ثلاثون عاما على هزيمة الأميركيين في فيتنام

عيد في فيتنام وأحزان في أميركا

بيون ما ثوت (فيتنام) - بدأت فيتنام احتفالاتها بمناسبة مرور 30 عاما على انتصارها في الحرب ضد الولايات المتحدة الخميس والذي يصادف ذكرى سقوط مدينة بيون ما ثوت.
وكان الهجوم على تلك البلدة الاستراتيجية في 10 آذار/مارس 1975 بداية سلسلة من التراجعات العسكرية التي ادت الى سقوط سايغون في 30 نيسان/ابريل.
وقال واي ليون ني كدام الامين العام للجنة الحزب الشيوعي في مقاطعة داك لاك ان الهجوم "كان قرارا واضحا وحاسما لانتصار الحملة التاريخية لهو شي منه".
ويشارك في الاحتفالات حوالى خمسة الاف من رجال الشرطة والجنود والعمال وطلاب المدارس والنساء اللواتي يرتدين الملابس التقليدية تحت اشراف شرطة مكافحة الشغب.
وطبقا للشرطة فان "عشرات الآلاف" من السكان سيشاركون في تظاهرات ستجري طوال اليوم بمشاركة عضوان من المكتب السياسي للحزب الشيوعي من بينهم لي هونغ انه وزير الشرطة.
وتتزايد التوترات المحلية في المنطقة بين الاقليات الاتنية التي خرجت الى الشوارع مرتين خلال السنوات الثلاث الماضية للمطالبة بحريات دينية وعودة اراضي الاجداد التي سلمت لمزارعي البن.
واستغل المسؤولون هذه المناسبة في المدينة التي يسكنها 300 الف نسمة للتنديد "بالنشاطات التخريبية".
وصرح واي ليون ناي كدام ان بلدة "بيون ما ثوت احرزت انجازات اقتصادية عظيمة في السنوات الاخيرة رغم ان القوى العدائية تواصل نشاطاتها التخريبية".
وقامت الصحف الفيتنامية الرسمية بتغطية شاملة للحدث واشادت بالمدينة التي "تحولت من ساحة معركة الى اقتصاد متسارع النمو خلال العقود الثلاثة الاخيرة" طبقا لصحيفة "فيتنام نيوز" التي تصدر بالانكليزية.
وفي 10 اذار/مارس 1975 شنت القوات الشيوعية اول هجوم لها على المدينة التي كانت تسيطر عليها القوات التابعة لحكومة سايغون التي كانت موالية لاميركا.
ويذكر احد سكان المنطقة انه "في ذلك اليوم اعتقدنا جميعا انه كان هجوما عاديا للقوات الشيوعية وانهم سيتراجعون على الفور".
وتابع "ولكن الهجوم قاد الى تحرير المدينة بعد ان اخترقتها دبابات الفيتكونغ، وفرت العائلات الغنية".
اما الجندي السابق دينه غيا كوان (52 عاما) والذي جرح في الحرب فقال "لقد امضى جنودنا خمسة ايام فقط للاقتراب من المدينة".
واضاف ان "المشاة فتحوا النار عند الساعة الواحدة صباحا وكان من المقرر ان تدخل دباباتنا المدينة عند حوالى الساعة السابعة صباحا. ولكن وبسبب سوء التنسيق فانهم لم يصلوا قبل الساعة التاسعة والنصف صباحا مما عنى ان قوات الشيوعيين منيت بخسارة كبيرة في الارواح".
اما الجندي السابق تران نغوك مانه (52 عاما) فقال ان "اول اشتباكات كانت قاسية بالفعل واستغرقت السيطرة على المطار سبعة ايام".
واضاف "وفي اليوم التالي (اليوم الثامن عشر)، لم ار في الشوارع سوى الجنود الفيتناميين الشماليين".
وتبين ان النصر الذي تحقق في تلك المدينة كان حاسما بالنسبة للفيتكونغ (الثوار الفيتاميين).
وسارع رئيس فيتنام الجنوبية نغيون فان ثيو الى اصدار امر "الانسحاب الاستراتيجي" لقواته من المرتفعات الى الساحل مما حول الهزيمة الى حالة من الفوضى بعد القتال الذي لم يدم سوى عدة اسابيع.
ثم تقدمت القوات الشيوعية لتسيطر على المدينتين الاكثر اهمية في وسط فيتنام وهما مدينتا هيو التي كانت المقر السابق للقوة الامبريالية ومدينة دانانغ الساحلية في 26 و29 من آذار/مارس.
وعقب الانسحاب من وسط البلاد، كانت القوات التابعة لحكومة سايغون غير قادرة على استعادة المنطقة من ايدي الشيوعيين المسلحين بالدبابات والمدفعيات السوفيتية.
واخترق الفيتكونغ مدينة سايغون في 30 نيسان/ابريل بعد ساعات من اخلاء اخر جندي اميركي بواسطة المروحيات من على سطح السفارة الاميركية.