تنديد فلسطيني واسع النطاق بتصريحات سهى عرفات

ما حقيقة الأمر وراء تصريحات سهى؟

باريس - انتقد محمد رشيد احد مستشاري الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشدة تصريحات سهى عرفات عقيلة الزعيم الفلسطيني التي اثارت عاصفة غير متوقعة مع اركان القيادة الفلسطينية بعد اتهامهم بالسعي الى دفن زوجها "حيا" لتوارث سلطاته.
وقال رشيد ان تصريحات سهى عرفات سببت "ارباكا شديدا" لدى القيادة الفلسطينية، مضيفا "انها لحظة مأسوية ومؤلمة. كان الاولى ان لا تدلي السيدة سهى عرفات بمثل هذه التصريحات. اني لا افهم دوافعها".
وأعرب فاروق القدومي اعرب رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي الاثنين عن الاسف للاتهامات التي وجهتها سهى عرفات الى كبار المسؤولين الفلسطينيين بالتآمر على زوجها.
وقال القدومي في تصريح الى قناة الجزيرة الفضائية "لا شك ان الاوضاع النفسية التي تمر بها السيدة سهى عرفات عندما تجد زوجها في حالة مرضية صعبة (..) هي التي ادت بها الى الادلاء بمثل هذه التصريحات".
واضاف القدومي "ان هذه الانسانة تكون قد فقدت الاتزان عندما تدلي بمثل هذه التصريحات".
وتابع القدومي "نسال الله ان يعيد الاخ ابو عمار الى صحته حتى نتخلص من هذه الاثام التي تصدرها تصريحات خارجة عن اطار المعقول".
من جهته صرح مستشار الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة المقرب جدا من عرفات " لقد فوجئنا. لم استشر وليس لدي اي فكرة عما يجري".
ويبدو ان الازمة كانت كامنة بين سهى عرفات (41 عاما) والوفد المرافق للرئيس الفلسطيني في باريس منذ دخوله المستشفى.
ويتهم اعضاء الوفد الفلسطيني سهى عرفات بـ"احتكار" المعلومات عن وضعه الصحي وابقاء اقرب معاونيه في جهل تام عن وضعه الحقيقي.
وهكذا لم يتمكن رشيد وابو ردينة من التوجه الى مستشفى بيرسي العسكري حيث يعالج الزعيم الفلسطيني الا مرة واحدة بعد الحصول على ضوء اخضر من سهى عرفات.
ويبدو ايضا ان مندوبة فلسطين في فرنسا ليلى شهيد تعرضت للتأنيب بعد ان اعلنت ان الزعيم الفلسطيني في غيبوبة. ومنذ ذلك الحين لم تدل باي تصريح.
كذلك لم يسمح لرئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي رفيق درب ياسر عرفات بالتوجه الى المستشفى الا بعد ان هدد بمغادرة باريس فعاد في اخر لحظة من المطار حيث كان من المفترض ان يغادر الى تونس.
وقد منع ايضا ناصر القدوة المندوب الفلسطيني في الامم المتحدة وابن شقيقة الزعيم الفلسطيني من رؤيته.
ولم يتمكن اي من المسؤولين الاخرين الذين رافقوا عرفات الى رحلة العلاج من زيارته، وفق ما اكد العقيد محمد دحلان الذي عاد امس الاحد حاملا رسالة من سهى عرفات لم يكشف عن فحواها.
وقال مقربون من دحلان انه حث اركان القيادة الفلسطينية على ضرورة الاسراع والتوجه الى باريس للاطلاع على وضع الرئيس الذي باتت المعلومات حوله حكرا على زوجته.
واستنادا الى مصادر فلسطينية فان اعلان الوفد الفلسطيني عزمه التوجه الى باريس للاطلاع عن كثب على وضع الرئيس عرفات "افزع" زوجته ودفعها الى نشر بيانها ليل الاحد الاثنين.
وعبر مسؤولون فلسطينيون طلبوا عدم كشف هويتهم عن شكوكهم في ان سهى عرفات المتهمة باتباع نمط حياة باذخة متنقلة بين تونس وباريس تريد وضع يدها على الثروة الشخصية لزوجها قبل وفاته وتسعى عبر تصرفها للانتقام من المقربين منه الذين لم يكنوا لها الاحترام الذي تتوقعه.
وقد توجه الوفد القيادي الفلسطيني المؤلف محمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس الوزراء احمد قريع (ابو علاء) ورئيس المجلس التشريعي روحي فتوح ووزير الخارجية نبيل شعث الى باريس على متن طائرة خاصة من مطار ماركا العسكري شرق عمان.
وسيستقبل الرئيس الفرنسي جاك شيراك غدا الثلاثاء الساعة 30،16 (30،15) المسؤولين الفلسطينيين الاربعة كما اعلن المكتب الاعلامي للاليزيه.