القيود الاسرائيلية على حركة المرشحين تهيمن على الحملة الانتخابية الفلسطينية

رام الله (الضفة الغربية) - من هشام عبدالله
المرشحون لا يتمتعون بفرص متساوية للتحرك

طغت مسألة القيود التي تفرضها اسرائيل على حركة تنقل المرشحين نتيجة الحصار المفروض على الضفة الغربية وقطاع غزة على حملة انتخابات الرئاسة الفلسطينية.
وفي اليوم الثالث للحملة التي تمهد لاختيار خليفة للرئيس الراحل ياسر عرفات، اشتكى المرشحون لخلافته من عدم قدرتهم على التنقل للمشاركة في الحملة الانتخابية.
وذهب المرشح الاسلامي المستقل الشيخ سيد بركة وهو من قطاع غزة الى حد الاعلان الثلاثاء عن نيته بالطعن سلفا في نتائج انتخابات الرئاسة الفلسطينية المقررة في التاسع من كانون الثاني/يناير المقبل وذلك بسبب عدم منح المرشحين "فرصا متكافئة" للتنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال بركة "لدي توجه بالطعن في نتائج الانتخابات الرئاسية سلفا اذا استمر منعي من التوجه الى الضفة الغربية والحيلولة دون وصولي الى ثلثي المواطنين هناك".
وتابع "ان منع سلطات الاحتلال لي من التوجه الى الضفة الغربية والتواصل والاحتكاك مع المواطنين مباشرة هناك يصب حتما في صالح احد المرشحين" مشيرا الى ان قانون الانتخابات ينص على اتاحة فرص متساوية للمرشحين خصوصا في التنقل والحركة.
ووجد المرشح المستقل مصطفى البرغوثي نفسه الاثنين خلف قضبان سجن المسكوبية الاسرائيلي في القدس بعد ان تجرأ ودخل المدينة المقدسة دون اذن تنقل مسبق من الجيش الاسرائيلي.
وقد اقتيد البرغوثي الى السجن بعيد وصوله الى حي باب خان الزيت في البلدة القديمة من القدس حيث انطلق للقاء سكان القدس الشرقية الذين تقول اسرائيل انها ستسمح لهم بالادلاء باصواتهم في الانتخابات المقبلة ولكن في مكاتب البريد فقط.
وقال البرغوثي للصحافيين بعد احتجاز دام ثلاث ساعات ان اعتقاله "دليل على زيف مزاعم الحكومة الاسرائيلية التي ادعت انها اتخذت سلسلة قرارات لتسهيل تنقل مرشحي الرئاسة بين الضفة وغزة والقدس".
واكد البرغوثي ان السلطات الاسرائيلية "طالبته باجراء تنسيق مسبق لكل زيارة او لقاء في القدس" وقال "هذا امر مرفوض ومخالف للعملية الديموقراطية".
وتفرض اسرائيل اغلاقا كاملا على المناطق الفلسطينية وحصارا غير مسبوق يجبر سكان الضفة الغربية وقطاع غزة على طلب تصاريح مسبقة قبل تنقلهم داخل هذه المناطق او بينها او للدخول الى اسرائيل والقدس.
وقال حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات المركزية اليوم الثلاثاء اثر لقائه رئيس الوزراء احمد قريع انه بحث "تفاصيل التفاهمات التي تم التوصل اليها مع اسرائيل بخصوص الحملة الانتخابية في القدس الشرقية".
واشار ناصر الى "وجود عدم وضوح بخصوص هذه الاتفاقات" دون ان يقدم تفاصيل اخرى.
وكان المرشح الاسلامي المستقل عبد الحليم الاشقر، الذي يخضع لاقامه جبرية في ولاية فيرجينيا بالولايات المتحدة، اشتكى هو الاخر من قيام اسرائيل بمنع طاقم حملته من التنقل.
وقال رئيس الحكومة الفلسطينية احمد قريع للصحافيين في ختام لقاء مع لجنة الانتخابات المركزية "ندعو باسم الحكومة جميع ابناء شعبنا الى المشاركة في هذه الانتخابات الهامة التي تأتي في اطار تفعيل مؤسساتنا ومحاولة ملء الفراغ الذي خلفه غياب الرئيس عرفات".
واضاف "نامل ان تمر الانتخابات بكل هدوء وان يختار شعبنا من يريد رئيسا للسلطة" مؤكدا في ذات الوقت ان الانتخابات التشريعية ستجرى في منتصف العام القادم.