رجال الاعمال في طليعة المرشحين للانتخابات البلدية السعودية

الرياض - من كريستيان شاز
انتخبوني

يأمل رجلا الاعمال السعوديان السعيدان بدر ابراهيم ابن سعيدان وسليمان البلوي وهما من بين اكثر من 1800 مرشح سعودي، دخول التاريخ الخميس بحصولهما على مقعد في المجلس البلدي في الرياض في اول انتخابات تشهدها السعودية.
وقال سعيدان (41 سنة) وهو مستثمر في مجال العقارات وحائز شهادة هندسة من جامعة في كاليفورنيا "اننا بصدد صناعة التاريخ".
واضاف وهو يشرح اسباب ترشحه لاول انتخابات في المملكة "اريد ان اكون جزءا من ذلك" معتبرا انه يملك الكفاءة اللازمة "لخدمة المدينة".
وتسجل 148 الف ناخب كلهم من الرجال نظرا الى استبعاد النساء في هذه الانتخابات، لانتخاب نصف اعضاء 38 مجلسا بلديا في منطقة الرياض اي 104 مقاعد يتنافس عليها 1818 مرشحا.
وستعين السلطات النصف الثاني من اعضاء المجالس البلدية. وتصوت باقي مناطق السعودية في اذار/مارس ونيسان/ابريل.
ويتنافس في العاصمة الرياض وحدها 646 مرشحا على سبعة مقاعد.
ويشرح المرشح سعيدان وهو واحد من 99 مرشحا في الدائرة الرابعة في الرياض (دائرة علية السليمانية)، في المنشورات التي يوزعها على الزوار انه يريد تسهيل حصول السكان على مسكن من خلال مساعدتهم على الحصول على قروض ولكنه يطالب ايضا بزيادة الحد الاقصى لارتفاع المباني في العاصمة وتشجيع المستثمرين على البناء في اراض خلاء.
وقال بلهجة واثقة "ان فرص نجاحي هي بنسبة 99 بالمئة".
كانت الساعة تزيد عن منتصف ليل الثلاثاء وكان سعيدان محاطا بعدد من العمال يعملون بجد اسفل برجين في وسط المدينة، على التخلص من فضلات عشاء فاخر اخير اقامه هذا المرشح لليلة التاسعة على التوالي للناخبين المحتملين.
وتوزع العديد من الخدم بلباس خاص يوزعون الشاي على الحضور الذين بدا وكأنهم لا يريدون المغادرة.
ونصبت العديد من الطاولات بعضها تحت خيام والاخرى في الهواء الطلق. ويتم كل مساء استقبال مئات الرجال فيها.
ورفض سعيدان الذي قال ان لديه 30 شخصا يعملون في حملته الانتخابية بعضهم بدوام كامل، اعطاء اي فكرة عن كلفة حملته الانتخابية. لكن يكفي القيام بنزهة قصيرة في شوارع الرياض لمعرفة ان المرشحين وبينهم الكثير من رجال الاعمال، لم يقتصدوا في هذا المجال.
وتنتشر صور هؤلاء المرشحين وبينهم حسن المهدي الذي جمع ثروته في مجال العقارات، عند تقاطعات الطرق وفي الصحف اليومية.
وعلى بعد كيلومترات قليلة نصبت على حافة الطريق السريع المؤدي الى المطار خيمة اقل فخامة.
ونصبت عشرات الكراسي خارج الخيمة التي تشكل مقر حملة المرشح سليمان البلوي وهو رجل اعمال شاب (35 سنة) رشح نفسه بين مئة مرشح لشغل منصب في المجلس البلدي في الدائرة الثالثة (الروضة).
واوضح المرشح الذي يدير شركة بناء عائلية ان اقاربه وخصوصا والده، دفعوه للترشح.
واعتبر هو الاخر ان خبرته ونجاحه المهني سيجعلان منه عضو مجلس بلدي ممتازا.
وعلى خلاف سعيدان الذي يقول انه لن يرشح نفسه ثانية في حال فوزه لانه لا يريد خوض غمار السياسة، فان البلوي لا يخفي انه في حال فوزه سيسعى الى مواصلة العمل السياسي.
وقال ان هذه الانتخابات البلدية الجزئية تشكل "مرحلة اولى" على درب الاصلاح في السعودية مضيفا ان مراحل اخرى ستليها.
ويرى الكثير من السعوديين ان المرحلة التالية ستكون انتخاب اعضاء مجلس الشورى على الاقل جزئيا. ومجلس الشورى هيئة استشارية يعين العاهل السعودي اعضاءها.
وفي هذه الحال سيكون رجال الاعمال مرة اخرى على الارجح في طليعة المرشحين.