السعوديون لا يبدون اكتراثا بالانتخابات البلدية المقبلة

الرياض - من علي خليل
اكثر من نصف الرجال وكل النساء لن يشاركوا في الانتخابات

كشفت عملية تسجيل الناخبين للاقتراع البلدي في السعودية التي انتهت بتسجيل اقل من اربعين بالمئة منهم، عدم اكتراث قسم كبير من السعوديين باول اقتراع يجري في المملكة منذ تأسيسها، حسبما ذكرت الصحف السعودية الخميس.
ولم يعلن بعد العدد النهائي للمسجيلين ولكن صحيفة "الرياض" اكدت ان نحو 148 الف رجل من اصل 400 الف ناخب، سجلوا اسماءهم للتصويت في العاصمة الرياض. وانتهت الاربعاء عمليات التسجيل.
وكتبت صحيفة "اراب نيوز" الصادرة بالانجليزية في افتتاحيتها الخميس ان "انتهاء فترة التسجيل للتصويت اظهرت لامبالاة الناخبين" واشارت الى ان "الرجال المتوسطين في العمر وكبار السن اظهروا حماسة اكبر في ممارسة حقهم من الشباب".
واعتبر الصحافي السعودي قينان الغامدي ان حملة توعية المواطنين كانت قصيرة جدا وافضت الى هذا الرد الضعيف على خطوة كانت منتظرة منذ فترة طويلة في اطار الاصلاحات في المملكة.
وقال الغامدي "انها تجربتنا الاولى (في الانتخابات)... وحملات التوعية كان يجب ان تبدأ منذ سنة. والكثير (من المواطنين) يجهلون اهمية الانتخابات".
وكانت اليافطات الاعلانية حول الانتخابات ظهرت في الشوارع الرئيسية في الرياض ونشرت اعلانات مماثلة في معظم الصحف قبل اسابيع فقط من بدء عملية تسجيل الناخبين.
واضاف الغامدي "ان عددا كبيرا من الناس لم يعلموا عن الانتخابات ومعظم الناس لا يقرأون الصحف ولا يشاهدون التلفزيون (المحلي)".
واعتبر الصحافي منصور النقيدان ان نقص التوعية حول دور المجالس البلدية واستياء بعض الذين يطالبون بخطوات اصلآحية اهم للمشاركة في الحياة السياسية، قد تفسر لامبالاة الناخبين.
وقال النقيدان " هناك نقص في الوعي بالموضوع رغم كل الحملات الارشادية...والبعض يعتقد انها (الانتخابات) خطوة متأخرة لا تعبر عن الطموحات."
وقبل يومين من انتهاء مهلة التسجيل، لم يكن النقيدان قد تسجل للحصول على بطاقة التصويت اللازمة للادلاء بصوته لانه "كان يشعر بالامبالاة" الا انه اضاف انه غير رايه كي لا يتخذ موقفا سلبيا.
وقال "يجب على الناس المشاركة (في هذه الخطوة). والمطالبة بأكبر منها لا يعني تجاهل الانتخابات بمجملها".
وستجري الانتخابات البلدية في السعودية لاختيار نصف اعضاء 178 مجلسا بلديا على ثلاث دورات تبدأ في الرياض وضواحيها في العاشر من شباط/فبراير.
وعلى المرشحين في منطقة الرياض ان يقدموا طلباتهم بين 26 و30 كانون الاول/ديسمبر.
والى جانب الرياض، يشمل التقسيم الانتخابي للمملكة منطقتين اخريين: المنطقة الشرقية والجنوبية الغربية حيث سيجري التصويت في الثالث من آذار/مارس، ثم منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة في 21 نيسان/ابريل.
ومنعت النساء اللواتي يمثلن 50% من سكان المملكة بحسب احصاءات حديثة، من المشاركة في اول اقتراع عام في تاريخ المملكة، رغم القوانين التي تنص على ان كل مواطن تجاوز 21 عاما يحق له التصويت باستثناء العسكريين.
وكان وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز استبعد في تشرين الاول/اكتوبر مشاركة النساء في الانتخابات وقال ان الامر "ليس واردا".
وتندرج هذه الانتخابات في اطار اجراء اصلاحات تقول الرياض انه يجب ان تتم وفقا لخصوصيات البلد وليس بالضرورة وفق الانموذج الغربي.
وكان القادة السعوديون وعدوا في تشرين الاول/اكتوبر عام 2003 باجراء انتخابات في غضون سنة الا ان الاعتداءات التي نفذتها حركات اسلامية متطرفة تابعة لتنظيم القاعدة الارهابي اثارت الشكوك حول الاستمرار في هذا البرنامج الاصلاحي.