الغموض يحيط بمصير مارغريت حسن

بغداد - من ديبرا هينز
الجزيرة رفضت بث شريط جديد لها بسبب سوء حالتها الصحية

ما زال مصير الرهينة البربيطانية مارغريت حسن العاملة في مجال الاغاثة الانسانية مجهولا الخميس مع اقتراب نفاد مهلة تسليمها الى جماعة يقودها الاردني ابو مصعب الزرقاوي ما لم تسحب بريطانيا قواتها من العراق.
وقد هدد خاطفو حسن الآيرلندية المولد التي تحمل الجنسية البريطانية بتسليمها الى المجموعة الاكثر تشددا والمسؤولة عن قطع رؤوس عدد من الاجانب في العراق ما لم تتم الاستجابة لمطلبهم سحب القوات البريطانية وعددها 8500 جندي من العراق في غضون 48 ساعة.
ومن جهتها، لم ترد بريطانيا على التهديد الذي تزامن مع نشر المئات من جنودها خارج بغداد بناء على طلب تقدمت به الولايات المتحدة بغية فسح المجال للمزيد من جنود الاخيرة بالمشاركة في عمليات عسكرية في مناطق اخرى متوترة.
وحسن البالغة من العمر 59 عاما قضت منها 30 عاما في العراق متزوجة من عراقي ظهرت ثلاث مرات على اشرطة فيديو منذ اختطافها في بغداد في 19 تشرين الاول/اكتوبر.
وفي كل مرة كانت تظهر فيها على شريط فيديو، كانت صحة حسن تبدو اسوا من السابق حتى ان قناة الجزيرة الفضائية قررت عدم عرض صورة لها في فيلم بث الثلاثاء الماضي "بسبب حالة الرهينة" حسب قولها.
من جهته ناشد رئيس الوزراء الايرلندي برتي آيهان وثلاثة من اخوة حسن في بيان مشترك الخاطفين اطلاق سراح الرهينة بعيد التهديد الذي اطلقوه في الوقت الذي جدد فرع منظمة كير في استراليا والمسؤول عن توظيفها التماسا بالافراج عنها.
وعلى الرغم من ولادتها في آيرلندا ونشأتها في بريطانيا الا انها كرست حياتها لمساعدة الشعب العراقي، كما انها نالت الجنسية العراقية عن طريق زواجها فضلا عما يشاع من انها تتحدث العربية بلكنة عراقية.
وفي 25 تشرين الاول/اكتوبر، خرج مئات العراقيين المعوقين يجوبون الشوارع سيرا على العكاكيز والكراسي المتحركة مطالبين الافراج عنها ومعبرين عن تردي اوضاعهم منذ اختطافها.
وتم تعليق العديد من الصور الفوتوغرافية لعاملة الاغاثة في مكتب كير الذي اغلق مؤخرا في بغداد.
واظهر شريط الفيديو التي حصلت عليه قناة الجزيرة الفضائية حسن وهي تتوسل باكية "الرجاء ساعدوني، الرجاء ساعدوني، قد تكون هذه ساعاتي الاخيرة"
وتابعت"ارجوكم يا شعب بريطانيا ان تسألوا بلير سحب قواته من العراق وان لا يجلب تلك القوات هنا الى بغداد" موضحة "هذا هو السبب وراء خطف وقتل اناس مثل بيغلي وربما الاقي المصير ذاته".
وكانت جماعة الزرقاوي المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تطلق على نفسها اسم "تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين" قطعت رأس بيغلي مع اميركيين كانا يعملان في مجال المقاولات بعد خطفهم من بغداد في ايلول/سبتمبر الماضي.
ورغم خطف عدد آخر من الاجنبيات في العراق، افرج عن غالبيتهن في الوقت الذي لم تسجل فيه الى الآن حالة اعدام لرهينة أمراة.
من جهة اخرى، يسود الغموض مصير الرهينة البولدنية المتزوجة ايضا من عراقي والتي خطفت اواخر الشهر الماضي. وناشدت تيريزا بورش (54 عاما) بولندا سحب قواتها من العراق وهو طلب قوبل برفض من وارسو.
يشار الى ان حوالي 160 اجنبيا كانوا خطفوا منذ نيسان/ابريل قتل منهم اكثر من 30 على ايدي خاطفيهم.