باول: المقاومة العراقية قد تزداد قوتها بعد الانتخابات

سيارة جيب عسكرية بريطانية دمرت في هجوم على اطراف بغداد

واشنطن وبغداد - اعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن تخوفه من ان تزداد قوة المقاومة العراقية بعد الانتخابات المقررة في 30 كانون الثاني/يناير.
واعتبر باول في مقابلة بثتها شبكة التلفزة الاميركية بي.بي.اس ان "المقاومة لن تختفي بسبب هذه الانتخابات".
واضاف "ان المقاومين قد يصبحون في الواقع اقوى اذا لم يتمكنوا من منع الشعب العراقي من المشاركة" في الانتخابات.
واعتبر باول ايضا ان المقاومين يمكن ان يعتبروا انهم ربحوا اذا توصلوا الى منع انتخاب نواب يتمتعون بالمصداقية من قبل السنة الذين ألحق العنف دمارا هائلا بمناطقهم.
وقال "نأمل في ان تكون اللجنة الانتخابية قادرة على التأكيد ان تصويت السنة سيعبر عنهم بشكل كاف، لأنهم اذا لم يعتبروا انه يمثلهم، سيكون المقاومون قد حققوا نجاحا كبيرا".
واثار باول امكانية ان يتمكن المجلس الوطني الذي سينبثق من هذه الانتخابات من القيام بـ "تسويات" خلال تشكيل الحكومة حتى لا يعاقب السنة مقارنة بالطوائف الاخرى الشيعة والاكراد.
وقال "خلال تشكيل الحكومة، يمكن ان تحصل تسوية حول الطائفة التي ستتولى هذا المنصب او ذاك، ويمكن ان تمنح هذه التسوية السنة مزيدا من الثقة التي تؤكد لهم احترام مصالحهم".
ومن جهة اخرى اعلن مسؤول عسكري كبير في واشنطن ان الجيش الاميركي ضاعف عدد مروحياته وارسل تعزيزات اضافية الى شمال العراق حيث تقع اعمال عنف تمهيدا للانتخابات العامة المقررة في 30 كانون الثاني/يناير.
واكد الجنرال جون باتيست ان الانتخابات ستجري في محافظات صلاح الدين وديالى والتأميم والسليمانية حيث ينتشر جنوده، لكنه اقر بوجود مشكلات امنية في مدينتين اساسيتين هما سامراء وبيجي.
وقال الجنرال باتيست في اشارة الى المحافظات التي يشرف عليها "ان جنودي الـ25 الفا سيعززون" عناصر اجهزة الامن العراقية الـ43 الفا في المحافظات الاربع، موضحا ان قواته "ستضم لواء اضافيا مع مضاعفة عدد مروحياتها".
واكد للصحافيين "سننجح (في اجراء الانتخابات) في المحافظات الاربع".
واضاف متوجها الى الصحافيين مباشرة عبر التلفزيون من العراق "اما في سامراء وبيجي، فنواصل العمل على تسوية بعض المشكلات".
وصدرت هذه التصريحات في وقت افاد عسكريون اميركيون اخيرا ان الظروف الامنية في اربع من المحافظات العراقية الـ18 غير مناسبة لاجراء الانتخابات.
وقال الجنرال باتيست ان عناصر الامن العراقيين سيكلفون مباشرة الحفاظ على النظام في مكاتب الاقتراع لكن القوات الاميركية ستكون على استعداد للتدخل من اجل "سحق حركة التمرد حين تطل برأسها المشؤوم".
وتابع "سنواصل العمل بالتعاون مع قوات الامن العراقية لنتحقق من انها تتصرف بالشكل المناسب والا فاننا سنقدم لها النصح"، مشيرا الى ان الاجراءات الامنية اعدت بالتنسيق الوثيق مع السلطات العراقية وتم التحقق منها.
لكنه اوضح ان الاستراتيجية الاميركية تقوم بجوهرها على شن هجمات على حركة التمرد، مشيرا الى عدد من العمليات الجارية حاليا.
وقال "سيكون هناك المزيد من العمليات في الغد، وستتواصل العمليات ضد التمرد (..) حتى الانتخابات وستجري خلال وبعد" عمليات الاقتراع.
واعلن الضابط الاميركي ان المتمردين شنوا حوالى 24 هجوما الاربعاء في المنطقة التي يتولى قيادتها واستهدف ربعها القوات العراقية. مقتل ثلاثة جنود اميركيين واعلن الجيش الاميركي الجمعة ان اثنين من مشاة البحرية الاميركية قتلا الخميس في محافظة الانبار المتمردة غرب العراق.
وقال الجيش في بيان ان "اثنين من مشاة البحرية ينتميان الى فرقة المشاة الاولى قتلا خلال الخدمة في 13 كانون الثاني/يناير بينما كانا يقومان بعمليات امنية ولتثبيت الاستقرار في محافظة الانبار". ولم يقدم البيان مزيدا من التفاصيل.
واكد الجيش الاميركي ايضا مقتل جندي في مدينة الموصل لدى انفجار عبوة بدوريته.
وقال السرجنت كريس شايفر ان الجندي "قتل عندما انفجرت قنبلة كانت مزروعة على حافة الطريق لدى مرور دوريته ظهر اليوم (9:00 تغ) في شارع فلسطين بجنوب شرق الموصل".
وتتعرض القوات الاميركية والعراقية يوميا لهجمات يشنها مسلحون في مدينة الموصل حيث ينشطون بقوة.
وبذلك يرتفع الى 1355 عدد الجنود الاميركيين القتلى منذ الاجتياح الاميركي للعراق في اذار/مارس 2003. سبعة قتلى و38 جريحا في انفجار السيارة المفخخة امام مسجد شمال شرق بغداد
واعلن مصدر في الشرطة العراقية واخر في الجيش الاميركي ان سبعة عراقيين، بينهم اربعة رجال شرطة، قتلوا وجرح 38 اخرون مساء الخميس بانفجار سيارة مفخخة امام مسجد شيعي في منطقة خان بني سعد على بعد 45 كلم شمال شرق بغداد.
وقال مكتب الاستعلامات في المدينة ان السيارة كانت متوقفة امام مسجد شيعي وانفجرت لدى خروج المصلين بعد انتهاء صلاة العشاء.
وقال القومندان نيل اوبراين من فرقة المشاة الاولى ان اربعة رجال شرطة وثلاثة مدنيين عراقيين قتلوا وجرح ثمانية رجال شرطة وثلاثين مدنيا في الانفجار.
واوضح مصدر في الشرطة ان "السيارة فجرت على ما يبدو عن بعد".
واشار الى ان تسع محلات تقع بالقرب من مكان الانفجار اشتعلت فيها النيران كما تضررت كليا ثلاث سيارات كانت متوقفة بالقرب من السيارة المفخخة.