مؤتمر شرم الشيخ ينهي اعماله

عمرو موسى مثل الجامعة العربية في المؤتمر

شرم الشيخ - حصلت الحكومة العراقية المؤقتة على دعم دولي واسع للعملية السياسية التي تقودها في مؤتمر شرم الشيخ لكن هاجس تهميش السنة كان حاضرا بقوة مما دعا دولا عربية الى طرح احتمال تأجيل الانتخابات لتامين مشاركة كل القوى العراقية فيها.
واكد المؤتمر الذي عقد بحضور وزراء خارجية 20 دولة، من بينها الدول الثمانية الصناعية الكبري اضافة الى الصين ودول الجوار العراقي والامناء العامين للامم المتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية، في بيانه الختامي اهمية العملية السياسية بما فيها الانتخابات من اجل الانتقال الى عراق "فدرالي، ديموقراطي ومتعدد".
ودعا المؤتمر الذي اكد ان وجود القوات الاجنبية في العراق مؤقت و"ليس ممتدا الى ما لا نهاية"، الحكومة الموقتة الى "عقد اجتماع في العراق في اقرب وقت ممكن وقبل الانتخابات العامة يضم ممثلي مختلف اطراف الخريطة السياسية العراقية وممثلي المجتمع المدني (..) من اجل توسيع المشاركة في الانتخابات".
وشدد العديد من المشاركين في المؤتمر على اهمية المصالحة الوطنية في العراق كخطوة تمهيدية لضمان انتخابات تمثيلية حقيقية تشارك فيها كل القوى العراقية.
ودعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في كلمته امام المؤتمر الى "المصالحة الوطنية" في العراق، مؤكدا انه "مع اقتراب موعد الانتخابات لا بد ان يبذل كل جهد ممكن من اجل توفير حوافز لمختلف الشرائح العراقية للمشاركة في عملية للمصالحة الوطنية تقوم على الحوار والاستعداد للتواصل والمعالجة المشروعة للشواغل والمظالم".
وذهب الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ابعد من ذلك اذ طالب بـ"وقف اطلاق النار في الفلوجة وكافة المناطق الساخنة الاخرى" والى عقد مؤتمر للمصالحة في العراق قبل الانتخابات المقرر اجراؤها في 30 كانون الثاني/يناير المقبل "يضيف لها شمولا وتأييدا وطنيا عاما ويسهم في نجاحها ويبني مصداقيتها".
واقترحت البحرين استضافة مؤتمر للمصالحة الوطنية في العراق قبل الانتخابات وهو اقتراح ايدته بريطانيا لكن الحكومة العراقية المؤقتة ما زالت تدرسه وان كانت تفضل التئام مثل هذا المؤتمر داخل العراق، حسب ما قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري.
وحرص زيباري على طمأنة الدول التي تخشى من ان يكون الاسراع في اجراء الانتخابات على حساب التمثيل النسبي للسنة الذين هددت عدة مجموعات من ممثليهم بمقاطعة الانتخابات بسبب الاوضاع الامنية في المناطق التي يشكلون الغالبية فيها.
وتعهد زيباري في مؤتمر صحافي فور انتهاء اعمال المؤتمر ان "تنفتح" الحكومة العراقية المؤقتة على كل القوى العراقية "التي تنبذ العنف".
وقال "على الحكومة العراقية التزامات وهي التي سوف تقوم خلال الفترة القادمة بعدد من الاجرءات للانفتاح على جميع القوى التي تنبذ العنف والارهاب والكراهية. فهذا البلد للجميع وبامكان جميع القوى ان تشارك" فيه.
غير انه شدد على ان الانتخابات العراقية ستجري في الموعد المحدد في الثلاثين من كانون الثاني/يناير المقبل "ايا كان الوضع".
ومن المقرر ان ينبثق عن هذه الانتخابات جمعية وطنية تكلف بوضع دستور دائم للعراق.
وقال زيباري "لن يكون هناك تأجيل للانتخابات التي ستجري في موعدها في كانون الثاني/يناير ايا كان الوضع".
من جهته تحدث وزير الخارجية الاردني هاني الملقي عن احتمال تأجيل الانتخابات.
وقال للصحافيين ان وزراء خارجية جيران العراق "سيعقدون اجتماعا في مطلع كانون الثاني/يناير المقبل في عمان لتقييم الموقف ونتائج اجتماع وزراء الداخلية في ايران (في 30 تشرين الثاني/نوفمبر) وما قامت به الامم المتحدة وسنرى بعد ذلك امكانية اجراء الانتخابات في 30 كانون الثاني/يناير او تأجيلها".
واضاف "اذا لم تكن العملية (الانتخابية) جاهزة في 30 كانون الثاني/يناير لن يكون هناك بديل اخر سوى تأجيلها بضعة اسابيع او شهر".
وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل اكد امس خلال اجتماع دول الجوار العراقي ان موعد الانتخابات ليس مقدسا وان الالتزام بالموعد اقل اهمية من تامين مشاركة كل القوى السياسية فيها.
غير ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اكد انه لم يسمع من اي من محدثيه في شرم الشيخ اقتراحا بتأجيل الانتخابات بسبب العنف او لاسباب فنية وهناك "اجماع قوي على ضرورة المضي قدما واجراء الانتخابات".
وقال "يتعين علينا جميعا مساعدة" العراق.
وصرح وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر للصحافيين ان المهم هو "تامين اجراء الانتخابات (العراقية ) في مناخ امن"، مشيرا الى ان المؤتمر كان "ايجابيا للغاية".
ودعا وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه الحكومة العراقية الى "ان تجمع في اسرع وقت وقبل الاقتراع (30 كانون الثاني/يناير) ممثلي المشهد السياسي العراقي".
وكرر بارنييه "ان القرار رقم 1546 يربط بين انتهاء فترة تفويض القوة المتعددة الجنسيات وبين انجاز العملية السياسية المحددة في 31 كانون الثاني/يناير 2005 على اقصى حد".
وتابع "من الضروري والاساسي، في سياق يجعل فيه العداء للقوات الاجنبية عددا كبيرامن العراقيين على مسافة من العملية السياسية، التذكير بهذا الاستحقاق"، موضحا ان "هذه النقطة وردت بوضوح في البيان الختامي".