مبارك يلقي بظلال من الشك حول ترشحه لولاية خامسة

القاهرة - من حسن زناتي
مبارك: سانصاع لارادة الشعب

القى الرئيس المصري حسني مبارك بظلال من الشك حول اعتزامه ترشيح نفسه لولاية رئاسية خامسة في 2005 مما اثار حربا داخلية بين الحرس الجديد والحرس القديم في الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم.
وقال الرئيس المصري في حديث الى شبكة "بي بي اس" الاميركية "من المبكر ان اعلن قراري الان (بترشيح نفسي)، لم اتخذ قراري بعد ومازال امامنا وقت لاتخاذ مثل هذا القرار".
واضاف "ان مهمتي ليست سهلة، انها شاقة وصعبة للغاية وتتطلب جهدا كبيرا ولكن اذا كان الشعب يريدني ان ابقى في منصبي لا استطيع الا ان انصاع لارادته".
واكد الرئيس المصري ان "صحته جيدة جدا" بعد الجراحة التي اجراها لازالة غضروف في العمود الفقري.
وتولى الرئيس مبارك (76 سنة) الحكم منذ 23 عاما بعد اغتيال الرئيس المصري السابق انور السادات عام 1981.
وقبل ذلك بايام كان الامين العام المساعد للحزب الحاكم كمال الشاذلي اعلن ان الحزب سيرشح الرئيس لولاية خامسة في ايار/مايو المقبل امام مجلس الشعب.
وقال "ان الحزب الوطني سيتشرف بترشيح الرئيس حسني مبارك لولاية خامسة لانه قادر على ان يهب نفسه للشعب المصري ولان مصر ما زالت بحاجة اليه".
وقال الشاذلي انه حسب الاجراءات الدستورية الساري العمل بها فانه بعد موافقة مجلس الشعب فسيجري استفتاء شعبي في ايلول/سبتمبر لانتخاب مبارك لولاية خامسة.
ولكن سرعان ما نفى رئيس لجنة السياسيات في الحزب الوطني، جمال مبارك نجل الرئيس المصري، تصريحات الشاذلي الذي اكد في اليوم التالي مباشرة خلال اجتماع مع مجموعة من الشباب ان الرئيس حسني مبارك لم يتخذ قرارا بعد وان الكلمة الاخيرة له.
ويفسر محللون سياسيون مصريون هذا السجال العلني باعتباره حلقة جديدة في حلقات الحرب الداخلية بين الحرس القديم والحرس الجديد في الحزب.
وسبق ان ادى هذا الصراع الي الاطاحة بعدد ممن ينتمون الى الحرس القديم من مناصب وزارية هامة واستبدال شباب بهم في حكومة احمد نظيف التي شكلت في تموز/يوليو الماضي.
ويعتقد المحللون ان الحرس القديم يريد ان يستند الى الرئيس للجم الشباب الذين يتطلعون الى تولي زمام الامور بنفاذ صبر واضح.
ويقود الشباب جمال مبارك (42 سنة) الذي يحتمل ان يترشح لرئاسة الجمهورية في 2011 بعد ولاية اخيرة لوالده. وشرع جمال مبارك منذ سنتين في ما يوصف بانه عملية اصلاح للحزب الوطني الذي يريد ان يجعل منه "ركيزة الديموقراطية التعددية".
ويعتقد اعضاء من الحرس القديم وهم اساسا من القيادات المحلية في المحافظات،الذين يحظون بدعم لجنة الانتخابات المركزية (يتراسها كمال الشاذلي)، انه يتعين الاستمرار في الاسلوب القديم وهو اعلان المبايعات للرئيس مبارك بينما يري الحرس الجديد انه لا بد من الحفاظ على الشكل القانوني في اطار عملية "التحديث التي يدعون اليها.