حشد دولي كبير في مؤتمر شرم الشيخ حول العراق

هل يؤثر المؤتمر على الاحداث في العراق؟

القاهرة - يشارك في مؤتمر شرم الشيخ حول العراق الذي سيعقد في 22 و23 تشرين الثاني/نوفمبر في منتجع شرم الشيخ (على البحر الاحمر) ممثلو الدول الكبرى واربع منظمات دولية واقليمية هي الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ومنظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية.
وحسب وزارة الخارجية المصرية، اكد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان والامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي عبد الواحد بلقزيز والممثل الاعلى للسياسية الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا اضافة الى الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى حضورهم.
ويشارك في المؤتمر وزراء خارجية دول مجموعة الـ8: الولايات المتحدة وروسيا واليابان وكندا والمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا اضافة الى وزير الخارجية الصيني اذ ان بلاده عضو دائم في مجلس الامن الدولي.
وتشارك في المؤتمر الدول المجاورة للعراق: ايران وسوريا والاردن والكويت والسعودية وتركيا. كما تحضره هولندا بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي وماليزيا بصفتها الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي اضافة الى دول الترويكا العربية (الرؤساء الحالي والسابق والمقبل للقمة العربية) وهي تونس والبحرين والجزائر فضلا عن مصر بصفتها البلد المضيف والعراق.
ومن المقرر ان يبدأ المؤتمر بعد ظهر الاثنين 22 تشرين الثاني/نوفمبر باجتماع لوزراء خارجية مصر والدول المجاورة للعراق سيبحث موضوعا وحيدا هو تشديد الرقابة على الحدود بين هذه الدول وبين العراق من اجل تجنب تسلل ارهابيين.
ويجمع عشاء عمل بعد ذلك كل المشاركين وفي اليوم التالي يعقد المؤتمر الموسع بحضور كل المدعووين اليه.
وبدأت فكرة المؤتمر الدولي حول العراق في الحادي والعشرين من تموز/يوليو الماضي.
فقد تقدم رئيس الحكومة العراقية المؤقتة اياد علاوي، خلال اول زيارة له الى القاهرة، الي الرئيس المصري حسني مبارك باقتراح مفاجئ بعقد مؤتمر دولي على وجه السرعة من اجل دعم وتامين العملية الانتخابية في العراق المقررة في كانون الثاني/يناير 2005.
وكانت القاهرة تستضيف في هذا الوقت سادس مؤتمر للدول المجاورة للعراق (تركيا، سوريا، ايران، الكويت، السعودية، الاردن) اضافة الى مصر لمناقشة الاجراءات الضرورية من اجل تامين الحدود العراقية مع جيرانها خاصة سوريا وايران بعد ان اكدت الولايات المتحدة والحكومة العراقية المؤقتة انها تستخدم كمعبر للارهابيين.
ووفق مصادر دبلوماسية في القاهرة، فان الرئيس المصري المعروف بحذره الشديد طلب وقتا لدراسة اقتراح علاوي.
وكان مبارك يخشى بصفة خاصة ردود فعل الدول العربية وتحفظات عدة دول اوروبية وخاصة فرنسا التي لم تكن ترغب في ان يضفي مثل هذا التجمع الدولي شرعية باثر رجعي على "الحرب التي شنتها الولايات المتحدة" من دون موافقة الامم المتحدة على العراق في اذار/مارس 2003.
ولم تكن القاهرة قد انتهت من مداولتها بعد عندما فوجئت بتصريح لوزير الخارجية الاميركي (المستقيل) كولن باول في 26 ايلول/سبتمبر الماضي يعلن فيه ان مصر على راس الدول المرشحة لاستضافة مؤتمر دولي حول العراق "في تشرين/الاول اكتوبر كما نامل او في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر".
وتمت اتصالات دبلوماسية مكثفة بعد ذلك بهدف تجنب انعقاد المؤتمر قبل الانتخابات الرئاسية الاميركية (2 تشرين الثاني/نوفمبر) حتى لا يبدو كانه دعم ولو غير مباشر للمرشح الديموقراطي فيها الرئيس جورج بوش.
وكان اقتراب شهر رمضان، المخصص عادة للعبادة، مبررا التقطه المسؤولون المصريون وتمسكوا به للمطالبة بتأجيل انعقاد المؤتمر.
وبعد الاتفاق على موعد الثاني والعشرين والثالث والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر، اقترحت القاهرة مسودة مشروع بيان تم تعديله خلال اجتماعات متتالية على غرار ما يتم في الامم المتحدة التي ظل وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط لسنوات عدة ممثلا لبلاده في مقرها بنيويورك.
وكانت الولايات المتحدة والحكومة العراقية المؤقتة تصران على دعم لا لبس فيه للانتخابات المفترض اجراؤها في العراق قبل نهاية كانون الثاني/يناير المقبل فيما كانت فرنسا وروسيا والمانيا والصين تصر على تاكيد الطابع المؤقت للقوات الاجنبية في العراق وعلى شروط بقاء القوات الاميركية في العراق التي حددها قرار مجلس الامن 1546.
ويقول دبلوماسي اوروبي "لقد توصلنا الى اتفاق بعد مفاوضات شاقة". اهم بنود البيان الختامي وسيبحث مؤتمر شرم الشيخ حول العراق مشروع بيان ختامي من 14 بندا تم اعداده انطلاقا من مسودة مصرية تم تعديلها خلال عدة اجتماعات عقدت في القاهرة.
وفي ما يلي البنود الاساسية لمشروع البيان بنسخته الانجليزية.

1- يؤكد (المشاركون) مجددا الاستقلال السياسي والسلامة الاقليمية والوحدة الوطنية للعراق (..) ويؤكد مجددا حق الشعب العراقي في حياة مستقرة وامنة وحقه في تحديد مستقبله بحرية بالوسائل الديموقراطية.

2- يعتبر ان اجتماع القاهرة الذي عقد في 12 تموز/يوليو (مؤتمر جيران العراق) كان في مصلحة الشعب العراقي والاستقرار في المنطقة.

3- يؤكد الدور القيادي للامم المتحدة في دعم العملية السياسية التي تنص عليها الفقرتان الرابعة والسابعة من قرار مجلس الامن 1546 (الصادر في 8 حزيران/يونيو 2004).
-يحيي الدور القيادي للامم المتحدة كمستشار للعملية الانتخابية بما في ذلك قراراتها الاخيرة بنشر عدد اكبر من موظفيها للمساعدة في الاعداد للانتخابات.
- يدعو المجتمع الدولي الى تقديم المساعدة اللازمة لحماية الامم المتحدة في العراق.

4- يعتبر هذا المؤتمر خطوة لتوسيع مشاركة العراقيين مما يساهم في نجاح العملية السياسية.
- يحيي جهود الحكومة المؤقتة والقادة الاخرين للمجتمع العراقي لتوسيع المشاركة السياسية بتشجيع كل العناصر التي ترفض العنف على الاندراج في العملية السياسية والانتخابية بالوسائل السلمية.
-يشجع الحكومة المؤقتة على عقد اجتماع في العراق في اقرب وقت ممكن وقبل الانتخابات العامة يضم ممثلي مختلف اطراف الخريطة السياسية في الساحة العراقية وممثلي المجتمع المدني من اجل توسيع المشاركة في الانتخابات.

5- يحيي الخطوات التي تم اتخاذها لاعادة الديموقراطية في العراق ويشجع الحكومة المؤقتة على مواصلة العملية السياسية بتنظيم الانتخابات العامة قبل نهاية كانون الثاني/يناير 2005 من اجل تشكيل جمعية وطنية انتقالية تتولى مسؤولية تشكيل حكومة وطنية انتقالية واعداد مشروع دستور دائم يقود الى تشكيل حكومة منتخبة دستوريا قبل 31 كانون الاول/ديسمبر 2005، وفقا للجدول الزمني الذي نص عليه القرار 1546.

6- يدين كل اعمال الارهاب ويطلب الوقف الفوري لها (..) ويدعو كل الاطراف الى تجنب الاستخدام المفرط للقوة الى التحلي باقصى قدر من ضبط النفس لتجنب العنف ضد المدنيين.

7- يدين كل اعمال الاختطاف والاغتيالات بما في ذلك ضد المدنيين الذين يعملون لشركات محلية او اجنبية تعمل على اعادة بناء العراق.

8- يدعو الاطراف المعنية الى اتخاذ كل التدابير للمساهمة في استقرار العراق ويعيد تاكيد الالتزامات المترتبة على اعضاء الامم المتحدة بشان منع مرور ارهابيين من والى العراق ومنع مرور اسلحتهم او موارد لتمويلهم.

9- يؤكد مجددا اهمية علاقات حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى.

10- يؤكد ان ولاية القوة المتعددة الجنسيات ليست مفتوحة الى ما لا نهاية وانها ستنتهي وفقا لما هو منصوص عليه في الفقرتين 4 و12 من القرار 1546 او مع انتهاء العملية السياسية.

11- يؤكد مجددا اهمية المساعدة الانسانية في اعادة بناء العراق.

12- يقر بان خفض الديون (العراقية) عنصر اساسي في اعادة بناء العراق.

13- يؤكد مجددا اهمية محاكمة مسؤولي النظام السابق الذين ارتكبوا جرائم حرب ضد ايران والكويت وجرائم ضد الانسانية.

14- سيطلب المشاركون من ممثليهم ان يراجعوا بشكل دوري مدى التقدم في تطبيق ما توصل اليه هذا المؤتمر من نتائج.