الضغوط الاميركية على السعودية من اجل الاصلاح يمكن ان تتزايد

الرياض - من علي خليل
السعوديون ينتظرون مشاريع الادارة الاميركية الاكثر تشددا

قال محللون سعوديون ان استقالة وزير الخارجية الاميركي كولن باول يفترض الا تؤثر على التزام بلاده اجراء اصلاحات لانها سياسة تخدم مصالح واشنطن في مكافحة الارهاب.
وقال قينان الغامدي كاتب الافتتاحية في صحيفة "الوطن" السعودية ان باول "كان ينفذ استراتيجية موجودة. لم تكن هذه افكاره يقدمها للسعوديين ولن تتأثر بغيابه".
ولم تصدر الحكومة السعودية اي تعليق رسمي على استقالة وزير الخارجية الاميركي التي اعلنت الاثنين.
وعين الرئيس الاميركي جورج بوش مستشارته للامن القومي كوندوليزا رايس الاقرب الى خطه المتشدد، وزيرة للخارجية خلفا لباول.
وقد دافع باول بشدة خلال توليه منصب وزير الخارجية عن ضرورة ادخال اصلاحات في السعودية خصوصا وفي الشرق الاوسط بشكل عام.
وعبر في تشرين الاول/اكتوبر الماضي عن امله في ان تتمكن النساء السعوديات من التصويت يوما بينما تستبعد الرياض على ما يبدو مشاركة للنساء في اول انتخابات بلدية يفترض ان تشهدها المملكة العام المقبل.
واكد الغامدي الذي ينتقد بشدة السياسة الاميركية في الشرق الاوسط ان الولايات المتحدة تمارس الضغوط من اجل الاصلاحات لانها مقتنعة بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 بان الارهاب لا يمكن ان يهزم الا باصلاحات داخلية.
اما الكاتب الاصلاحي احمد عدنان فقد رأى ان اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر جاءت "نتيجة لتأخر الاصلاح في المنطقة"، موضحا ان الولايات المتحدة "ملزمة اخلاقيا بدفع مسيرة الاصلاح في العالم كله ومن ضمنه السعودية".
لكن المبادرة الاميركية حول "الشرق الاوسط الكبير" التي يفترض ان تبدأ في المغرب في منتدى سيعقد في 11 كانون الاول/ديسمبر المقبل اثارت انتقادات حادة في المنطقة وخصوصا في السعودية حتى قبل ان يطلقها بوش رسميا في حزيران/يونيو الماضي.
وكانت الرياض والقاهرة اكدتا في بيان نشر في ختام زيارة للرئيس المصري حسني مبارك الى السعودية في شباط/فبراير الماضي ان "الدول العربية تمضي على طريق التنمية والتحديث والاصلاح بما يتفق مع مصالح شعوبها وقيمها وتلبية لاحتياجاتها وخصوصياتها وهويتها العربية".
وسعى باول الى تبديد المخاوف التي عبرتا عنها مؤكدا ان الاصلاحات في الشرق الاوسط "لن تفرض من الخارج".
ورأى احمد عدنان ان ادخال اصلاحات في بلد مثل السعودية يتطلب تدخلا خارجيا. وقال ان "الاصلاح في العالم العربي لن يتقدم الا اذا تحالف الراغبون في الاصلاح مع المجتمع الدولي".
وتابع ان "النخب الداعية الى الاصلاح غير قادرة (على التحرك) بسبب ضعف المجتمع المدني".
واكد ان الولايات المتحدة يجب ان تتحرك بشكل غير مباشر اي "عن طريق النخب" الاصلاحية اذا كانت تريد فعلا ادخال اصلاحات في المملكة.
واضاف عدنان ان "الحاكم العربي غير قادر على الاصلاح لانه في اساسه فاسد".
ورأى الغامدي ان السعودية والولايات المتحدة متفقتان على ضرورة ادخال اصلاحات في اطار مكافحة الارهاب لكن واشنطن تذهب ابعد من اللازم في طلباتها للرياض.
وقال ان "هناك مطالب اميركية من السعودية للقضاء تماما على كل روح تغذي الارهاب ومنها معطيات في الدين الاسلامي".
وتابع ان "الولايات المتحدة تعتقد ان بعض الآيات القرآنية تغذي هذه الروح".