البرمائيات تواجه خطر الفناء بسبب التغيرات البيئية

في خط الدفاع الأول

واشنطن - أعرب علماء عن قلقهم من أن يكون مصير نحو ثلث الكائنات البرمائية في العالم هو الفناء بسبب الكوارث البيئية الطبيعية.
وقالت دورية ساينس (العلم) إن دراسة عالمية أكدت أن 1856 نوعا من البرمائيات من إجمالي 5743 نوعا معروفا أي 32 في المئة تقريبا من البرمائيات مهددة بخطر الانقراض.
وليست هناك معلومات دقيقة متاحة بصورة كافية عن 1300 نوع آخر من البرمائيات المهددة.
واختفت تماما تسعة أنواع منها منذ عام 1980 حينما بدأ الانخفاض الحاد في عدد الانواع كما لم يرى 113 نوعا خلال السنوات الاخيرة وربما تكون انقرضت أيضا.
وساهم في مراجعة البرمائيات في العالم نحو 500 عالم من 60 دولة وهي أول مراجعة عالمية لانواع البرمائيات على سطح الارض. ويعتقد بأن هذا التقييم ربما يسفر عن إنذار مبكر بشأن كوارث بيئية محتملة.
والبرمائيات بجلودها المنفذة كائن حساس لتأثيرات التغير المناخي والتلوث. وأي تغير مفاجئ أو عنيف يصيب عالم الطبيعة تكون البرمائيات أول ضحية له.
وعلى النقيض فإن 12 في المئة من أنواع الطيور و23 في المئة من كل الثدييات على سطح الارض مهددة بخطر الانقراض.
وقال روسيل ميترمير رئيس المنظمة الدولية لصيانة الغابات والانهار التي تتخذ من واشنطن مقرا لها والقائد المشارك لفريق البحث الجديد "إن البرمائيات هي أحد الادلة الطبيعية المهمة للصحة البيئية الشاملة. وربما يمثل انخفاضها الكارثي نذيرا ببدء حقبة جديدة تتصف بالتدهور البيئي الكبير."
واكتشف العلماء أن 43 في المئة من كل أنواع البرمائيات في نقصان مستمر وأن 27 في المئة منها فقط حالته مستقرة. ويبلغ معدل البرمائيات التي تشهد نموا نحو واحد في المئة فقط سنويا أما حالة البقية منهم فهي غير معلومة.
وهناك نحو 430 نوعا من البرمائيات في قائمة أكثر الانواع المهددة بالانقراض و761 في قائمة الانواع المهددة بالانقراض و668 نوعا معرضا للانقراض.
وأمريكا الجنوبية تمثل إحدى أكثر مناطق العالم تهديدا لحياة البرمائيات. وهناك في كولومبيا 208 أنواع مهددة بالانقراض وهو أعلى رقم على الاطلاق في العالم تليها المكسيك حيث يوجد بها 191 نوعا مهددا ثم الاكوادور 163 نوعا ثم البرازيل 110 أنواع ثم الصين 86 نوعا.
أما أعلى نسبة للبرمائيات المهددة بالانقراض سجلت في هايتي حيث بلغت 92 في المئة.
ويرى العلماء بإمكانية إنقاذ البرمائيات بتخصيص موارد وجهود فورية لصالح إنشاء مناطق حماية جديدة وتنفيذ برامج تكاثر محددة من أجل المحافظة على الانواع المهددة بالانقراض.
وقال قائد فريق البحث سيمون ستوارت مدير الاتحاد العالمي لصيانة الانهار والغابات "بما أن معظم البرمائيات تعتمد على المياه العذبة وتشعر بتأثير التلوث قبل أي كائن حي آخر بما فيه الانسان فإن نقص أعداد البرمائيات بصورة كبيرة وسريعة يعني أن أحد الانظمة الحياتية في سبيله للانهيار."
وقال بروس يونج أحد المشاركين في فريق البحث "نعلم أن البرمائيات تعاني من مشكلة لكن مراجعة البرمائيات سيحدد لنا بالضبط حجم تلك المشكلة ... إننا نحتاج الان حماية بدرجة أكبر للمناطق الطبيعية مع زيادة عدد البحوث المرتبطة بأمراض البرمائيات للتقليل من حدة انقراضها."