البراكين وليس المذنبات وراء فناء الديناصورات

اكتشاف جديد

واشنطن - رأت دراستان نشرتا في موقع جريدة ساينس (العلم) على الانترنت أن اندلاع البراكين وما تلاها من ارتفاع درجة حرارة الارض هي السبب على ما يبدو في هلاك أعداد كبيرة من الكائنات الحية قبل 250 مليون عام وليس من تأثير النجوم السيارة أو المذنبات.
وتسببت تلك الظاهرة التي عرفت باسم "الموت العظيم" في فناء 90 في المئة من الكائنات البحرية و70 في المئة من النباتات والحيوانات على كوكب الارض.
وكان يعتقد علميا حتى وقت قريب بأن السبب في ذلك الفناء الكبير هو سقوط أجسام ضخمة من الفضاء لكن دراسة الاحافير دفعت فريقين من العلماء لمراجعة تلك المعتقدات.
وقال بيتر وارد رئيس أحد الفريقين بجامعة واشنطن "إن الحيوانات والنباتات البرية والبحرية ماتت في وقت واحد بأعداد كبيرة ويبدو أن ذلك بسبب واحد أيضا هو الحرارة الهائلة والنقص الحاد للاكسجين."
وذكرت الصحيفة أن الفريقين اكتشفا وجود مستويات عالية من الكبريت والاكسجين المستنفد في الصخور القديمة.
ورأى وارد وفريقه المكون من باحثين أمريكيين ومن جنوب أفريقيا أن الكبريت تكون من استمرار اندلاع البراكين في منطقة الصخور البركانية في سيبريا.
وأضاف أن تلك الاندلاعات أسفرت عن تسخين الارض بالاضافة إلى حجب أشعة الشمس واستنفاد الاكسجين في الهواء.
وفي الوقت نفسه أدى تحرك ما يسمى (الصفائح التكتونية) في باطن الارض إلى هبوط مستوى المحيطات وكشف قاع البحار وإطلاق غاز الميثان التي كانت محتجزة في الرسوبيات مما تسبب في زيادة الاحتباس الحراري.
وقال وارد "أعتقد بأن درجات الحرارة ارتفعت بشدة ... ما أسفر عن هلاك الكائنات."
وأوضح أن ارتفاع الحرارة بمقدار ثماني درجات أسفر عن فناء النباتات التي كانت تشكل مصدر الغذاء للحيوانات مما أسفر عن موتها هي الاخرى.
وقال إن مستويات الاكسجين انخفضت حتى وصلت إلى 16 في المئة بعد أن كانت 21 في المئة وهو الانخفاض الذي يعادل محاولة التنفس على جبل ارتفاعه 4.250 مترا.
وأوضح أن ما اكتشفه الفريقان كان "متطابقا إلى حد بعيد". وأن العلماء لم يجدوا في الحفريات أي دليل يبرز تأثير النجم أو المذنب.
أجرى فريق وارد من العلماء بحثهم على أحفورة سمكها 300 متر في منطقة حوض كارو بجنوب أفريقيا وقبالة ساحل الصين فيما أجرى الفريق الثاني بقيادة كليتي جريس من جامعة كورتين للتكنولوجيا في بيرث الاسترالية على أحفورة من حوض بيرث.