الصحف التونسية تنتقد بشدة قناة الجزيرة

الجزيرة متهمة

تونس - انتقدت الصحف التونسية بشدة قناة "الجزيرة" التي تبث من قطر، ووصفتها بانها "مشبوهة" و"انتهازية" وتخدم المشروع الصهيوني وتعمد الى تشويه الحقائق من خلال البحث عن عذرية جديدة لها بعد ان أدركت ان مكانتها في المشهد الإعلامي الفضائي مستمرة في التدحرج.
واتهمت الصحف التونسية قناة الجزيرة بشن حملة على تونس بحجة واهية، وذلك للتشويش على أهمية المرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي ستستضيفها تونس في منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وبحسب صحيفة "الصباح" التونسية المستقلة، فان قناة" الجزيرة" لم تبلغ الرشد بعد، حيث وقعت مرة أخرى في مطبات تريد ان تقع فيها، "وهي حرة في اختياراتها" التي جعلتها تتدحرج أمام قناة "العربية" التي أثبتت جدية ومهنية وإلمام بكافة القضايا والأحداث.
ولاحظت في تعليق لها بعنوان «الجزيرة...تحيل إعلامي وإعلام متحيل»، "ان أسلوب الجزيرة في التعامل مع الأحداث موجه سلفا نحو غايات لا تمت بصلة إلى الإعلام،حيث عمدت الى تسخين الأجواء بخصوص دعوة الموجهة لشارون للمشاركة في قمة مجتمع المعلومات بتونس، وذلك في محاولة لصنع الحدث."
وتابعت "لكن ساءها التصدي لمظاهرة غير مرخص لها في تونس العاصمة، فكان للجزيرة الرائدة إعلاميا في التطبيع مع إسرائيل، ان تنقذ ما تبقى لها من ماء الوجه بالتهويل والتضخيم واختلاق الاخبار، ليتحول مصدر هاتفي الى مصدر للأخبار، ثم تنسج الرواية على أساسه".
وشددت بالمقابل على انه "عندما تلجأ الجزيرة الى الاختلاق والتجني، فانها في نهاية الأمر لا تلحق الضرر بتونس وشعبها، بل بنفسها، وبمن يقف وراءها، ويدعمها ويوجهها، ويرسم لها خياراتها، وهو ضرر يتمثل في مزيد انكشاف حقيقة الجزيرة، وانفضاح مراميها وأهدافها".
ولئن اعتبرت صحيفة"الصباح" التونسية انه لا يمكن ان "نستكثر على قناة الجزيرة ان تكون في العالم العربي قناة «جعجعة» ما دام الجميع على بينة من «طحينها»"، فان صحيفة "الشروق" المستقلة، ذهبت الى ابعد من ذلك، واتهمت قناة"الجزيرة" بأنها تلعب دورا قذرا وخبيثا في الترويج للصهيونية.
وقالت في تعليقها تحت عنوان «أكاذيب كثيرة على قناة الجزيرة» "ان الجزيرة تبذل اليوم محاولة يائسة وبائسة ومكشوفة في البحث عن عذرية جديدة لها، وفي اللهث وراء بقايا مصداقية منهارة."
وأضافت "ان قناة الجزيرة لم تجد في مسعاها البائس غير تونس تحولها زورا وبهتانا الى طبق رئيسي لجل نشراتها الإخبارية، فتصبح بين عشية وضحاها بوقا لترويج الأكاذيب والأراجيف."
وتابعت "ان قناة الجزيرة التي بدأت مشبوهة، وقد كلفت بمهمة إدخال الصهاينة الى كل بيت عربي، قد أصبحت مكشوفة عند تحولها الى أداة طيعة في اياد خفية تخطط لبث الفوضى والهاب المشاعر ليتمكن أعداء الأمة من مواطئ قدم، ويمسكون بالدول العربية من مقتل".
وأشارت صحيفة "الشروق" التونسية الى "ان لعبة قناة الجزيرة المشبوهة، أضحت مكشوفة للجميع، ولا يمكن ان ينخدع بها التونسيون الذين يعيشون في بلد هادئ وآمن." ووصفت الاخبار التي تروجها هذه القناة بـ"الحرث في البحر"، وقالت انه "من مصلحة قناة الجزيرة ومن يحركون حملتها الحاقدة على تونس، تحويل المثل العربي «من كان بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة» الى شعار لهم عساه ينير لهم طريق الصواب،وينقذهم من هذه المطبات التي أدت الى اهتراء قناتهم".
اما صحيفة "الصريح" التونسية المستقلة، فقد نشرت من جهتها تعليقا تحت عنوان "انتهازية وتشويه للحقائق"،اعتبرت فيه ان دعوة اسرائيل للمشاركة في قمة مجتمع المعلومات بتونس لا تغير من الواقع شيئا، لان تونس المؤمنة بانتمائها العربي الإسلامي، والمتجذرة في حضارتها، والساعية دوما الى إعلاء صوت الحق العربي، والدفاع عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ليست بحاجة الى دروس في الوطنية والالتزام القومي، خاصة اذا كانت مصادر تلك الدروس مشبوهة وغارقة في أوحال الإثارة المقصودة".
واعتبرت في إشارة واضحة الى قناة الجزيرة، "ان التعامل مع هذه الدعوة "بهذا النفاق المعلن، وتلك الانتهازية الصارخة، هو تشويه للحقائق، وعرقلة مفضوحة للخروج من دهاليز الانهزامية، وعم صريح لاعداء الأمة بالداخل والخارج".
الى ذلك، اشارت صحيفة "البيان" الأسبوعية الى ان" افتراءات الجزيرة لم تعد منذ فترة تنطلي على احد، لانها تبيح لنفسها الكبائر، ومنها استباحة البيوت العربية وفتحها على مصراعيها أمام الدعاية الصهيونية."
وقالت في تعليق لها تحت عنوان «الجزيرة عن جدارة في الافتراء والبهتان اميرة» "ان تآكل مصداقية قناة الجزيرة -ان كانت لها مصداقية- عوض ان يفرمل جنوحها الى ترويج الشائعات، دفعها الى المضي قدما في غيها، تلتقط الأخبار المفبركة من جميع أرجاء المعمورة، ولا تلتفت الى ما حولها وهو على مرمى حجر".
وأضافت "ان تفنن الجزيرة، واحترافها التلفيق والبهتان لا يخفيان على احد، وما تزعمه من محاصرة من قوى أجنبية تريد ان تلجم صوتها العربي لم تنطل على احد،لان حقيقتها تأكدت، كما ان شعب تونس الواعي الذي يستنكر أراجيفها، يدعوها الى ان تتسلح ولو مرة واحدة بما تفتقر اليه من جرأة ومصداقية من خلال الكنس أمام أسوارها".