روبوت يرقص ويعزف الموسيقى وينهض بالاعباء المنزلية

طوكيو - من لارسن نيكولايسن
صورة ايجابية للروبوت

بمقدوره أن يرقص وأن يعزف الموسيقى ويقدم المشروبات وهو - بشكل عام- مفيد في كافة شئون المنزل. وربما يبدو الروبوت - الانسان الالي- في مناطق عديدة من العالم كشيء ينتمي إلى عالم الخيال العلمي لكنه في اليابان أصبح - بشكل متزايد- واقع معاش.
ويعكف العلماء والمخترعون في اليابان على تطوير أنواع صناعية من الروبوت بلغت من التطور مرحلة تجعلها جاهزة لخدمة احتياجاتنا اليومية.
وبحسب رؤية هؤلاء فإن أذرع هذه المخلوقات البلاستيكية والمعدنية لن تعمل دون كلل فحسب في المصانع بل أنها ستعني أيضا بشركائها من البشر وتسري عنهم في المنزل وفي كل مكان يحتاجون فيه إليها. أنها ستنظف المنزل وتعتني بالمسنين.
وتعكف شركة ماتسوشيتا اليكتريك لصناعة الالكترونيات حاليا على تطوير أجيال من الروبوت قادرة على تنظيف المنضدة وغسيل الاطباق.
ويقول متحدث باسم الشركة "إنه نتيجة لازدياد أعداد المسنين في اليابان فإن الطلب على أنواع الروبوت هذه سيتجه للارتفاع.
وواحد من نماذج هذه الروبوت قادر بالفعل على حمل الاشياء الثقيلة وهو يسير خلف سيده أو سيدته.
ويستخدم الباحثون في شركة ماتسوشيتا تكنولوجيات تستخدم حتى هذه اللحظة في الصناعة فقط بيد أنهم يحلمون بمخلوقات معدنية قادرة على مساعدة الانسان في كافة المجالات مثل الامن بل والتسرية عنه في لياليه الموحشة.
لم يعد هذا شيئا ينتمي إلى المستقبل البعيد. حيث من المتوقع أن تظهر ثمار برنامج ماتسوشيتا بحلول عام 2010 وإلى حد أن هذه الانواع من الروبوت ستقوم حينئذ بمهام عملية.
وبحسب تقديرات معهد فوجي شيميرا للبحوث فإن حجم سوق هذه الانواع سيصل إلى نصف مليار يورو سنويا أي ثمانية أضعاف قيمتها هذا العام.
ويتوقع هؤلاء الخبراء أن يبدأ الربوت غزو الاسواق العالمية خلال معرض أكسبو الدولي الذي يقام في مدينة ايشي اليابانية العام المقبل.
وسيستعرض نحو 100 روبوت من الجيل الجديد قدراته خلال المعرض الذي يبدأ في 25 آذار/مارس المقبل ومن بينها نماذج تستطيع المساعدة كجليسة أطفال أو موظف استقبال.
وهي تستطيع أن تتكلم وأن تجهز الكرسي المتحرك للمسنين والعجزة.
كما ستعرض شركة تويوتا اليابانية العملاقة لصناعة السيارات نماذج الروبوت الخاصة بها والتي تسير بشكل مستقيم وعلى قدمين وتستطيع أن تعزف على آلات النفخ.
وقام فريق بحثي بجامعة ميجي بادخال بنك معلومات مزود بـ 250 ألف كلمة وتعبير لجعل نماذج الروبوت التي تشبه الانسان أكثر ذكاء.
وأعد الفريق قاعدة البيانات هذه بناء على الاستخدام المتداول للانترنت والهدف هو أن يكون الروبوت في وضع يسمح بتقييم آثار عبارات معينة قبل أن يشرع في القيام بأي عمل وذلك حسبما ذكرت صحيفة نيهون كينزاي شيمبون.
وعلى سبيل المثال فإن الروبوت الذي سيخصص للعمل مع المسنين سيتحاشي الاشارة إلى كبر السن والمرض.
أن كثيرين في الغرب يرون أن الروبوت يشكل تهديدا محتملا على نحو مايظهر في الافلام التي يحاول فيها الروبوت الاستيلاء على العالم ونجاحه في ذلك في بعض الحالات.
لكن الوضع في اليابان مختلف حيث صورة الروبوت في الثقافة الشعبية إيجابية وربما كان هذا أحد أسباب تمكن اليابانيين من إحراز مثل هذا التقدم في صناعة الروبوت. (دبا)