يوم دام في بغداد

استهداف متزايد للشرطة العراقية

بغداد، البصرة وواشنطن - قتل 12 عنصرا من الشرطة العراقية واصيب اربعة شرطيين وسجين واحد في هجوم شنه مسلحون مجهولون فجر الجمعة على مركز للشرطة العراقية في منطقة حي العامل غرب بغداد، وفق مصدر طبي، في الوقت الذي قتل فيه 14 عراقيا وجرح 19 اخرين في عملية انتحارية بسيارة مفخخة في حي الاعظمية في بغداد.
وتبنى الهجومين تنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" الذي يتزعمه ابو مصعب الزرقاوي، مشيرا الى ان الهجمات استهدفت مركزين للشرطة، الاول في حي العامل والثاني في منطقة الاعظمية.
واوضح مصدر من طوارىء مستشفى اليرموك المجاور "ان 12 شرطيا بينهم ضابطان قتلوا كما اصيب ضابط وثلاثة عناصر بجروح اضافة الى سجين واحد".
من ناحيته اكد المتحدث باسم وزارة الداخلية صباح كاظم وقوع الهجوم وقال ان "عناصر ارهابية نفذته" ثم لاذت بالفرار.
وادرج كاظم الهجوم في "اطار استراتيجية تقضي بتكثيف الهجمات الارهابية في محاولة لمنع اجراء الانتخابات العامة" المقررة في 30 كانون الثاني/يناير.
وكان شهود عيان قد افادوا في وقت سابق بان مسلحين مجهولين هاجوا فجر الجمعة مركز الشرطة العراقية في منطقة حي العامل.
واوضح احمد هاشم احد سكان الحي ان المسلحين هاجموا المركز الساعة الخامسة صباحا (2:00 ت غ) "من كل الجهات".
وقال "تمركزوا خلف حاويات النفايات واخذوا يطلقون نيرانهم. ورأيت عناصر الشرطة يهربون من المقر".
بعد ساعات على وقوع الهجوم كانت اعداد كبيرة من عناصر الشرطة لا تزال تطوق الحي وتمنع الصحافيين من الاقتراب من المركز الذي بدت اثار الرصاص واضحة على جدرانه.
وشوهدت مئات من الطلقات الفارغة على الارض كما شوهدت سيارتان للشرطة محترقتان تماما.
من ناحيته قال علي حسين، من سكان حي العامل، ان تبادل اطلاق النار استمر ساعة على الاقل مشيرا الى انه شاهد مسلحين متمركزين على سطوح الابنية المجاورة يطلقون النار على المركز.
وقال ناجون من الهجوم ان المهاجمين اطلقوا ايضا سراح 51 سجينا كانوا محتجزين في مركز الشرطة.
وقتل 14 عراقيا واصيب 19 اخرون بجروح صباح الجمعة عندما اقدم انتحاري على تفجير سيارة مفخخة قرب مسجد في منطقة الاعظمية في شمال شرق بغداد كما افادت مصادر الشرطة العراقية.
واوضح المصدر ان "سيارة يقودها انتحاري انفجرت عند السابعة صباحا (4:00 ت غ) قرب جامع حميد العلوان في منطقة الاعظمية مما اسفر عن مقتل 14 شخصا وعن اصابة 19 اخرين بجروح" بدون ان يذكر اذا كان القتلى من الشرطة العراقية او المدنيين.
والاعظمية منطقة سنية مكتظة.
ومن جهة اخرى منعت الولايات المتحدة دبلوماسييها في العراق سلوك الطريق الرئيسي الذي يؤدي الى مطار بغداد التي شهدت عددا من الهجمات خلال الاشهر الماضية.
واوضحت السفارة الاميركية في بغداد في بيان نشرته وزارة الخارجية في واشنطن ان الطريق الرئيسية التي يؤدي الى مطار بغداد الدولي تعتبر خطرة للغاية بالنسبة لطاقم السفارة في حال سلكه.
واضاف البيان "حتى الحصول على المزيد من المعلومات لن يسمح لطاقم السفارة سلوك الطريق الرئيسية في المنطقة الدولية في بغداد وحتى المطار الدولي لاسباب امنية".
ويمر طريق المطار بمحاذاة حي العامل الذي شهد الهجوم على مركز الشرطة.
ومن جهة ثانية افادت الشرطة العراقية ان مجهولين اقدموا صباح الجمعة على القاء قنبلة يدوية على مركز انتخابي يقع وسط مدينة البصرة (550 كلم جنوب بغداد) مما ادى الى احتراق محتوياته.
واوضح المقدم عبد الكريم محمد الزيدي "ان مجهولين القوا عند الساعة 8:00 بالتوقيت المحلي (5:00 تغ) قنبلة يدوية على مركز الانتخابات في منطقة الامن الداخلي (وسط المدينة) مما ادى الى اشتعال حريق بدون ان يسفر ذلك عن وقوع اصابات".
ويدور جدال في العراق حول موعد الانتخابات المقررة في 30 كانون الثاني/يناير والتي تؤيد الحكومة والمرجعيات الدينية والفصائل السياسية الشيعية تنظيمها في الوقت المحدد فيما تطالب رموز الطائفة السنية واحزاب معتدلة بارجائها بسبب سوء الوضع الامني في بعض المناطق.
وسبق ان تعرضت مراكز انتخابية للتهديد او الهجوم خلال الشهر الماضي. فقد احرق مركز انتخابي في الموصل (شمال). كما تلقى موزعو الاستمارات الانتخابية في مناطق متعددة من العراق تهديدات للامتناع عن توزيع الاستمارات مع الحصص التموينية.