عبد الحليم سعيدولاييف يخلف مسخادف في رئاسة الشيشان

اختيار سريع

موسكو - اعلن الانفصاليون الشيشان الخميس تعيين شخصية غير معروفة كثيرا من حركة التمرد هو عبد الحليم سعيدولاييف خلفا للرئيس الانفصالي اصلان مسخادوف الذي اغتالته قوات الامن الروسية الثلاثاء.
وقال احمد زكاييف مبعوث الرئيس الانفصالي الشيشاني الى الخارج الخميس من لندن "حصل لقاء امس للجنة الدفاع (لدى الانفصاليين) وتم اتخاذ قرار بتعيين عبد الحليم سعيدولاييف" خلفا لمسخادوف.
وكان زعيم الحرب الشيشاني المتطرف شامل باساييف اعلن الاربعاء على موقع انفصالي على الانترنت ان "الشيخ عبد الحليم" اصبح رئيسا خلفا لمسخادوف.
غير انه من الصعب تحديد معالم شخصية الرئيس المعين الجديد.
وبحسب مؤيدي مسخادوف الذي كان يمثل الجناح المعتدل في الحركة الانفصالية، فان سعيدولاييف كان مقربا من الرئيس السابق ويعتقد بالتالي انه يدعو الى النهج نفسه في التمرد، رافضا الخط "الارهابي" للجناح المتطرف.
وقال زكاييف من لندن حيث يقيم كلاجئ سياسي "انه من الشخصيات الاقرب الى اصلان مسخادوف في الاراضي الشيشانية وكان عضوا في محكمة الشريعة"، مبديا "ثقته في قدرته على مواصلة سياسة" مسخادوف.
واضاف ان سعيدولاييف شيشاني في الخامسة والثلاثين من العمر وليس سعوديا كما تؤكد بعض المعلومات المتناقضة في غالبيتها والتي نشرتها الصحافة الروسية الخميس.
كما قال عمر خمبياف وهو ايضا مبعوث لاصلان مسخادوف مقيم في فرنسا "انه من ارغون" شرق غروزني العاصمة الشيشانية، وهو "رجل عادل كان مسخادوف يعتبره قادرا على اكمال نضاله".
واضاف خمبياف ردا على اسئلة وكالة فرانس برس "لقد ابلغني الرئيس (مسخادوف) قبل سنتين انه ان حصل له اي مكروه، فهذا الشخص سيتولى قيادة" الشيشان الانفصالية.
غير ان اوساط مسخادوف تقر بانها لا تعرف جيدا الرئيس الجديد.
وقد يوحي البيان الصادر عن شامل باساييف بان سعيدولاييف ينتمي الى الخط الراديكالي الداعي الى شن حرب باسم الاسلام وليس الى حركة انفصالية، مرورا بتنفيذ اعتداءات عشوائية وعمليات احتجاز رهائن، وهو خط اختاره باساييف، "العدو الاول" لموسكو.
واشار باساييف الى ان "جميع مسلمي اتشكيريا (التسمية الانفصالية للشيشان) والقوقاز وروسيا بكاملها عليهم ان يقسموا الولاء لرئيس اتشكيريا الجديد الشيخ عبد الحليم".
واوضح انه "طبقا لمرسوم صادر عن رئيس اتشكيريا، في حال وفاة او اعتقال الرئيس وفي انتظار اجراء انتخابات حرة، فان مهامه بكاملها توكل الى رئيس محكمة اتشكيريا العليا للشريعة" وستعود بالتالي الى الشيخ عبد الحليم.
وحذر باساييف في البيان نفسه من ان "الجهاد سيستمر"، مضيفا "ان الذين قاتلوا باسم مسخادوف يمكنهم الاستراحة. اما بالنسبة للذين قاتلوا باسم الله، فان الجهاد مستمر".
واوردت صحيفة كومرسانت الروسية نقلا عن مصادر في وزارة الداخلية الشيشانية، ان سعيدولاييف "معروف كداعية وهابي من ارغون".
غير ان خمبياف نفى الامر متهما القوى الموالية لروسيا بالسعي الى ربط الزعيم الجديد بالاسلام المتطرف لانكار اي شرعية له.
واعتبر العديد من الشيشان الموالين لروسيا خلال الايام الماضية ان الزعيم الشيشاني الحقيقي على الارض من الآن فصاعدا سيكون شامل باساييف، ايا كان الخلف الذي تختاره الحركة الانفصالية.
وانتخب مسخادوف عام 1997 في عملية اقتراع نظمت برعاية منظمة الامن والتعاون في اوروبا.