مضادات الاكتئاب لها تأثير خطير على الأطفال

الأدوية تزيد خطر الاكتئاب عوضا عن تقليصه

نيويورك - أشار بحث أمريكي جديد حول الاثار السلبية الناجمة عن مضادات الاكتئاب أن العقاقير المضادة للاكتئاب الاكثر شيوعا اليوم ربما تؤثر سلبا على الصحة العقلية لاطفال الغد.
وتوصل العلماء إلى أن الفئران الصغيرة التي أعطى لها مضادات الاكتئاب أصبحت أكثر قلقا واكتئابا.
ويعتقد العلماء أن عقار (إس.إس.آر.آي) الذي يمنع إعادة امتصاص المادة الكيماوية (سيروتونين) المضادة للاكتئاب في الجسم يتدخل في إحدى المراحل الخطيرة في تطور المخ بشكل يجعل الحيوانات عرضة للاضطرابات العاطفية في مرحلة لاحقة من الحياة ولم يعرف بصورة قاطعة ما إذا كانت نفس المخاطر تنطبق على البشر أم لا.
غير أن هناك دليلا وراثيا على أن الناس ربما يكونون أكثر عرضة لتلك الاعراض.
وقال الفريق برئاسة الخبير في علم النفس البيولوجي مارك أنسورج في جامعة كولومبيا بنيويورك إن فترتي تطور المخ عند الفئران التي خضعت لاختبارات مستفيضة تكون بين الاشهر الثلاثة الاخيرة من الحمل وحتى سن الثامنة تقريبا عند البشر.
وكتب الفريق في مجلة "ساينس" يقول إن "تناول مضادات الاكتئاب الشبيهة بعقار (إس.إس.إر.آي) خلال فترة نمو المخ ربما يسبب مخاطر غير متوقعة تؤثر على وظائف الجسم في مرحلة لاحقة من الحياة.
وتأتي تلك الانباء وسط قلق بشأن تقارير حول محاولات انتحار بين المراهقين الشبان ممن تناولوا مضادات اكتئاب.
وكانت إدارة الغذاء والعقاقير الامريكية قد أمرت في تشرين الاول/أكتوبر الماضي شركات صناعة العقاقير بوضع بطاقات شديدة اللهجة حول مضادات الاكتئاب تحذر من مخاطر تلك العقاقير.
ومن المعروف أن مضادات الاكتئاب مثل بروزاك (فلوكسيتين) وسيروكسات (باروكسيتين) تعمل على زيادة تركيز الموصل العصبي أو المادة الكيماوية الدماغية (سيروتونين) نظرا لانها تمنع إعادة امتصاصها في الجسم مما يؤدي إلى بقاء مستويات تلك المادة مرتفعة لفترة طويلة.
ونقص تركيز تلك المادة الكيماوية الدماغية التي تعمل في المخ يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالاكتئاب والقلق.