تونس تستضيف ندوة حول «حوار الاديان التوحيدية»

تونس تعد واحة للتسامح الديني

تونس - بدات مجموعة من المفكرين ورجال الدين ندوة حول "حوار الاديان الابراهيمية التوحيدية من اجل التسامح و السلم" في تونس هدفها ايجاد "ميثاق للسلم والوئام" بين هذه الاديان في "مجتمع متعدد الثقافات" وفق ما قاله المنظمون.
ويشارك فى الندوة التي ينظمها كرسي بن علي لحوار الحضارات والاديان، بالتعاون مع مركز الدراسات المغاربية في تونس، مفكرون وجامعيون ورجال دين من دول عربية واوروبية واسيوية واميركية.
ويطرح المشاركون طوال يومين مواضيع تتعلق بـ"صورة ابراهيم الخليل فى المرويات اليهودية والمسيحية والاسلامية" و"مفهوم التسامح من منظور اللاهوتي والمؤرخ والانتروبولوجي والفيلسوف" و"مبدأ التسامح فى التلمود والفكر المسيحي والسنة".
كما يناقش المشاركون "سبل الوئام بين الاديان التوحيدية وكيفية التعايش بينها".
واكد وزير الثقافة التونسي محمد العزيز بن عاشور في جلسة الافتتاح ان "رجال الدين نتيجة وعيهم العميق وفهمهم الصحيح للرسالة الابراهيمية هم في الحقيقة دعاة سلام وتعايش واعتدال كما انهم فى الغالب انصار للتقدم الاجتماعي والديمقراطية السياسية والتحديث الثقافي".
واعرب عن "اسفه من التسرع والاتجاه نحو التبسيط المجحف الذي تفرضه الاحداث على وسائل الاعلام وترفع علماء الدين في بعض البلدان عن الخوض في غمار النقاش حول الديانات السماوية ما ساهم فى بروز وجوه تدعو الى الانغلاق والتحجر".
من جهته، اشار جوسو بالدا لاكونزا مدير المعهد البابوي للدراسات العربية والاسلامية في روما في مداخلة بعنوان "الهويات الدينية والثقافية" الى اهمية الهوية الثقافية والدينية التي ازدادت تعقيدا فى المجتمعات المعاصرة المتعلقة بالعولمة".
وشدد على "الدور المهم الذى يمكن للثقافة والدين ان يلعباه في مد جسور الحوار مع الاخر والمساهمة في ارساء السلم واستعادة الانسان كرامته واعتبار تعدد الثقافات والديانات عامل اثراء وتبادل وليس حاجزا يحول دون معرفة الاخر والتواصل معه".
وبدوره، دعا كبير حاخامات فرنسا جوزيف سيتروك الى "مواصلة الحوار حول هذا الموضوع على كل المستويات فى المجتمع وان تشكل هذه الندوة لبنة على درب اقامة حوار بناء بين مختلف الديانات فى المستقبل".