صحفي مصري معارض يتعرض للخطف والضرب

قنديل يعارض بشدة تكرار تجربة سوريا في مصر

القاهرة - تعرض رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة العربي (معارضة) عبد الحليم قنديل المعروف بانه من ابرز معارضي "توريث الحكم" والتمديد للرئيس المصري حسني مبارك لولاية خامسة لاعتداء من قبل مجهولين فجر الثلاثاء واصيب بنزيف في احدى عينيه، حسب ما قال قنديل.
وصرح رئيس تحرير صحيفة العربي عبد الله السناوي بان "هناك شكوكا في دور ما لاجهزة الدولة" بالتورط في الاعتداء على قنديل.
وقال ان نقيب الصحفيين المصريين جلال عارف واعضاء مجلس النقابة اصطحبوا قنديل الى مكتب النائب العام ماهر عبد الواحد لتقديم بلاغ رسمي والمطالبة بالتحقيق في الواقعة.
وروي قنديل ما حصل فقال "اثناء عودتي الى المنزل بعد السحور في الساعة الثالثة صباحا تقريبا في الطريق المعتاد لبيتي في الهرم (جنوب القاهرة) وبينما كنت اقترب من منزلي فوجئت بسيارة مسرعة قادمة نحوي خرج منها اربعة رجال اجسامهم ضخمة جدا وحملوني وادخلوني داخل السيارة ثم عصبوا عيني وكمموني حتى لا اتمكن من الصراخ".
وتابع "كان اول ما قالوه لي يجب ان تكف عن الحديث عن الكبار ثم بعد ذلك اخذوا منى كل ما كنت احمله بما في ذلك نظارتي وهاتفي المحمول ووضعوا سكينين على رقبتي وانهالوا على ضربا وبعد ساعة تقريبا جردوني من كل ثيابي والقوا بي في منطقة صحراوية خارج القاهرة".
وقال قنديل انه اصيب بنزيف داخلى في عينه اليمنى وخدوش وكدمات في الكتف الايسر والذراع اليمنى والرقبة وكدمات في الوجه.
واكد انه "لا يستطيع ان يتهم اي شخص او جهة على وجه التحديد ولكنه يتساءل عما اذا كان لما حصل علاقة بمقالاته" في صحيفة العربي.
وقال السناوي "ان هذا الاعتداء تطور خطير في مصر ولم يسبق ان حدث من قبل اعتداء بمثل هذه الشراسة والرغبة في التنكيل والاذلال النفسي".
واعتبر انه "ربما كان الهدف هو رسالة سياسية للمعارضين والمطالبين بالاصلاح السياسي والدستوري ولكنها ستكون سلبية بالنسبة لنظام الحكم وستؤدي الى استنفار جهود القوى السياسية والمثقفين من اجل بالاصلاح السياسي واقامة دولة القانون".
وتابع ان "هناك خشية حقيقية بعد ما حدث ان تتحول الدولة الى عصابات خارجة عن القانون وان تتحول مصر الى احدى جمهوريات الموز".
واكد ان "الذين اعتدوا على قنديل قالوا له يجب ان تكف عن مهاجمة الكبار اي ان البلطجية (الاشقياء) استخدموا مصطلحات سياسية في ايصال الرسالة وهي وصلت ولكننا سنمزقها".
واعتبر انه "كان يحسب لنظام مبارك ان المعارضين يمكنهم ان يكتبوا ما يشاءون ثم يمضون الى بيوتهم ولكن يبدو ان الوضع تغير الان".
وقال عضو مجلس نقابة الصحفيين جمال فهمي "لا شك انه حادث مدبر له علاقة بموقف الصحيفة وموقف عبد الحليم قنديل الشجاع والواضح من قضية الديموقراطية وخصوصا التصدي لمحاولات توريث نجل الرئيس والمطالبة بانتخابات رئاسية تنهي حالة الحكم المؤبد التي تعيش مصر في ظلها".
واضاف "إنني ارى في هذا التطور خطورة مضاعفة باعتباره يمثل خروج فظ عن القوانين وانزلاق الى مستوى عصابات قطاع الطرق لفرض هذا النمط على مناخ الجدل السياسي في مصر".