السعودية تتمسك بتسعير النفط بالدولار رغم تدهور قيمته

.. بل وحتى الى 15 مليون برميل يوميا

لندن - اكد وزير البترول السعودي علي النعيمي الاثنين ان منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) ستواصل بيع نفطها الخام بالدولار في السوق العالمية على الرغم من تدور سعر صرف العملة الاميركية.
وقال النعيمي "ان اوبك درست وراجعت دراسة هذه المسالة، وتصل فرقنا الاستراتيجية في كل مرة الى الخلاصة نفسها: وهي انه لا فائدة من تغيير" العملة التي يتم بموجبها تسعير برميل النفط الخام.
واضاف الوزير السعودي بمناسبة مؤتمر يعقد في لندن تحت عنوان "نفط وتغيرات اقتصادية وانشطة تجارية في الشرق الاوسط" "طيلة تاريخ الصناعة كان (سعر) النفط محددا على الدوام بالدولار".
وقال النعيمي الذي تعتبر بلاده ابرز الدول الاعضاء في اوبك "لا اعرف اذا كان الانتقال الى عملة اخرى او سلة عملات بدلا من البقاء على التسعير بالدولار سيغير الكثير".
وقد سجلت اسعار النفط ارتفاعا كبيرا في العام 2004 اذ قفزت الى اعلى مستوياتها التاريخية عندما انتقلت في تشرين الاول/اكتوبر الى 55 دولارا للبرميل في نيويورك والى 51 دولارا في لندن.
لكن سعر صرف الدولار الاميركي تدهور في الوقت نفسه امام العملات الاخرى في الاسابيع الاخيرة وخصوصا امام اليورو. وتدهور سعر صرف الدولار بنسبة 8.8% منذ منتصف تشرين الاول/اكتوبر امام العملة الاوروبية الموحدة التي تجاوزت 1.33 دولار يوم الجمعة الماضي.
وراى النعيمي ان الدولار "هو العملة التجارية الدولية وسيبقى كذلك".
وقال الوزير السعودي الذي تحتل بلاده المرتبة الاولى عالميا في انتاج النفط "لقد تراجع سعر صرف الدولار بالتاكيد، لكن ذلك ناجم عن ديناميكية. فما من عملة تتمتع بقيمة ثابتة".
كما اعلن النعيمي ان بلاده ستزيد قدراتها في انتاج النفط الخام من 11الى 12.5 مليون برميل في اليوم "في السنوات المقبلة".
واوضح النعيمي الذي يشارك في مؤتمر في لندن تحت عنوان "نفط وتغيرات اقتصادية وانشطة تجارية في الشرق الاوسط" "رفعنا قدراتنا الانتاجية الاجمالية هذه السنة من 10.5 الى 11 مليون برميل في اليوم".
واضاف "لقد طورنا ايضا في الفترة الاخيرة مشاريع لزيادة قدرات انتاج السعودية اكثر وزيادتها الى 12.5 مليون برميل في اليوم في السنوات المقبلة".
والسعودية، اكبر منتج للنفط الخام في العالم، قد تمتلك في وقت لاحق قدرات لانتاج 15 مليون برميل في اليوم، كما اكد النعيمي امام مجموعة من رجال الاعمال والصحافيين.
وقال "ان سيناريوهات لزيادة قدراتنا الى 15 مليون برميل في اليوم على المدى الطويل يمكن ان توضع موضع التنفيذ اذا ما استدعى الطلب العالمي ذلك".
واوضح وزير البترول السعودي "ان هذا القرار بالاستثمار على هذا القدر الواسع في مشاريع زيادة قدراتنا الانتاجية يعكس تحليلنا القائل ان الطلب على النفط السعودي سيواصل الزيادة في السنوات المقبلة".
وخلص الى القول "يظهر ذلك ايضا اننا نامل في امتلاك قدرات اضافية (في الانتاج) لا تقل عن 1.5 مليون برميل في اليوم".
وقد سجلت اسعار النفط ارتفاعا كبيرا في العام 2004 اذ قفزت الى اعلى مستوياتها التاريخية عندما انتقلت في تشرين الاول/اكتوبر الى 55 دولارا للبرميل في نيويورك والى 51 دولارا للبرميل في لندن.