العالم العربي بحاجة لـ100 مليون فرصة عمل حتى العام 2020

البطالة: خطر يهدد المجتمعات العربية

دبي – اكد مشاركون في "المنتدى الاستراتيجي العربي" الذي اختتم اعماله الاربعاء في دبي ان على صناع القرار في العالم العربي التخطيط لتوفير حوالي 100 مليون فرصة عمل بحلول سنة 2020.
فقد توقع ابراهيم قويدر المدير العام لمنظمة العمل العربية في جلسة خصصت لـ"اسواق العمل العربية عام 2020 : الزيادة السكانية وحرب الكفاءات" ان يصل عدد العرب الى 488 مليون نسمة سنة 2020 ومع نسبة الشباب 53 بالمئة.
واوضح ان "تقديرات واقعية تشير الى انه في كل عام (هناك) في الوطن العربي ثلاثة ملايين و400 الف شاب يبلغون سن العمل".
واضاف "يبلغ حجم القوى العاملة في الوطن العربي حاليا 120 مليون نسمة ومع الزيادة السكانية ستبلغ 220 مليون نسمة سنة 2020 وهذا يتطابق مع ارقام البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية التي تقول اننا في حاجة الى توفير ما بين 80 الى 100 مليون فرصة عمل خلال هذه الفترة الزمنية".
واشار الى ان ذلك يتطلب دراسة حاجة اسواق العمل وملائمة الهياكل والمناهج التعليمية والتدريبية مع هذه الاحتياجات.
وتساءل "هل كل مقدراتنا المالية ومواردنا التنموية مسخرة لتحقيق هذا الهدف؟".
وقال بمرارة "صعب الاجابة ولكن نستطيع ان نقول انه من خلال المؤشرات والارقام لو سخرنا اكثر من 100 مليار دولار تضيع هباء في ما يسمى بالفساد في الوطن العربي لخدمة تنمية اقتصادية فاعلة ولخلق فرص عمل لاستطاعت وحدها ان تخلق سنويا اكثر من 10 ملايين فرصة عمل".
كما اكد ضرورة زيادة استثمار الاموال العربية داخل البلاد العربية لدعم التنمية وايجاد فرص عمل جديدة.
من جانبه اكد علي الدين هلال وزير الشباب المصري السابق انه "اذا استمرت السياسات القائمة فسيكون من الصعب جدا الاقتراب ولو بمعدل معقول من هذه الارقام" اي ايجاد حوالي 100 مليون فرصة عمل بحلول 2020.
واشار الى سيناريو قاتم للعالم العربي لاسواق العمل العربية في 2020 مشيرا الى انه "سيكون هناك المزيد من البطالة والهيمنة للقطاع الخاص والاستعداد للقبول بمرتبات اقل وانتشار الفقر بتداعياته الاجتماعية والسياسية" مضيفا ان "الشعور بالاحباط وفقدان الامل سيؤدي الى الجنوح الاجتماعي (..) وعدم الاستقرار السياسي".
واكد ان تاثير ذلك على المرأة العربية سيكون اشد "لان الموظف الرئيسي للنساء هو القطاع العام والدولة ومع التوجه لتقليص دور الدولة ستتناقص قدرتها على توظيف النساء ما قد يؤول الى ما يعرف بتأنيث البطالة".
واكد انه لتلافي هذا السيناريو القاتم ينبغي من الان اتخاذ قرارات ترتبط بالخصوص بـ"رفع كفاءة الموارد البشرية وانشاء هيئة مستقلة لمراقبة جودة التعليم (..) وتوجيه التدريب المهني الى احتياجات محددة في السوق (..) والاسراع باعادة النظر في دور الدولة في الحياة الاقتصادية (..) واصلاح الاداء الحكومي".
بيد ان هلال اكد ان هناك لدى الحكومات العربية "خوفا من المجتمع ومن الاصلاحات (..) وضعفا او غياب ارادة سياسية وعدم رغبة في تحمل مشاق المخاطرة".
وفي المقابل اكدت وزيرة التربية والتعليم القطرية شيخة احمد المحمود ان رفع تحدي تأهيل الموارد البشرية العربية يعتمد اساسا على "القرار والارادة السياسية" التي بامكانها رفع التحدي "متى حددت الرؤية ورصدت الموازنات اللازمة" لذلك.
كما اشارت الى الحاجة لمراجعة مناهج التعليم والتدريب المهني وضرورة استقلالية الجامعات وربطها بسوق العمل و"المشاركة المجتمعية".
وكان الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الاماراتي دعا في افتتاح المنتدى الاستراتيجي العربي الاثنين القادة العرب الى ضرورة المبادرة للاصلاح قبل ان "تنصرف" عنهم شعوبهم ويصدر علهيم حكم التاريخ "القاسي".