شارون يدعو بيريز الى بدء محادثات انضمام حزب العمل الى الحكومة

شراكة مع العمل للخروج من غزة

تل ابيب - دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الجمعة زعيم حزب العمل شمعون بيريز الى بدء محادثات بهدف انضمام حزبه لحكومة ائتلاف، طبقا لمصدر حكومي.
واتصل شارون ببيريز هاتفيا بعد ان حصل على موافقة حزب الليكود الذي يتزعمه ليل الخميس الجمعة على اشراك حزب العمل في حكومة وحدة وطنية جديدة، وفقا للمصدر.
وافادت النتائج الرسمية للتصويت الذي جرى في حزب الليكود ان شارون حصل على موافقة غالبية اعضاء حزبه لانضمام حزب العمل المعارض الى حكومته.
وسيسمح هذا الانتصار لشارون بتوسيع حكومته لتطبيق خطة الانسحاب من قطاع غزة المقرر العام المقبل، التي لم يعد يتمتع بغالبية في البرلمان من اجلها.
وتفيد الارقام التي اعلنها وزير الزراعة اسرائيل كاتس في قصر المعارض في تل ابيب بعد فرز الاصوات ان اقتراح شارون ضم المعارضة العمالية الى الحكومة حصل على تأييد 1410 (62%) من اعضاء اللجنة المركزية للحزب، مقابل 856 (38%).
وقال احد مستشاري شارون ان "العقبة الاخيرة على طريق الفصل (مع الفلسطينيين) رفعت واصبح بامكاننا الآن احترام برنامجنا الزمني".
وبعد اقالة خمسة وزراء من حزب شينوي (وسط) الاسبوع الماضي، لم يعد شارون يملك اغلبية في البرلمان لعرض خطته لاجلاء المستوطنين اليهود البالغ عددهم ثمانية آلاف ويعيشون في 21 مستوطنة من قطاع غزة الى جانب اربع مستوطنات معزولة في الضفة الغربية.
ويأتي انتصار شارون الخميس بعد فشله مرتين في الاشهر الاخيرة في هيئات الليكود.
فقد صوتت اللجنة المركزية للحزب في آب/اغسطس الماضي تحت تأثير المتشددين في الحزب و"لوبي" المستوطنين ضد انضمام العماليين الى الحكومة بهدف عرقلة خطة الانسحاب من قطاع غزة.
وفي ايار/مايو الماضي، صوتت غالبية في الليكود بغالبية كبيرة ضد الانسحاب.
وليحصل على موافقة الحزب هذه المرة، تدخل شارون عدة مرات ليحذر عبر وسائل الاعلام اعضاء اللجنة المركزية من ان رفض اقتراحه سيؤدي الى انتخابات مبكرة. وتنتهي الولاية الحالية في تشرين الثاني/نوفمبر 2006 .
ويعتمد شارون حاليا على اربعين نائبا في حزبه من اصل 120 نائبا في البرلمان. وقد تقلص ائتلافه الحكومي منذ ايار/مايو بعد اعلانه خطته احادية الجانب للانسحاب من قطاع غزة.
وقال شارون محاولا اقناع المترددين في حزبه ان "خطتي لقيت موافقة الحكومة وكل وزراء الليكود وحصلت على ضوء اخضر من غالبية كبيرة في الكنيست (البرلمان) وعلينا ان نكف عن التردد ونسمح لاسرائيل بالتقدم وانتهاز الفرص التاريخية".
ويريد شارون ايضا ان ينضم الحزبان الدينيان المتشددان شاس (احد عشر نائبا) واليهودية الموحدة للتوراة (خمسة نواب) الى حكومته مع انهما يعارضان انسحابا احادي الجانب من غزة.
من جهته، قال زعيم حزب العمل شيمون بيريز "للمرة الاولى هناك غالبية في اليمين واليسار على حد سواء ترغب في الانسحاب من غزة".
وتعبيرا عن احتجاجهم على خطة الانسحاب، تظاهر حوالى الف مستوطن بسياراتهم الخميس على الطريق المؤدي من المستوطنات اليهودية في شمال الضفة الغربية الى المستوطنات في جنوب قطاع غزة.
من جهة اخرى، على الرغم من التصريحات الاخيرة لشارون حول المحافظة على الهدوء في الاراضي المحتلة اذا توقفت العمليات الفلسطينية، جرح قائد لجان المقاومة الشعبية ومرافقاه بصاروخ اطلقته طائرة اسرائيلية على سيارته بعد ظهر الخميس في رفح جنوب قطاع غزة.
واكد الجيش الاسرائيلي الغارة موضحا ان الشخص المستهدف يقف وراء العديد من العمليات ضد اسرائيل.
كما ذكرت مصادر طبية وشهود عيان ان غارة جوية اسرائيلية في شمال قطاع غزة اسفرت عن اصابة ثلاثة فلسطينيين على الاقل بجروح مساء الخميس.