فلسطينيو المخيمات الأردنية قلقون على مستقبلهم بدون عرفات

عمان - من هالة بونكومباني
صورة تعود لاغسطس من العام 1970 لعرفات في الأردن

كان سكان مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الاردن الجمعة تحت وطأة الصدمة ولم يكن في وسعهم تقبل فكرة وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الذي يحتضر في مستشفى في باريس، وعبر بعضهم عن مخاوف من نشوب حرب اهلية بين الفلسطينيين بعد وفاته.
وقال عمر خميس رئيس النادي الرياضي في مخيم البقعة اكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين العشرة في المملكة الهاشمية "قلبنا يتقطع من الداخل" على ياسر عرفات الذي دخل حالة الغيبوبة (كوما).
ويشكل الفلسطينيون نصف سكان الأردن البالغ عددهم 5.3 ملايين نسمة. كما تؤوي المملكة الهاشمية حوالي 1.7 مليون لاجئ فلسطيني.
وقال خميس "الناس يمرون بحالة اتلاف اعصاب ويدعون للرئيس (عرفات) ان يمد الله بعمره".
ودعا خميس الذي هربت عائلته مثل معظم عائلات اللاجئين ال120 الفا في هذا المخيم الى الاردن بعد حرب 1967 الاسرائيلية العربية، الى وحدة الصف الفلسطيني.
وقال "نتمنى على شعبنا في الداخل والخارج التماسك وان يتفقوا على قيادة موحدة من جميع الفصائل الفلسطينية".
ورأى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "يراهن على حصول حرب اهلية بعد وفاة الرئيس بين فصائل شعبنا"، مضيفا "نتمنى الا يحصل هذا".
والغى لاجئو البقعة تظاهرة كانت مقررة تضامنا مع ياسر عرفات البالغ من العمر 75 عاما، نظرا لتضارب المعلومات الواردة حول حالته الصحية.
وافاد مصدر طبي فرنسي ان عرفات في حال غيبوبة عميقة في وحدة العناية المركزة في مستشفى بيرسي في كلامار بضاحية باريس. غير ان مفوضة فلسطين في فرنسا ليلى شهيد نفت ان يكون في حالة موت دماغي او في غيبوبة من مستوى 4 بل في غيبوبة غير دائمة "بين الحياة والموت".
واوضحت "انها غيبوبة غير دائمة (..) كل الاعضاء الحيوية تعمل. وفي غياب اي تشخيص ولعدم ايجاد اي حالة مرضية منذ ستة ايام بعد اجراء كل الفحوصات، من البديهي ان يؤدي ذلك الى الغموض".
وتساءل خميس ومساعده نافذ سريسي وعدد من سكان مخيم وحدات للاجئين ان لم يكن زعيمهم تعرض "للتسميم"، بالرغم من صدور نفي رسمي فلسطيني بهذا الشأن.
وقال خميس "ثمة شكوك كثيرة انه قد يكون تسمم من ناس لهم صلة باليهود او بالموساد (جهاز الاستخبارات الاسرائيلي)"، مضيفا "ليس هناك شيء بعيد عن اليهود".
واكد نافذ سريسي "ثقته" بان احدا ما الحق اذى بياسر عرفات حتى تدهورت حالته الصحية على هذا النحو.
وقال "الخوف من حالة فراغ في الداخل او لا قدر الله حرب اهلية او شابه ذلك". واضاف "ان الشعب الفلسطيني الان بامس الحاجة للوحدة (..) هذا هو الحد الادنى الذي يشكل ضمانة للحفاظ على ما هو موجود".
وتمنى ابو هيثم السمسار العقاري في مخيم الوحدات بروز زعيم "محترم" لان الفلسطينيين يواجهون "احتلالا". واضاف "اليهود لا يريدون السلام حتى اذا جاء احد ما وتنازل لهم عن كل فلسطين".
وقال فلسطيني آخر معارض لاتفاقات اوسلو الموقعة بين الفلسطينيين والاسرائيليين عام 1993 والتي لم تنص سوى على حكم ذاتي محدود للفلسطينيين، انه سيكون حزينا لموت عرفات.
وقال سعود التميمي الذي يملك متجرا "عرفات يذهب وتذهب معه اوسلو ويتواصل الكفاح".