الياور يفتح النار على سوريا

الياور خص بعد اعضاء الحرس القديم في سوريا بالوقوف وراء المتمردين

واشنطن - اتهم الرئيس العراقي الموقت غازي الياور في حديث لشبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" الاربعاء، سوريا "بايواء" المتمردين الذين يسببون الاضطرابات في العراق.
وقال الياور "اعتقد ان هناك متمردين يأتون من سوريا".
واوضح ان المسؤولين العراقيين يشتبهون بان سوريا تقوم "بايوائهم وحمايتهم وبانهم ينشطون انطلاقا منها".
واشار الى ان هؤلاء المتمردين لديهم "الكثير من الاموال سرقوها من المصرف المركزي العراقي قبل سقوط النظام السابق".
وردا على سؤال عن احتمال تورط مباشر لدمشق في تشجيع التمرد، قال الياور "اشعر ان بعض الكيانات في الحكومة السورية تفعل ذلك. لست واثقا من ان الرئيس (بشار) الاسد يغض النظر عن ذلك. اعتقد انه شاب ملتزم. لكنني اعتقد ان هناك كيانات داخل الحكومة السورية - خصوصا بين الحرس القديم -يرضيها ذلك".
وردا على سؤال عن تأثير ايران على الانتخابات العراقية، قال الياور انه يشعر بالقلق لذلك. واكد ان "هناك تدخلا ايرانيا كبيرا في الشؤون العراقية".
لكنه اضاف "نحن في العراق نريد ان نعيش بسلام مع جميع جيراننا. لا نريد ان نصدر اليهم اي شيء ولا نريد ان يصدروا الينا عقائد وخصوصا عقائد خاطئة لم تثبت صحتها طوال السنوات الـ25 الماضية".
واكد الياور اصراره على تنظيم الانتخابات في 30 كانون الثاني/يناير كما هو مقرر.
وقال "بالتأكيد يجب ان تنظم في 30 كانون الثاني/يناير خصوصا اذا عرفنا ان كل العراقيين متحمسون فعلا ويريدون المشاركة في هذه الانتخابات بشكل ما كمرشحين او كناخبين".
واضاف "بعضهم يشعر بالخوف او بان هذه الاعمال الارهابية والفظائع قد تمنعه من ذلك لكن ما زال لدينا اكثر من شهر ونصف الشهر للتأكد من ان الجميع سيتمكنون من التصويت والتعبير والاختيار بحرية".
وردا على سؤال حول ما اذا كان يريد ان يبقى رئيسا بعد الانتخابات، اكد الياور انه "امر يعود الى الشعب العراقي. لقد كنت رجل اعمال في الماضي وشغلت هذا المنصب لدوافع وطنية واني مستعد لان افعل اي شىء يريده الشعب العراقي مني".
واضاف "لدي مهمة لم تنجز واعتقد انه علينا العمل جميعا معا - في المجلس الوطني او الرئاسة --لخدمة هذا الوطن".
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" ذكرت الاربعاء نقلا عن مسؤولين في الاستخبارات العسكرية الاميركية ان عددا كبيرا من عمليات المتمردين في العراق يوجهها انصار سابقون للرئيس صدام حسين انطلاقا من سوريا.
وقالت المصادر نفسها ان عددا كبيرا من البعثيين السابقين يقومون بجمع اموال في السعودية واوروبا ويقودون هذه العمليات انطلاقا من سوريا، موضحين انه تم جمع هذه المعلومات خلال المعارك الاخيرة في المثلث السني.
وفي حديثين منفصلين آخرين مع صحيفة "واشنطن بوست" عبر الياور والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني عن قلقهما من دور لسوريا في العراق.
وقال الياور "هناك اشرار في سوريا، فارون من العدالة ومؤيدون لصدام حسين يحاولون اعادة نظام صدام الديكتاتوري".
من جهته اشار الملك عبد الله الى ان الحكومتين الاميركية والعراقية تعتقدان ان "المقاتلين الاجانب يعبرون الحدود السورية وتدربوا في سوريا".
ورفض السفير السوري في الولايات المتحدة عماد مصطفى هذه الاتهامات. وقال للصحيفة ان هناك "حملة لخلق جو معاد لسوريا". واضاف ان الحكومة السورية نفت نفيا "قاطعا" لجوء بعثيين عراقيين الى سوريا.
وقال "لا نسمح بان يحدث ذلك والرسميون العراقيون لم يكونوا يوما موضع ترحيب".