مبيعات قياسية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب

القاهرة - من رياض ابو عواد
بوادر ايجابية

قال ناشرون عرب شاركوا في الدورة 37 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب التي انتهت الثلاثاء أن حجم مبيعاتهم ارتفع هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية بنسب جيدة رغم مصادرة عدد من الكتب التي أحضروها معهم.
وقال مدير مبيعات المؤسسة العربية للنشر الأردنية اللبنانية مأمون الكيالي "زادت مبيعاتنا عن العام الماضي والذي سبقه بنسبة جيدة وهذا ينطبق على عدد من دور النشر التي تربطنا علاقات معهم".
ولم يعط الكيالي ارقاما محددة لكنه اوضح ان معظم المبيعات تناولت العناوين الجديدة التي اصدرتها الدار خلال العام الماضي.
واكدت الامر نفسه دار الحوار السورية التي يملكها الروائي السوري نبيل سليمان التي قال مديرها انه "حقق انجازا على صعيد المبيعات هذا العام بعد ان تغيب العام الماضي عن المشاركة في المعرض نتيجة انخفاض المبيعات في الاعوام الماضية الى جانب حجم المصادرات .. وكانت اعلى نسبة من مبيعاتنا تتعلق بالعناوين الجديدة التي اصدرتها الدار خلال العامين الماضيين".
من جهته اشار صاحب دار المحروسة المصرية خالد زغلول ان مبيعاته حققت بدورها "انجازا جيدا هذا العام خصوصا كتاب الجماعات الاسلامية -رؤية من الداخل لمنتصر الزيات التي حققت في الاسبوع الاول للمعرض مبيعات تجاوزت 1200 نسخة".
واكد مسؤولو جناح دار علاء الدين السورية ان "جميع نسخ الكتب التي الفها فراس سواح والبالغ عددها 13 عنوانا من ابرزها "لغز عشتار و الرحمن والشيطان في الديانات الشرقية و مغامرة العقل الاولى و دين الانسان قد نفذت خلال الاسبوع الاول من المعرض ولو كنا احضرنا معنا ضعف النسخ لكانت نفذت بسب الطلب الشديد عليها".
وفي مجال الرواية اشار مدير توزيع دار المدى العراقية نوفل صالح الى ان رواية غبريال غارسيا مركيز الاخيرة التي ترجمها صالح علماني ذكريات غانياتي الحزينات حققت مبيعات جيدة رغم انه سبق ان ترجمت في مصر بعنوان اخر. ولم يعط ارقاما محددة.
وابدى غالبية الناشرين العرب وبينهم خالد المعالي صاحب دار الجمل للنشر في المانيا "استغرابهم" من المصادرات التي تعرضوا لها خصوصا وانهم وجدوا العديد من العناوين التي صودرت منهم "تباع في المعرض لدى دور نشر اخرى".
واكد معالي ان الكتب التي صودرت منه العام الماضي لم تعد اليه. وهذا ما اشار له ايضا الكيالي الذي اوضح ان "المصادرين لا يقومون بتسليمنا اي اشعار يدلل على المصادرة وعندما نغادر لا يعيدون لنا الكتب التي صادروها بعكس الدول الاخرى التي تعيد لنا الكتب فور مغادرتنا البلاد"
واشار في هذا الصدد انه "راى كتبا مصادرة لديه تباع في سوق الازبكية المتخصص ببيع الكتب القديمة الذي يعرض ضمن جناح خاص للباعة في المعرض".
ورغم ذلك ينكر المسؤولون المصريون ان هناك اي مصادرات للكتب.
وكانت الهيئة المصرية العامة للكتاب اكدت انه لن يتم مصادرة اي كتاب.
وهذا ما دفع المحرر الثقافي في اسبوعية المصور المصرية حلمي النمنم ان يتحدث في ندورة رئيس الوزراء المصري احمد نظيف ضمن البرنامج الثقافي للمعرض بشان المصادرات مطالبا بتحديد الجهة المسؤولة عن ذلك.
وهو ما اكده ايضا الصحفي في اسبوعية اخبار الادب محمد شعير في مقالته الأسبوع الماضي متسائلا "اذا لم تكن الرقابة هي التي صادرت الكتب فهل هي عبارة عن سرقات صغيرة" وأضاف " يجب أن توقف مصر هذه الممارسات وان تتعامل بشكل متحضر وان تعيد الكتب المصادرة الى اصحابها لدى مغادرتهم".
يشار الى ان الهيئة المصرية اكدت الأربعاء ان المبيعات حققت انجازا جيدا وان الدورة المقبلة ستشهد خطوات نحو "تطوير المعرض والبرنامج الثقافي حتى يكون المعرض بالمستوى الذي يتناسب مع مكانة مصر عربيا ودوليا".
واعلن القائم باعمال الهيئة وحيد عبد المجيد في ندوة لهذه الغاية الاربعاء ان المانيا ستكون ضيف شرف الدورة المقبلة في حين ستحل مصر منفردة كضيف شرف لمعرض فرنكفورت لعام 2010 بعد ان شاركت العام الماضي الدول العربية مجتمعة كضيف شرف في هذا المعرض العام الماضي.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك افتتح المعرض في 26 كانون الثاني/يناير الماضي.
وشارك في المعرض 26 دولة يمثلها 520 ناشرا.