أخبار اليوم تطفئ ستين شمعة

كتب: أحمد فضل شبلول
أم كلثوم وعلي أمين ومصطفى أمين يحتفلون بصدور العدد الأول من أخبار اليوم

أطفأت مؤسسة أخبار اليوم بالقاهرة ـ والتي أصدرت أول عدد من جريدة "أخباراليوم" في 11 نوفمبر / تشرين الثاني عام 1944 ـ ستين شمعة من عمرها الصحفي المعطاء، ظلت خلالها تتابع وتلاحق أخبار مصر والوطن العربي والعالم، بأسلوبها الصحفي المتميز، وبأقلام كبار كتابها بدءا من مؤسسيها الرائدين علي أمين وأخيه مصطفى أمين، وحتى أصغر صحفي يعمل حاليا بالمؤسسة، بعد تخرجه من أكاديمية أخبار اليوم التي يتخرج فيها الصحفيون ومهندسو الطباعة والفنيون لتغذية صحف ومجلات "أخبار اليوم" بالكوادر الجديدة والمتميزة.
وبهذه المناسبة أصدرت المؤسسة ملحقا خاصا اشتمل على صور نجوم الصحافة والأدب والمجتمع، وهم يشاهدون وضع حجر الأساس لمبنى أخبار اليوم، كما أبرز الملحق على صفحته الأولى، صورة سيدة الغناء العربي أم كلثوم، وهي تتسلم أول نسخة تخرج من المطابع من الجريدة، وبجوارها علي ومصطفى أمين.
أبرز الملحق أيضا كيف لمعت فكرة إصدار "أخبار اليوم" أول مرة في عقل علي أمين أثناء وجوده في لندن للدراسة عام 1931 وكان معجبا بالصحافة الإنجليزية، فأرسل لشقيقه مصطفى خطابا يشرح فيه سر التوزيع الكبير للصحف البريطانية، ولكن تأخر صدور الجريدة المصرية 13 عاما.
يضم الملحق أيضا صور رؤساء مصر الذين زاروا أخبار اليوم: محمد نجيب، وجمال عبد الناصر الذي عقد أول مؤتمر صحفي يتحدث فيه للصحافة العالمية من مبنى أخبار اليوم عام 1953، وأنور السادات الذي أشرف على الجريدة في نهاية الستينات بتكليف من عبد الناصر، وحسني مبارك الذي زار الجريدة مرتين في عامي 1984 و1996.
بهذه المناسبة أيضا يكتب في الملحق د. يونان لبيب رزق دراسة عن أخبار اليوم مدرسة التجديد في الصحافة المصرية.
ويعيد الملحق نشر مقال "الذين يفكرون بألسنتهم" لأحسان عبد القدوس، و"أجيال الغد" لتوفيق الحكيم، و"مصر بعد خمسين عاما" لعباس محمود العقاد.
كما يعيد الملحق نشر مقتطفات من العدد الأول للجريدة وأهم مانشيتات الأعداد التالية، ومنها: أسباب تدهور العلاقات بين الملك فاروق وحزب الوفد، وأخبار اليوم تطالب بخروج المحتل وعدم تدخله في الشئون الداخلية لمصر، والجيوش العربية تدخل فلسطين، وأخبار اليوم وثورة 23 يوليو 1952، والنحاس يرشح نفسه رئيسا للجمهورية، وتأميم قناة السويس والعدوان الثلاثي على مصر، وانتصرنا في معركة السد العالي، ومصرع كنيدي، وبريطانيا تقترض لتغطي العجز في أرصدتها، وصلاة الغائب على عبد الناصر، وثورة التصحيح تحبط مؤامرة مراكز القوى، وملحمة العبور العظيم أفقدت إسرائيل توازنها في 6 ساعات وأعادت الكرامة لمصر والعرب، وصراع في موسكو. وأسرار كتابة محمد حسنين هيكل لأخبار اليوم واعترافه بأفضال الرئيس مبارك، وغيرها من المانشيتات التي تلخص لقارئها أحداث 60 عاما من عمر الصحافة المصرية، بل من عمر مصر.
أجمل التهاني نسوقها ـ من ميدل إيست أونلاين دوت كوم ـ لكل العاملين بمؤسسة أخبار اليوم العريقة، وعلى رأسهم الكاتب الصحفي الكبير الأستاذ إبراهيم سعدة، رئيس مجلس الإدارة ورئيس تحرير "أخبار اليوم". أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية