الاقباط يحتفلون بعيد القديس جرجس

ايقونة اثرية تحمل صورة القديس الشهيد

القاهرة - وسط تدابير أمنية مشددة يختتم ما يقرب من مليون مسيحي مصري وآلاف المسلمين الثلاثاء احتفالاتهم الرسمية بمولد القديس جرجس الروماني.
وتجمعت آلاف الاسر داخل دير ماري جرجس (اسمه بالعربية يعني الذي يفلح الارض) بجبل الرزيقات بمركز أرمنت جنوب محافظة قنا في صعيد مصر قادمين من كل أنحاء البلاد ليشهدوا الاحتفالات التي بدأت في العاشر من الشهر الجاري وتستمر حتى السابع عشر.
وتشتهر منطقة الاقصر في صعيد مصر بكثرة أديرتها ومن بين هذه الاديرة دير ماري جرجس. وكلمة ماري أو مار هي كلمة سريانية تعني السيد أو القديس وكلمة جرجس مشتقة من اليونانية جوجريوس ومعناها "من يفلح الارض".
ويقع الدير على بعد ثلاثين كيلومترا غرب مدينة الاقصر وهو دير حديث نسبيا حيث أنشئ في نهاية القرن التاسع عشر ما بين عامي 1850 و1870.
وتكثر الاديرة والكنائس التي تحمل اسم هذا القديس الذي يعتبر أكثر القديسين شعبية بعد السيدة مريم العذراء لدى المسيحيين في مصر.
ومن أهم الكنائس التي تحمل اسمه، كنيسة ماري جرجس الروماني في مصر القديمة والتي دفن بها جزء من جسده.
ولد ماري جرجس في مدينة ملاطية بتركيا وكان والده أميرا لها وكان يدعى أنطاسيوس. ثم قتل أباه فحملته أمه هو وأختيه إلى فلسطين وهناك التحق بالجيش وتولى المناصب العليا حتى أصبح أميرا ووهبه الملك الروماني حصانا جميلا.
ثم أصدر الملك دادا يافوس مرسوما بهدم الكنائس وحرق الكتب المقدسة فرفض ماري جرجس هذا المرسوم ومزقه أمام الجنود فقادوه مكبلا أمام الملك.
وبدأت منذ هذه اللحظة سلسلة من التعذيب انتهت باستشهاده ويحكي التقليد الكنسي أن جزءا من جسده انتقل من اللد بفلسطين إلى مصر حتى استقر أخيرا بكنيسة مصر القديمة.
يذكر أن دير مار جرجس هو أحد الاديرة المنتشرة في صحراء مصر الغربية والتي تنسب إلى القديس الانبا باخوميوس مؤسس الرهبنة في صعيد مصر. ويشمل الدير إحدى الكنائس التي ترجع إلى القرن الرابع الميلادي. وللدير 21 قبة مبنية كلها بالطوب اللبن في نظام بديع تشتهر به الاديرة المسيحية المصرية.
وفرضت الاجهزة الامنية بمحافظة إجراءات أمنية مشددة لتأمين احتفالات المولد حيث أخضعت قوات الامن مداخل ومخارج مدينة لعمليات تفتيش دقيق للمغادرين والقادمين للمدينة. وعززت قوات الامن من تواجدها في جبل الزريقات المتاخم للمنطقة التي يوجد بها الدير. (دبا)