عمارة يعقوبيان: رواية مستنسخة أم ماذا؟

الرواية ستتحول إلى فيلم قريبا

القاهرة - اتهم ناقد مصري كاتب رواية "عمارة يعقوبيان" بانه "استنسخ افكار" المسرحي الراحل نعمان عاشور "من دون سرقتها" وذلك ردا على مقال يتهمه بسرقة الرواية التي نالت رواجا واسع النطاق في الاعوام الاخيرة في مصر.
وقال الناقد صبري العسكري المعروف باسم محامي الادباء في مصر أن كاتب الرواية علاء الاسواني "استنسخ افكار مسرحية للراحل نعمان عاشور لكنه لم يصل الى حد سرقتها".
وجاء هذا الاتهام اثر مقال نشره موقع "الجزير نت" الاربعاء بعنوان "صبري العسكري سرق رواية عمارة يعقوبيان".
واضاف ان مقالا سينشره السبت المقبل لم يتضمن ما ذكره موقع "الجزيرة نت" اتهاما بـ"السرقة للاسواني من اعمال نعمان عاشور لكني اجريت مسحا لاعمال عاشور مع الرواية فوجدت تقاطعات كثيرة بينهما".
وتابع ان الاسواني "استنسخ مسرحيات عاشور لانني لم اجد اركان السرقة لكنني وجدت افكار عاشور المعروفة للنقاد".
وحدد التشابه بين اعمال عاشور و"عمارة يعقوبيان" التي حققت اكبر مبيعات للرواية المصرية المعاصرة حيث طبعت اكثر من ثلاث مرات بعد صدورها قبل عامين وحققت ما لم تحققه روايات كبار الكتاب المصريين خلال العشرين عاما الأخيرة.
ورأى العسكري "ملامح لشخصيات مشتركة في الرواية وفي اعمال عاشور وصولا الى استخدام اسماء الشخصيات ذاتها عدا عن وجود صيغة" مبدئية بين عنوان الرواية "عمارة يعقوبيان وعنوان مسرحية نعمان "برج المدابغ".
وتابع ان "كل منهما حمل دلالة تعدد الطبقات والصراع فيما بينها".
واعتبر العسكري ان اخطر ما في هذا الاستخدام بناء عاشور اعماله على العنصرين الوحيدين وهما الصراع الطبقي والتطرق الى المرحلة التاريخية ذاتها بعد ثورة 1952 التي اطاحت بالملكية.
الا ان الناقد فاروق عبد القادر يرفض مقولة العسكري حول "فكرة استنساخ الشخصيات فالاسماء متشابه ومتدوالة كثيرا في المجتمع المصري" واكد ان الاسواني "لم يسرق من اعمال عاشور لكنه استفاد من افكار تركز عليها الدراما العالمية مثل الحراك الاجتماعي والفساد السياسي والاخلاقي".
واضاف "رغم ان الرواية متوسطة القيمة، فان فيها شخصيات لم تتطرق لها اعمال عاشور مثل الصحافي الشاذ جنسيا والشاب ابن غرف السطوح في العمارة الذي تحول الى ارهابي يقتل في نهاية الرواية".
وختم قائلا "اخذت (الرواية) من كل شيء بدءا من وقوع احداثها في وسط البلد والفارق الصارخ بين سكان الشقق وغرف السطوح ونماذج الفساد السياسي والاخلاقي والجماعات الدينية".
يشار الى ان كاتب السيناريو وحيد حامد حول الراوية الى فيلم بمشاركة نجوم السينما الذين اجتمعوا للمرة الاولى بعد سنوات طويلة بينهم نور الشريف وعادل امام ويسرا واسعاد يونس.