اقتصاديون فلسطينيون يتفاءلون بفوز عباس

رام الله (الضفة الغربية) - من صوفي كلوديه
ابو مازن في صورة عائلية بعد اعلان فوزه بالانتخابات

يعتبر العديد من رجال الاعمال الفلسطينيين ان انتخاب محمود عباس على راس السلطة الفلسطينية في ختام حملة انتخابية ركز فيها على اقرار دولة القانون والامن، سيؤدي الى انتعاش الاقتصاد الفلسطيني بعد سنوات من الركود الخطير.
الا انهم جميعا اكدوا على انه طالما استمرت اسرائيل في احتلال المناطق الفلسطينية فان الاقتصاد لن يحقق انتعاشا يذكر.
واكد ابراهيم برهم المدير التنفيذي لشركة "صفد" لتكنولوجيا المعلومات ومقرها رام الله ان "محمود عباس (ابو مازن) يرغب في بناء المؤسسات وفرض سلطة القانون وهذا امر هام لنجاح الاعمال".
واضاف "لقد اعلن عباس اثناء حملته انه سيعيد الامن الداخلي وهو امر مهم كذلك رغم انه يجب ان ناخذ في الاعتبار اننا لا نستطيع التحكم بما يقوم به الاحتلال الاسرائيلي".
وكانت استطلاعات الرأي اظهرت فوز عباس على منافسيه في الانتخابات الرئاسية التي جرت الاحد.
وقال برهم ان عباس الذي وعد بتخفيف معاناة الفلسطينيين، عقد اجتماعا مؤخرا مع رجال الاعمال الفلسطينيين، وابدى حرصه على "اقتصاد السوق المفتوح وعدم تدخل الحكومة في شؤون القطاع الخاص".
واضاف "انا متفائل بشان سياسات عباس ولكن ذلك لن يكون له فائدة دون التوصل الى انفراج على المسار السياسي ورفع الحواجز ووقف عمليات التوغل والقتل الاسرائيلية".
واشار عباس خلال حملته الى استعداده للتفاوض من اجل التوصل الى وقف لاطلاق النار مع الجماعات الفلسطينية المتشددة مما يمكن ان يمهد الطريق لاستئناف مفاوضات السلام.
وكان البنك الدولي قال ان حظر التجول والاغلاقات التي يفرضها الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية وغزة هي السبب الاساسي في الازمة الاقتصادية الفلسطينية. وقدر البنك ان حوالى 40 بالمئة من الشعب الفلسطيني لا يجدون وظائف بينما يعيش اكثر من النصف في فقر.
وحذر البنك الدولي كذلك بانه اذا لم يتم السماح بنقل السلع وتنقل الاشخاص بحرية داخل وخارج المناطق الفلسطينية فانه من غير المرجح ان يحقق الاقتصاد الفلسطيني اي انتعاش حتى لو انسحبت اسرائيل من الضفة الغربية في العام الحالي.
واكد برهم ان الاصلاحات ستصبح ملموسة عند اجراء الانتخابات التشريعية. واوضح ان "الرئيس يحتاج الى دعم البرلمان لتنفيذ سياساته".
ومن المقرر ان تجري الانتخابات التشريعية في 17 تموز/يوليو. ومع ان حركة حماس قاطعت الانتخابات الرئاسية فانها بالمقابل ابدت استعدادها للمشاركة في الانتخابات التشريعية.
واعرب اياد مسروجي المتخصص باستيراد السلع الطبية عن تفاؤله "بشأن توجهات ابو مازن نحو الديموقراطية وبناء المؤسسات" رغم انه صوت للمرشح المستقل مصطفى البرغوثي.
وقال ان "ابو مازن سيكون محدودا في مدى الاصلاحات التي يمكن ان يطبقها بسبب الحرس القديم في حركة فتح".
واضاف المسروجي ان عباس "لن يكون قادرا على تغيير الاجهزة بشكل كامل لان هؤلاء الاشخاص (من الحرس القديم) سيقاومون ولانه يحتاجهم سياسيا".
الا انه تنبأ بان عباس سيعالج "الفساد والعراقيل البيروقراطية".
واوضح "لقد ايدت مصطفى البرغوثي لانه غير مرتبط باي فصيل ويمكنه ان يجري تغييرا حقيقيا في السلطة الفلسطينية".
اما الاميركي من اصل فلسطيني سام بوهور المستشار في تكنولوجيا المعلومات فقال "هناك امال كبيرة في قطاع الاعمال الفلسطيني بان يقوم عباس باقرار قوانين المنافسة الموضوعة جانبا على مكتب (الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر) عرفات منذ سنوات".
الا انه شكك في قدرة عباس على المناورة داخل القيادة الوطنية والحزبية لتطبيق الاصلاحات.
واضاف "نحن بحاجة الى ادارة جيدة للوزارات ونريد منه القضاء على الفساد في الجهاز الحكومي ومنح مزيد من السلطة للنظام القضائي".
الا انه تساءل "ولكن هل ابو مازن قادر على اصلاح اخطاء الماضي؟"
واجاب "ليس لدي امل كبير في ان يتحقق ذلك بسبب المحيطين بعباس من جماعة فتح والذين كانوا يلتفون حول عرفات ولديهم مصلحة كبيرة في ابقاء الامور على ما هي عليه".
وقال انه منح صوته للبرغوثي لان "فتح يجب ان تعرف انها لا تستطيع ان تقنعنا بنفس الاسلوب السابق".