اختطاف ستة رهائن في العراق

حياة مارغريت حسن في خطر

بغداد - اعلن مصدر في الشرطة العراقية الاربعاء ان لبنانيا يحمل الجنسية الاميركية يعمل مع وزارة النقل والمواصلات خطف الليلة الماضية من مكان اقامته في حي المنصور، جنوب-غرب بغداد.
وقال المصدر رافضا ذكر اسمه ان "مسلحين مقنعين اقتحموا منزل صادق محمد صادق بينما كان يمضي السهرة برفقة اثنين من اصدقائه الاطباء واقتادوه الى مكان مجهول".
وسرعان ما ابلغ الاصدقاء الشرطة عن عملية الخطف التي تعرض لها صادق في حي الداودي في المنصور.
ومن جهتها، اعلنت السفارة الاميركية ان لا معلومات لديها لكنها تحاول التحقق من الامر.
وهذه المرة الثالثة التي يتعرض فيها اجانب للخطف من منطقة المنصور الراقية في غضون اقل من شهرين فقد اقتحم مسلحون مقر شركة سعودية قبل يومين حيث خطفوا عدة اشخاص بينهم اميركي ونيبالي وفيليبيني وعراقي.
وكانت مجموعة تابعة للاردني ابو مصعب الزرقاوي خطفت الاميركيين يوجين ارمسترونغ وجاك هنسلي والبريطاني كينيث بيغلي منتصف ايلول/سبتمبر من هذه المنطقة وقطعت رؤوسهم.
وفي عمان اعلنت الناطقة باسم الحكومة الاردنية اسمى خضر في تصريحات بثتها وكالة الانباء الاردنية (بترا) ليل الثلاثاء الاربعاء ان اربعة سائقي شاحنات اردنيين خطفوا في العراق.
ولم توضح خضر تاريخ خطفهم لكنها قالت ان حكومتها "ستنتهز فرصة" زيارة رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي الاربعاء الى الاردن و"ستبذل كل الجهود للتوصل الى الافراج عن الرهائن".
وقد ترأس رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي الى جانب نظيره الاردني فيصل الفايز الاجتماع الاول للجنة العليا الاردنية العراقية الاربعاء.
وقالت خضر ان اردنيين اخرين اثنين تعرضا لاطلاق نار في مدينة الرمادي غرب بغداد مضيفة نقلا عن اقربائهم ان "احدهم اصيب بجروح والاخر تم احتجازه لفترة قصيرة".
وكانت خضر اعلنت اثر خطف رجل اعمال اردني الشهر الماضي، ان الحكومة تنصح الاردنيين بتفادي القيام بسفر غير ضروري الى العراق مؤكدة في الوقت نفسه ان السلطات الاردنية لا تستطيع ان تمنع الاردنيين من التوجه الى العراق.
وقد افرج عن رجل الاعمال زياد الرفاعي في 26 تشرين الاول/اكتوبر على يد خاطفيه الذين هددوه بالقتل في حال عدم دفع فدية بقيمة 150 الف دولار ولم تؤكد العائلة انها دفعت المبلغ.
وقد افرج عن العديد من الاردنيين بفضل اتصالات اجريت عن طريق عشائر ذات نفوذ في العراق واكدت عائلات البعض منهم انها دفعت فدية.
وفي مانيلا اعلنت الحكومة الفيليبينية الاربعاء ان فيليبينا خطف في العراق مؤكدة بذلك نبأ نشرته وسائل الاعلام في مانيلا في هذا الشأن.
وقال سكرتير وزارة الخارجية البرتو رومولو ان الفيليبيني روبرتو تارونغوي (31 عاما) الذي يعمل محاسبا في شركة سعودية عاملة في العراق خطف في بغداد.
وخطف الفيليبيني الاثنين مع اميركي ونيبالي وثلاثة عراقيين ولم يعرف من هم الخاطفون.
وقال رومولو "اعطيت تعليمات الى سفارة الفيليبين في بغداد باتخاذ الاجراءات الضرورية للتحقق من مصير الفيليبيني وجمع معلومات اضافية حول الوضع والخاطفين ومطالبهم المحتملة".
واكد ان "الحكومة الفيليبينية تعبئ كل طاقاتها وتلجأ الى كل الوسائل الممكنة للحصول على اطلاق سراح تارونغوي".
واضاف رومولو ان موفد مانيلا الخاص للشرق الاوسط الجنرال المتقاعد روي سيماتو سيغادر الكويت على الفور متوجها الى بغداد "لادارة ازمة الرهائن الجديدة هذه".
من جهة أخرى اعلنت قناة الجزيرة الفضائية الثلاثاء ان خاطفي البريطانية-الايرلندية مارغريت حسن هددوا في شريط فيديو جديد بتسليمها الى مجموعة ابو مصعب الزرقاوي خلال 48 ساعة في حال لم تسحب بريطانيا قواتها من العراق.
وعرضت القناة الفضائية صورا من شريط فيديو يظهر فيها مسلح ملثم وقالت ان المجموعة المجهولة التي خطفت مارغريت حسن "هدد خاطفو الرهينة بتسليمها الى جماعة الزرقاوي اذا لم يتم خلال 48 ساعة الاذعان لمطالبها" والمتمثلة خصوصا بسحب القوات البريطانية من العراق.
وقال مقدم نشرة الاخبار ان القناة امتنعت عن عرض الفيديو لاسباب تحريرية وانسانية تتعلق بحالة الرهينة.
وكان رئيس الوزراء الايرلندي برتي اهيرن اعلن في دبلن امام البرلمان ان قناة الجزيرة تسلمت شريط فيديو "مؤلما" للرهينة مارغريت حسن، الا انها امتنعت عن عرضته "لاسباب انسانية".
وتحمل مارغريت حسن (59 عاما) ثلاث جنسيات، فهي ايرلندية كونها مولودة في دبلن وبريطانية وعراقية عن طريق الزواج.
وكانت مارغريت حسن مسؤولة عن نشاطات منظمة "كير" الانسانية في العراق منذ 1991 حتى خطفها في 19 تشرين الاول/اكتوبر في بغداد. وقد دعت في شريطي فيديو عرضتهما قناة الجزيرة الفضائية في 22 و27 تشرين الاول/اكتوبر، بريطانيا الى انقاذ حياتها عبر سحب القوات البريطانية من العراق.
واضاف اهيرن ان عائلة حسن في ايرلندا تبلغت الاثنين عن وجود هذا "الشريط الفيديو الجديد لخاطفي مارغرت" والذي جعلت الجزيرة "نصه متوفرا" صباح اليوم.
واكد "انه شريط مؤلم لذلك قررت القناة عدم بثه لاسباب انسانية".
وقال النائب الايرلندي المعارض اندا كيني عقب اجتماع مع اهيرن ان الشريط يظهر مارغريت حسن "تخضع لضغوط خطيرة جسدية ونفسية".
واوضح ان "مارغريت حسن لا تجلس بصمت في زنزانتها وانما اكثر من ذلك (فالشريط) مزعج ويظهر مارغريت حسن تخضع لضغوط شديد جسدية ونفسية، نراها تعاني من آلام كبيرة نفسية وجسدية".
وقال وزير الخارجية درموت اهيرن لاذاعة "ار تي اي" الحكومية "تبعا لما فهمته وبناء على النص المنقول، الامر شديد الصعوبة".
ويقود ابو مصعب الزرقاوي الذي تلاحقه القوات الاميركية تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الذي نفذ العديد من الهجمات في العراق واعمال خطف وقتل الرهائن.