الامير تشارلز يتزوج اخيرا من عشيقته وتوأم روحه

لندن
رغم انف التقاليد

بالنسبة إلى ولي العهد البريطاني الامير تشارلز أسدل الستار الان على فترة من الانتظار الطويل وهو الانتظار الذي كان يعني الشيء الكثير على الاقل لسعادته الشخصية.
فقد أعلن أخيرا أن وريث العرش البريطاني (56 عاما) سوف يتزوج كاميلا باركر بولز التي كانت عشيقته وتوأم روحه في أوقات السراء والضراء طوال الاعوام الخمسة والثلاثين الماضية.
وبينما أشاع الاعلان عن هذا الزواج الملكي البهجة وبدد أجواء الكآبة في العاصمة لندن فإن مشاعر المواطنين البريطانيين قد تباينت حول ما إذا كان الزواج بين تشارلز وكاميلا وكلاهما مطلقان سيتحول في نهاية المطاف إلى نعمة لمستقبل الحكم الملكي في بريطانيا.
أما الملكة اليزابيث الثانية (78عاما) والتي كانت قد أبدت فيما مضى تحفظاتها القوية حيال زواج ابنها الاكبر من كاميلا باركر فقد أعلنت موافقتها الرسمية على الزواج الملكي.
وكانت أمها الراحلة الملكة اليزابيث الام قد أوضحت حتى موتها في عام 2002 أنها لن توافق أبدا على زواج تشارلز من كاميلا ومن ثم يحتمل أن تكون قد أثرت على ابنتها الملكة اليزابيث الحالية.
بيد أنه وعلى النقيض مما حدث يوما ما في عام 1981 عندما أعلن عن زفاف الامير تشارلز إلى ديانا خلت شوارع لندن الخميس من أية مظاهر للابتهاج والفرح.
ومع هذا أعرب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن غبطته وسعادته الواضحة إزاء التأثير الايجابي الذي يحتمل أن يتركه الزفاف الملكي على البلاد قبل شهر واحد من الانتخابات العامة المقررة.
وعلى الرغم من أنه جاء بمثابة مفاجأة باتت معروفة بشكل علني بسبب تسريب وسائل الاعلام لنبأ الزفاف الملكي إلا أن هذا الاعلان كان قد جرى الاعداد له بصورة جيدة.
وقال مراقبون إنه من المحتمل أن يكون سبق هذا الاعلان عن الزفاف الملكي مناقشات ومشاورات مستفيضة بين القصر الملكي والحكومة وكنيسة انجلترا.
وعليه فإن ثمة حل وسط قد تم التوصل إليه والذي يقضي بأن كاميلا (57عاما) لن تصبح ملكة وفقا للعرف التاريخي.
وعند اعتلاء الامير تشارلز العرش في بريطانيا لن تحصل على لقب ملكة وستعرف بصاحبة السمو الملكي أميرة كونسورت وستحمل لقب دوقة كورنوول.
ومن الناحية القانونية كان يتعين أن تحمل كاميلا لقب أميرة ويلز. بيد أنه تقرر بوضوح أن ذكريات الاميرة الراحلة ديانا والتي كانت تحمل ذلك اللقب ما زالت ماثلة في أذهان البريطانيين.
وقال أحد المراقبين إن حقيقة أن تشارلز وكاميلا قد سبق لهما الزواج فضلا عن قسوة الطلاق العلني للامير تشارلز من ديانا في عام 1996 يمكن أن يكونا لصالح الاسرة المالكة.
غير أن استطلاعات للرأي أجرتها على الفور شبكات تلفيزيونية الخميس أظهرت أن 72 في المئة من المشاهدين ما زالوا يعارضون الزواج بين تشارلز وكاميلا.
وقال مراقب إن مشاعر التعاطف والحب للاميرة الراحلة ديانا والتي كانت تلقب بأميرة القلوب ما زالت قوية للغاية.
وقال معلق في هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن البريطانيين منقسمون في مشاعرهم فهناك أعداد هائلة منهم ما زالوا يعشقون ديانا وينحون باللائمة على كاميلا لانها كانت سببا في انهيار زواجها من تشارلز كما كانت سببا في تعاستها.
وفي ضوء الحساسية التي ما زالت تكتنف أجواء الشهرة والمأساة التي عاشتها الاميرة ديانا فإنه من غير المتوقع أن يكون الزواج الملكي الذي سيقام في قصر ويندسور حدثا عظيما أو مناسبة لها شأنه.
فقد ذكرت مصادر أن حضور هذه المناسبة سوف يقتصر على أفراد الاسرتين والاصدقاء فقط قبل أن يقضى الزوجان عشرة أيام من شهر العسل في اسكتلندا. (دبا)