ابو العلاء، رجل المهمات الصعبة، يبقى على راس الحكومة

من جمعية صامد الى رئاسة الحكومة

رام الله (الضفة الغربية) - بعد وفاة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات فجر الخميس توزع القادة الفلسطينيون المسؤوليات التي كان يتسلمها الزعيم الراحل فبقي احمد قريع (ابو علاء) الذي يطلق عليه اسم "رجل المهمات الصعبة" في منصبه رئيسا للحكومة.
وبعد ان اختارت القيادات الفلسطينية محمود عباس رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلفا لعرفات وفاروق القدومي رئيسا للجنة المركزية لحركة فتح خلفا لعرفات ايضا، بقي احمد قريع رئيسا للحكومة ليشكل هذا الثلاثي القيادة الفلسطينية لمرحلة ما بعد عرفات.
ويبلغ قريع السابعة والستين من العمر وهو يعتبر الى جانب محمود عباس من ابرز مهندسي اتفاقات اوسلو في 1993.
وفي عام 2003 عين رئيسا للحكومة لاحتواء ازمة سياسية حادة كانت نشبت بين سلفه محمود عباس وعرفات.
ويعتبره المقربون منه ايضا "رجل المهمات الصعبة" وقد كلفه عرفات عدة مرات ادارة التفاوض مع الاسرائيليين.
ولد احمد قريع في بلدة ابو ديس جنوب شرقي مدينة القدس عام 1937. وعمل لمدة 14 عاما في القطاع المصرفي حتى 1968 عندما تفرغ للعمل السياسي، وشهد انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، وكان عضوا في مجلسها الثوري حتى انتخابه عضوا في لجنتها المركزية عام 1989.
واصبح قريع في 1996 رئيسا للمجلس التشريعي الفلسطيني واعيد انتخابه للمنصب ثلاث مرات متتالية.
وقبل توليه المنصب، لعب قريع دور المنسق العام للوفود الفلسطينية لمفاوضات السلام المتعددة الاطراف منذ انطلاقتها عام 1992 ولغاية عام 1995. ورئس الوفد الفلسطيني الى مفاوضات أوسلو، ومفاوضات باريس الاقتصادية.
وكان وراء تأسيس مؤسسة صامد "جمعية معامل ابناء شهداء فلسطين" التي كان مديرا لها منذ 1970 وكان هدفها رعاية أسر الشهداء الفلسطينيين وتوفير فرص عمل لهم والمساهمة في دعم صمود الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال. ولعب دورا فعالا في انشاء العديد من المؤسسات الوطنية كمجلس الاسكان الفلسطيني ودائرة الاحصاء المركزية ومؤسسات الاقراض.
وشغل منصب المدير العام لدائرة الشؤون الاقتصادية والتخطيط في منظمة التحرير الفلسطينية، والمستشار الاقتصادي لعرفات.
ويعاني ابو علاء من مرض القلب. وكان اصيب بنوبة قلبية خلال المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية في منتجع طابا المصري في العام 1996.