اسرائيل توقف الاتصالات مع الفلسطينيين ردا على عملية معبر المنطار

احد المصابين الاسرائيليين بعد الهجوم

القدس ورام الله (الضفة الغربية) - ذكر احد مساعدي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان الاخير اوقف جميع الاتصالات مع الفلسطينيين حتى اشعار اخر بسبب هجوم على معبر المنطار اودى بحياة ستة من الاسرائيليين مساء الخميس في حين اعتبر محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية ان الهجمات "لا تخدم عملية السلام".
وقال عساف شريف مستشار شارون الاعلامي ان "رئيس الوزراء قرر وقف كافة الاتصالات بما فيها تلك المتعلقة بالامن لان الفلسطينيين لا يفعلون شيئا لوقف الارهاب".
واضاف ان "المهلة التي منحناها لعباس قد انتهت ولم تعد هناك فرصة لعقد لقاء بينه وبين رئيس الوزراء لفترة من الزمن على الاقل".
واعلن وزارة الدفاع الاسرائيلية ان جميع المعابر الحدودية بين قطاع غزة واسرائيل ستبقى مقفلة حتى اشعار آخر اثر الهجوم الفدائي.
وقد اغلق معبر المنطار مباشرة بعد تنفيذ ثلاثة فلسطينيين الهجوم الفدائي ليل الخميس الجمعة. اما معبر ايريز فقد اقفل الجمعة بينما معبر رفح (جنوب) مقفل منذ خمسة اسابيع.
وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية ان "هذه المعابر الثلاثة ستبقى مغلقة طالما لم يأخذ الفلسطينيون التدابير اللازمة لحمايتها".
واشار الى انه تم اتخاذ القرار بعد تشاور بين وزير الدفاع شاوول موفاز ورئيس الاركان الاسرائيلي موشي يعالون.
وتبنت ثلاث مجموعات فلسطينية مسلحة هذه العملية التي استهدفت المعبر المخصص للبضائع عند مدخل قطاع غزة.
والاسرائيليون الستة القتلى (بين 30 و50 عاما) هم مدنيون يعملون في شركة مقاولات. وهو الهجوم الاول منذ انتخاب محمود عباس رئيسا للسلطة الفلسطينية في التاسع من كانون الثاني/يناير.
وحث وزراء اسرائيليون عدة السلطة الفلسطينية على وضع حد لهذه الهجمات لكنهم اكدوا انها لن تغير عزم اسرائيل الانسحاب من غزة خلال 2005.
ومن جانبه اكد محمود عباس ان الهجوم على معبر المنطار والعمليات التي تشنها اسرائيل "لا تخدم عملية السلام".
وقال عباس للصحافيين بعد صلاة الجمعة في رام الله (الضفة الغربية) "هذه العمليات وما قامت به اسرئيل من قتل تسعة فلسطينيين هذا الاسبوع كلها لا تخدم عملية السلام".
واضاف "نحن متمسكون بعملية السلام وساواصل تنفيذ برنامجي الانتخابي وفي الوقت نفسه وبعد تشكيل الحكومة سنبدأ اتصالات مع الجانب الاسرائيلي خلال الاسبوعين القادمين".
وصرح مسؤولون في السلطة الفلسطينية بعد الهجوم ان الطريق الوحيد لوقف العنف في المنطقة هو "الوقف المتبادل" لاطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
وقال نبيل ابو ردينة الناطق الرسمي باسم السلطة الفلسطينية "حان الوقت لوقف متبادل لاطلاق النار من الجانبين (الفلسطيني والاسرائيلي) وهذا هو الطريق الوحيد لوقف العنف في المنطقة والسير في طريق السلام".
وقال ابو ردينة "يجب وقف التصعيد والانسحاب الاسرائيلي من المناطق الفلسطينية كي تتمكن القيادة الفلسطينية من مواصلة مشوارها بعد الانتخابات الرئاسية" التي جرت في التاسع من كانون الثاني/يناير.
من جهته، قال صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات في السلطة الفلسطينية ان "الطريق الوحيد لكسر دائرة العنف تكمن في العودة الى عملية سلام ذات مغزى ومفاوضات ذات مغزى تقود الى تطبيق خارطة الطريق".
واضاف عريقات ان "العنف لن يؤدي الا الى مزيد من العنف".