فرنسا تبدي استعدادها لتقديم التكنولوجيا الى ليبيا

العلاقات الليبية الفرنسية تستعيد عافيتها

طرابلس - اعلن المتحدث باسم قصر الاليزيه جيروم بونافون الاربعاء ان فرنسا مستعدة لتقديم التكنولوجيا الى ليبيا في اطار المراقبة الدولية وذلك في اعقاب لقاء بين الرئيس الفرنسي جاك شيراك والزعيم الليبي معمر القذافي في طرابلس.
واوضح المتحدث ان القذافي اشار الى رغبة بلاده في "الحصول على التكنولوجيا التي تتيح تنمية قدراتها النووية المدنية لاهداف سلمية" بعدما تخلت عن برنامجها لاسلحة الدمار الشامل.
وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كانت المساعدة التكنولوجية تعني البرنامج النووي المدني الليبي، ذكر بونافون بان "فرنسا منفتحة على تصدير التكنولوجيا الى جميع الدول التي تحترم معايير القانون الدولي وخصوصا في مجال عدم نشر الاسلحة النووية".
وشدد بونافون ان الزعيم الليبي "يفكر بالطاقة النووية المدنية".
واضاف بونافون ان "فرنسا مستعدة للتعاون في برنامج مدني يخضع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية" المكلفة من قبل الامم المتحدة بالسهر على حظر الانتشار النووي ومنع البلدان المالكة لهذه التقنية من تطوير برامج عسكرية.
وكان القذافي اعرب في مقابلة مع صحيفة "الفيغارو" نشرتها الاربعاء عن "احباطه" لكون اوروبا والولايات المتحدة واليابان لم تكافئ ليبيا على تخليها عن برنامجها النووي والكيميائي.
وقال ان "بلدا يتخلص من اسلحة الدمار الشامل يجب على الاقل ان يحصل على ضمانات حيال امنه القومي من جانب الاسرة الدولية". واضاف "قد يكون من الضروري مساعدته على تحويل هذه المعدات العسكرية الى معدات للاستعمال المدني واعطائه التكنولوجيا السلمية مقابل تخليه عن التكنولوجيا العسكرية".
وكانت ليبيا اعلنت في كانون الاول/ديسمبر 2003 تخليها عن برامجها لاسلحة الدمار الشامل ما اتاح تطبيع علاقاتها بشكل كامل مع الاسرة الدولية. وبعد رفع العقوبات الدولية، رفع الاتحاد الاوروبي في تشرين الاول/اكتوبر الحظر الذي كان يفرضه على تصدير الاسلحة الى ليبيا.
وقد استقبل الزعيم الليبي معمر القذافي الرئيس الفرنسي جاك شيراك في خيمته بطرابلس الاربعاء كما يستقبل "صديقا" في الجولة الاولى من المحادثات بين الرئيسين.
واعرب الزعيم الليبي عن "سروره باستقبال صديق وعن تشرفه بمجيء الرئيس الفرنسي الى ليبيا"، بحسب ما نقل المتحدث باسم قصر الاليزيه جيروم بونافون في اعقاب اللقاء الذي استمر ثلاثة ارباع الساعة.
يشار الى ان شيراك هو اول رئيس فرنسي يزور ليبيا منذ استقلال هذا البلد في 1951.
وتوجه شيراك فور وصوله الى مطار المعتوقة بعد ظهر الاربعاء الى قصر باب العزيزية وهي ثكنة تحوطها اسوار لا يزال يحمل احدها اثار القصف الجوي الاميركي الذي استهدفها في 1986.
وبعد مراسم التكريم العسكرية التي قدمتها وحدة ليبية سار العقيد القذافي مع شيراك والوفد المرافق له بين الانقاض.
وخصص اللقاء الاول الذي جرى بحضور الوزراء واعضاء الوفدين للعلاقات الثنائية فقط اما المسائل الدولية فسوف تعرض خلال العشاء الرسمي.
وعبر الرئيس الفرنسي عن رغبته في "اعادة بناء حوار قوي وانشاء شراكة حقيقية" مع ليبيا بعد سنوات من "التقلبات الشديدة" في العلاقات بين البلدين تسبب بها دعم طرابلس للارهاب.
واعرب شيراك عن رغبته في "تطوير هذه الانطلاقة وتنميتها مع السلطات الليبية عبر حوار سياسي معمق وموثوق" حول المغرب والمتوسط وافريقيا "وعبر دعمنا لحركة الاصلاحات والانفتاح" الليبية.