خصخصة الجزيرة باتت قريبة

قرار لابد منه لاسباب مالية

الدوحة - قال مسؤول في قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية الاثنين ان هناك توجها نحو الخصخصة في القناة اعيد التأكيد عليه منذ ان تم الاعلان عن مجلس ادارتها الجديد قبل اسبوعين وذلك لدواع "اقتصادية بحتة".
واكد الناطق باسم القناة جهاد بلوط "هناك اتجاه نحو الخصخصة بدأ منذ اكثر من سنة واعيد تأكيده في سياق الاعلان عن مجلس الادارة الجديد منذ حوالي اسبوعين"، نافيا في هذا الاطار ما تناقلته بعض وسائل الاعلام مؤخرا من حديث عن احتمال بيع القناة.
وشدد على انه "لن يكون هناك بيع" لقناة الجزيرة.
وكان امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني اصدر في 18 كانون الثاني/يناير مرسوما يقضي بتشكيل مجلس ادارة جديد لقناة الجزيرة مدته "سنة ميلادية واحدة".
وفي حين احتفظ الشيخ حمد بن ثامر ال ثاني برئاسة المجلس منذ تأسيس القناة في سنة 1996 لم يشمل التغيير سوى وجهين. وقد تم تعيين امرأة في مجلس الادارة الجديد لاول مرة وهي الاكاديمية السيدة جيهان المير وذلك بالاضافة الى الدكتور ابراهيم عرفات الحامل الجنسية المصرية، وهو ثاني عربي غير قطري يحظى بعضوية مجلس الادارة بعد اللبناني جعفر قاسم الذي تم تعيينه في المجلس منذ السنة الماضية.
كما نص المرسوم الاميري الاخير على "ان يرفع المجلس قبل نهاية مدته تقريرا الى مجلس الوزراء متضمنا توصياته حول افضل السبل لتحويل القناة الى شركة مساهمة خاصة"، بحسب نص المرسوم.
وقال جهاد بلوط ان "شكل الخصخصة سيتقرر خلال الاشهر المقبلة بناء على النتائج النهائية للدراسة التي تتولاها شركة اميركية متخصصة في شؤون خصخصة المؤسسات".
ورفض المتحدث باسم الجزيرة الخوض في تفاصيل ما اذا كانت خصخصة القناة ستتم بشكل جزئي او كلي واكتفى بالقول "افضل انتظار توصيات الشركة المتخصصة ولا استطيع التخمين".
كما نفى علمه بما اذا كان سيتاح للاجانب شراء اسهم الجزيرة عندما يتم طرحها في سوق الاوراق المالية وقال "هناك قيود معينة تخضع لها عملية طرح الاسهم لكننا لا نعلم بعد ما اذا كانت عمليات بيع الاسهم ستكون محلية او اقليمية او دولية" مستطردا بالقول "ذلك ما ننتظره من الدراسة ايضا".
وشدد المتحدث على ان عملية الخصخصة لن تؤثر في الخط التحريري للقناة وقال "لن يتأثر القرار التحريري للجزيرة على الاطلاق بهذا الاجراء لان هناك شرطا اساسيا يقضي بان تصب كل التوصيات على عدم المساس باستقلالية القناة".
واضاف بلوط ان "ميثاق الشرف المهني الذي اصدرته الجزيرة ينص على الا تتأثر القناة باية ضغوط سياسية كانت ام اقتصادية".
ونفى الناطق باسم الجزيرة ان يكون الاتجاه الى الخصخصة قد فرضه وجود ضغوط متزايدة على القناة وقال بلوط "لم يكن ذلك نتيجة اية ضغوط وانما هو قرار تم اتخاذه على اعلى المستويات منذ اكثر من 15 شهرا"، مؤكدا ان "الجزيرة تتعرض للضغوط منذ ظهورها لكن ذلك لم يؤثر عليها تحريريا او مؤسساتيا".
وعزا المتحدث اتجاه الخصخصة الى "اسباب اقتصادية بحتة".
وقال بلوط انه "كان مخططا للجزيرة منذ انطلاقها بان يتم دعمها ماديا من قبل الحكومة القطرية على مدى خمس سنوات على امل ان تتحول الى مؤسسة ذات تمويل ذاتي"، واضاف "لكن هذا الامر لم يتحقق رغم انتشار الجزيرة بين 40 مليون مشاهد وذلك لاعتبارات اهمها تسييس قرار الانفاق الاعلاني اقليميا و دوليا".
لكن الناطق باسم القناة اشار الى ان "هناك اجماع في اوساط الخبراء بان الجزيرة مشروع اقتصادي مجد للمستثمرين".