بن علي يؤدي اليمين الدستورية في مجلس النواب

تأمين حقوق الإنسان نصا وممارسة وثقافة

تونس - التأمت بمقر مجلس النواب التونسي جلسة أدى خلالها الرئيس زين العابدين بن علي اليمين الدستورية بعد إعادة انتخابه لفترة رئاسية جديدة.
وتوجه بن علي بعد ادائه اليمين بخطاب إلى الشعب التونسي أكد فيه الإرادة الراسخة في إرساء الديمقراطية والتعددية في المشهد السياسي الوطني وفي رحاب مجلس النواب وتأمين حقوق الإنسان نصا وممارسة وثقافة.
وقال أن القيم الإنسانية هي منطلق لكل ما قام به سيادته من مبادرات شملت كل التونسيين والتونسيات دون إقصاء لأي طرف مشيرا في هذا الصدد إلى أنه ليس في تونس سجناء رأي أو سجناء سياسيون وأن العمل السياسي ينظمه الدستور الذي يمنع قيام أي حزب على أساس الدين أو العرق أو اللغة. وأعلن بن علي عن تنظيم انتخابات لمجلس المستشارين اواسط عام 2005 تعزيزا للسلطة التشريعية.
وأكد بن علي حرصه على تحقيق التكامل بين مقومات الاستقرار واطراد الرقي والتنمية الشاملة من ناحية والتطور الديمقراطي التعددي الذي لا رجعة فيه من ناحية أخرى مبينا انه سيعمل على مزيد دعم الأحزاب السياسية حتى تمارس دورها ونشاطها في نطاق الاستقلالية واحترام القانون مشددا على أهمية أن تكون المعارضة بناءة وتعمل على تقديم بدائل واضحة ومتكاملة حتى يتسنى للشعب الاختيار بين برامج ورؤى تصب كلها في خدمة البلاد وبناء مستقبلها.
وأوضح الرئيس التونسي أن بلاده ستدخل مرحلة حاسمة في بناء تونس الغد باعتبار أبعادها السياسية وكذلك باعتبار التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تشهدها البلاد مستعرضا بعضا من النتائج التي افرزها التعداد العام للسكان والسكنى الأخير والتي تؤكد أهمية هذه التحولات وهي نتائج تبرز أهمية عديد القطاعات والمحاور مثل التشغيل والتربية والتعليم والصحة والبيئة والاقتصاد والبنية الأساسية والتي ركز سيادته عليها برنامجه الانتخابي لتونس الغد الذي قال انه يمثل أرضية جديدة للعمل ويرسم أهدافا تعكس نجاحات الماضي وطموحات المستقبل مشيرا إلى انه سيحرص على ضمان تنفيذها لما فيه خير البلاد ونهضتها .
وبين أن تحقيق أهداف هذا البرنامج يتطلب جهد الجميع ومثابرتهم مؤكدا أن تونس للجميع وان الولاء لها وحدها وان اللحاق بمصاف الدول المتقدمة خيار يستوجب تضافر كل الجهود ومزيد البذل والمثابرة ومبينا أن النظام الجمهوري الذي حرص سيادته باستمرار على تعزيز أركانه يؤمن مشاركة الجميع ويكرس مبدأ التشاور في نطاق احترام الحريات والقيم الديمقراطية.
كما أشار إلى أنه سيتم العمل على مزيد توسيع فضاءات الحوار في المشهد الإعلامي وتعزيز دور مكونات المجتمع المدني على اختلافها في التعبير عن آرائها وخياراتها وتقديم مقترحاتها وتصوراتها في نطاق الحرية وفي ظل القانون وأخلاقيات السلوك الديمقراطي ومزيد تطوير قطاع الإعلام بما يدعم أداءه ويسهم في النهوض بخطابه.
وأعلن بن علي عن جملة من القرارات تهدف إلى دفع المؤسسة الاقتصادية ومزيد النهوض بالاستثمار والتصدير وتعميق اندماج الاقتصاد الوطني وتدعيم انفتاحه على العالم الخارجي والتدرج نحو التحرير الكامل للدينار .
وتقديرا للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ولكفاحه البطولي دعا الرئيس زين العابدين بن علي النواب إلى الوقوف حدادا على روح الزعيم الرمز للقضية الفلسطينية.