قطار الانتخابات العراقية لا يتوقف في الرمادي

افتحوا الباب، لدينا دعوة للمشاركة

الرمادي (العراق) - غابت معالم الاستعدادات للانتخابات العامة المقرر اجراؤها في العراق الاحد المقبل في مدينة الرمادي كبرى مدن البلاد مساحة وحلت مكانها يافطات وملصقات تدعو الى المقاطعة وعدم المشاركة بدعوى انها "غير شرعية".
ويقطن المدينة التي ترتبط حدودها البرية مع الاردن وسوريا والسعودية نحو مليوني عراقي موزعين على بلدات الفلوجة والرطبة والقائم وحديثة وهيت وعنه والتي تشهد اعمال عنف وهجمات متكررة على مقرات الجيش الامريكي ودورياته وطرق امداداته كان اخرها فجر الاربعاء الماضية عندما سقطت مروحية تابعة للمارينز وادت الى مقتل 31 بحسب بيانات للجيش الامريكي.
وتعد الرمادي ذات الكثافة السنية من مدن المثلث السني وتهيمن عليها قبيلة الدليم كبرى القبائل العراقية مصدر ازعاج للجيش الامريكي الذي لم يستطع السيطرة عليها بشكل كامل منذ سقوط نظام صدا م حسين في نيسان/ابريل الماضي.
وقال عبد القادر محمد (40 عاما) "الامريكيون والحكومة المؤقتة يطلبون المستحيل من اهالى الرمادي".
واضاف "من الجنون التفكير بالانتخابات في مدينة تتعرض لانتهاكات متواصلة من قبل الجيش الامريكي وحكومة اياد علاوي".
وقال "كيف نشارك بالانتخابات ومازال العشرات من عوائل اهل الفلوجة تسكن في مخيمات النازحين وسط ظروف حياتية قاسية جدا".
ورأي المحامي عبد اللطيف الدليمي (53عاما) ان الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها الاحد المقبل "غير قانونية وغير شرعية".
وقال رئيس مكتب مفوضية الانتخابات في المدينة الذي قدم استقالته مع 12 اخرين الاسبوع الحالي "لقد قدمت استقالتي بسبب الاصرار على اجراء الانتخابات في مدن وابعاد مدن اخرى عنها وهذا عمل غير شرعي بدعوى عدم توفر الامن".
وشددت نوال فاضل (33عاما) - ربة بيت على عدم المشاركة في الانتخابات تمسكا "بدعوة هيئة علماء المسلمين بعدم المشاركة ووقوفا الى جانب اهالى مدينة الفلوجة التي تعرضت لدمار شامل من قبل الجيش الامريكي".
وغابت وسائل الدعاية الانتخابية وصور المرشحين واللوائح الانتخابية وبيانات مفوضية الانتخابات في ارجاء المدينة وحلت مكانها يافطات كتب عليها "قاطعوا الانتخابات" و"الانتخابات مهزلة ومؤامرة امريكية لتكريس الاحتلال" كما لم تشهد المدينة اجراءات امنية مشددة اسوة بالمدن العراقية الاخرى.
وتجوب مركبات تابعة للجيش الامريكي الشوارع لحث الاهالى عبر مكبرات الصوت الى التوجه الى مراكز الاقتراع للمشاركة في الانتخابات فيما تعرضت مدارس عدنان خير الله والمعتصم وخالد بن الوليد الى هجمات بالعبوات الناسفة والصواريخ من قبل مسلحين.
وسمحت مفوضية المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق لاهالي الرمادي وضواحيها بتسجيل اسمائهم والاقتراع في يوم الانتخابات بعد ان تعذر عليهم الحصول على استمارات الناخبين بسبب الاوضاع الامنية غير المستقرة.
وكانت هيئة علماء المسلمين "اكبر منظمة سنية" قد دعت الى عدم المشاركة في الانتخابات فيما انسحبت لائحة الحزب الاسلامي بزعامة محسن عبد الحميد التي تضم 275 مرشحا من الانتخابات.