مقتل عدد من الغربيين في كمين في الموصل

شاب عراقي بالقرب من جثة لقتيل في هجوم الموصل

الموصل (العراق) - قال شهود ان مقاتلين هاجموا سيارة تقل ثلاثة غربيين على الاقل في مدينة الموصل الواقعة في شمال العراق الجمعة فقتلوهم وسائقهم العراقي وقطعوا رأس احد الضحايا.
وهوجمت السيارة وهي صالون اميركية الصنع بيضاء اثناء سيرها في غرب الموصل واضرمت النار فيها.
وقال عبد الرزاق الزبيدي (45 عاما) "كنت متوقفا في حي اليرموك عندما رأيت رجالا مسلحين ملثمين على متن سيارتين يهاجمون سيارة اجرة قادمة من بغداد".
واضاف "بعد ان اخرج المهاجمون الركاب من السيارة قتل المسلحون ثلاثة رجال منهم رميا بالرصاص فيما قاموا بقطع رأس الشخص الرابع".
واوضح الزبيدي ان "الهجوم وقع عند حوالي الساعة 13:45 بالتوقيت المحلي من بعد ظهر اليوم (10:45 ت غ)".
وتابع "رأيت عملية الذبح بأم عيني"، مشيرا الى ان الشخص الذي قطع رأسه كان "يتكلم لغة اجنبية".
من جانبه، قال الشاهد قتيبة عبد الجبار محمد (51 عاما) "سمعت سائق السيارة وهو يصرخ «انا عراقي من بغداد لا تطلقوا النار علي»".
واضاف "قام الرجال المسلحون باطلاق النار على ثلاثة منهم ثم قاموا بقطع رأس الشخص الرابع".
وتناثرت اربع جثث حول موقع الهجوم.
وقال شهود ان أحد الرجال تركي فيما يبدو وان اثنين اخرين يبدو وانهما اوروبيان. واثنان من القتلى في العشرينات والثلاثينات فيما يبدو.
وشوهد شخص رابع ويبدو انه عربي ممدا على الارض في مكان قريب من الحطام المشتعل وقد اكلت النار أجزاء من جثته.
وقال الشهود ان المقاتلين اخذوا احد الغربيين رهينة لفترة وجيزة.
وعندما حاول الفرار قطعوا رأسه وتركوها قرب جثته في الشارع.
وتجمع حشد من الناس بسرعة حول الجثث والحطام المشتعل. ولم تعرف هوية القتلى لكن الشهود قالوا انهم كانوا يحملون اسلحة الية صغيرة. واستولى المهاجمون على الاسلحة قبل ان يشعلوا في السيارة النار.
ومع سقوط الظلام كانت الجثث الاربع لا تزال في مكانها في مستديرة اليرموك وسط الموصل كما افاد مراسل وكالة فرانس برس الذي شاهد مجهولين داخل سيارة متوقفة قرب المكان تمنع الاقتراب من الجثث.
ولم يتسن الوصول على الفور الى القوات الاميركية للتعليق على الهجوم.
وشهدت الموصل تصعيدا في اعمال العنف منذ منتصف الشهر الماضي عندما اجتاحت جماعات من المقاتلين نحو 12 مركز شرطة وقاموا بنهبها من الاسلحة ثم احراقها او نسفها بعد ذلك.
وتقع منذ ذلك الوقت هجمات شبه يومية على القوات الاميركية وقوات الامن العراقية في الموصل وصعدت القوات الامريكية العمليات في محاولة لاستعادة النظام.
ومنذ العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني عندما بدأ التمرد عثر على اكثر من 150 جثة ملقاة في شوارع المدينة كثير منها لافراد الحرس الوطني العراقي او قوات الامن الاخرى ولكن كان من بينها جثث لمدنيين كثيرين ايضا يتهمهم المقاومون بالعمل لدى قوات الاحتلال.