بوش يحذر ايران وسوريا من التدخل في العراق

واشنطن - من فيليب راتر
تصريحات بوش تعكس قلقا أميركيا على اعلى مستوى

حذرت الولايات المتحدة الاربعاء سوريا وايران من اي تدخل في الشؤون الداخلية للعراق وان كان العسكريون الاميركيون يواجهون صعوبات في تقييم حجم هذا التدخل.
وقال بوش لدى استقباله رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني "سنواصل القول بوضوح لسوريا او ايران على حد سواء (...) ان التدخل في الشؤون الداخلية للعراق ليس في مصلحتهما".
واضاف "قلنا بوضوح لبلدان المنطقة وبينها الدولتان اللتان ذكرتهما اننا ننتظر مساعدة لانشاء مجتمع يتمكن فيه الناس من انتخاب قادتهم".
ولم يذكر الرئيس الاميركي اي تفاصيل عن هذا التدخل لكن وزير الدفاع العراقي حازم شعلان كان قد تحدث عنه قبل ساعات، محملا ايران وسوريا مسؤولية العنف في البلاد عشية اطلاق الحملة الانتخابية لاقتراع كانون الثاني/يناير 2005.
وقال شعلان ان الارهاب في العراق تغذيه "الاستخبارات الايرانية والسورية والعراقية السابقة بالتعاون مع جماعة (الاسلامي الاردني ابو مصعب) الزرقاوي"، معتبرا ان "التمويل والتدريب يجريان في سوريا وايران".
واكد الرئيس الاميركي ان الولايات المتحدة تنتظر من الدول المجاورة للعراق ان تساعد الحكومة العراقية الموقتة "لضبط الحدود وقطع الطريق امام تدفق الافراد والاموال التي تهدف الى مساعدة الارهابيين".
وتابع "كنا واضحين جدا" في هذا الموضوع "وسنستمر في ذلك".
الا ان العسكريين الاميركيين اعترفوا في الوقت نفسه انهم غير قادرين على ان يحددوا بدقة مدى تأثير ايران وسوريا في العراق.
واكد نائب قائد القيادة الاميركية الوسطى الجنرال لانس سميث ان "نشاطاتنا الاستخباراتية على ذلك الجانب من الحدود (ايران وسوريا) صعبة جدا".
واضاف ان تأثير ايران على الشيعة العراقيين "يصعب تحديد مداه". واضاف "هناك نفوذ ونية لدى ايران في التأثير على الامور هناك"، ومع ان هذا الامر يشكل مصدر قلق "مداه غير واضح".
وحول سوريا، قال الجنرال الاميركي ان الرئيس بشار الاسد نفى نفيا قاطعا اي دعم للمسلحين في العراق وان معلومات تحدثت عن اعتقال السلطات السورية لما بين الف او الفين شخص كانوا يعبرون الحدود.
واضاف "من الصعب بالنسبة لنا تأكيد ذلك". وتابع "لكن من الواضح لدينا انه ما زالت هناك نشاطات كثيرة في سوريا في مجال الدعم المالي او تحركات المقاتلين الاجانب خلال دخولهم العراق او خروجهم منه".
واكد الجنرال سميث "لا نعتقد ان هذا مسموح به من قبل الحكومة على اعلى مستوى لكننا لا نملك معرفة حقيقية في هذا الشأن".
ولم تصدر ايران او سوريا رد فعل على تصريحات بوش.
وكانت طهران وصفت تصريحات شعلان بانها "دعائية" بينما لم يصدر اي رد فعل سوري عليها.