القيادة الفلسطينية الجديدة تستعد لاول اختبار دبلوماسي لها

رام الله (الضفة الغربية) - من هشام عبدالله
قيادة جماعية.. على الاقل في الوقت الراهن

للمرة الاولى منذ وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات وبعد تحديد موعد الانتخابات الرئاسية في كانون الثاني/يناير المقبل، تبدا القيادة الفلسطينية خلال الايام القليلة المقبلة اول اتصالات دبلوماسية رفيعة لها حيث تلتقي وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا والمانيا واسبانيا.
واعلن نبيل شعث وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني السبت ان وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا واسبانيا والمانيا سيزورون تباعا الاراضي الفلسطينية لبحث اعادة اطلاق عملية السلام المجمدة ومسالة الانتخابات الفلسطينية.
وقال شعث في تصريحات للصحافة المحلية ان الاراضي الفلسطينية "ستشهد الاسبوع الحالي نشاطا دبلوماسيا واضحا يبدأ بوصول وزير الخارجية الاميركي كولن باول يوم الاثنين يتبعه وزير الخارجية الروسي" سيرغي لافروف الثلاثاء.
واكد شعث ان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو سيزور المنطقة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري قبل ان يقوم نظيره الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس بزيارة مماثلة في الثاني من شهر كانون اول/ديسمير المقبل.
وينتظر كذلك وصول وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر مطلع الشهر المقبل.
وقال شعث ان "جميع المسؤولين الدوليين ياتون الى الاراضي الفلسطينية من اجل الاجتماع بالقيادة الفلسطينية والحديث عن خطة عمل مطلوبة في الايام المقبلة".
واوضح المسؤول الفلسطيني ان الخطة تهدف الى "العودة الى تطبيق خطة خارطة الطريق ومساعدة الفلسطينيين في اجراء الانتخابات الرئاسية وبحث مساعدات اقتصادية".
واستنادا الى شعث، فان الفلسطينيين سيبحثون مع الموفدين الدوليين في "العودة الى تطبيق خطة خارطة الطريق وان يكون الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة جزءا منها وليس بديلا عنها وان يكون الانسحاب كاملا وشاملا مع ربط ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة".
ودعا الوزير الفلسطيني الى "الضغط على اسرائيل للقبول بوقف اطلاق نار متبادل ومتزامن وملتزم به".
وقال شعث ان الخطة تبحث ايضا في "المساعدة في اجراء الانتخابات الفلسطينية من خلال تاكيد الانسحاب الاسرائيلي من المدن في الضفة الغربية وتأمين مشاركة سكان القدس الشرقية في الانتخابات وارسال مراقبين دوليين للاشراف على الانتخابات".
والتقى رئيس الحكومة احمد قريع اليوم السبت في ابوديس في ضواحي القدس قنصل فرنسا العام في القدس ريجيس كوتشيت والقنصل العام الاميركي ديفيد بيرث قبل ان يلتقى في رام الله الموفد الخاص للاتحاد الاوروبي مارك اوتي.
واعلنت لجنة الانتخابات المركزية السبت فتح باب الترشيح لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية المقررة في التاسع من شهر كانون ثاني/يناير المقبل.
وقالت اللجنة في اعلان رسمي انها "ستبدا استقبال طلبات المرشحين لمنصب الرئيس ابتداء من السبت 20 تشرين الثاني/نوفمبر وحتى منتصف ليل الاربعاء الاول من كانون الاول/ديسمبر".
ويتم الحصول على الطلبات من مقر اللجنة في رام الله بالضفة الغربية او من مقرها الاقليمي في غزة او مكاتب الدوائر الانتخابية في المناطق الفلسطينية.
وقد اعلن مستقلان هما وزير الرياضة والشباب السابق طلال سدر وعبدالستار قاسم المحاضر الجامعي عزمهما الترشح للمنصب خلفا للرئيس الراحل ياسر عرفات في حين لم تعلن اي من الفصائل والحركات الفلسطينية عن اي مرشح.
ويعتبر محمود عباس (ابومازن) رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومرشح حركة فتح المحتمل اقوى المرشحين لخلافة عرفات.
وتتحفظ حركة حماس على مشاركتها فيما اعلنت حركة الجهاد الاسلامي مقاطعتها.
واعلنت اللجنة كذلك عن استمرار تسجيل الناخبين في مكاتب الدوائر الانتخابية واعادة فتح اكثر من الف مركز تسجيل في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وكانت فترة التسجيل الرسمية انتهت في اوائل تشرين الاول/اكتوبر الماضي، لكن اللجنة قالت في حينه انها ستمنح المواطنين الفلسطينيين فرصة اخرى للتسجيل نظرا لظروف الاغلاق والحصار التي تفرضها اسرائيل على الاراضي الفلسطينية.
ويطالب الفلسطينيون اسرائيل بالانسحاب الى خارج نطاق المدن الفلسطينية التي اعادت احتلالها اثر اندلاع الانتفاضة عام 2000 حتى يتمكنوا من اجراء الانتخابات.
ويقدر عدد الناخبين الفلسطينيين باكثر من مليون وستمائة الف ناخب وبلغت نسبة التسجيل في مرحلتها الاولى اكثر من 60 بالمئة.
وتعود اخر انتخابات فلسطينية الى العام 1996 اثر قيام سلطة الحكم الذاتي، ومن المتوقع انطلاق الانتخابات البلدية تدريجيا في التاسع من شهر كانون اول/ديسمبر المقبل في 36 تجمعا سكانيا في الضفة الغربية وقطاع غزة.