مايكل مور يواصل حربه ضد بوش

مايكل مور يحمل ثأرا شخصيا ضد بوش

واشنطن - واصل مايكل مور حتى اللحظة الاخيرة من الحملة الانتخابية حملته على الرئيس الاميركي، حيث قامت شبكات تلفزيونية اميركية خاصة مساء الاثنين ببث فيلمه الوثائقي "فهرنهايت 11/9" الذي يحمل بحدة على جورج بوش نفسه وعلى ادارته.
وعشية الانتخابات الرئاسية الاميركية التي تشهد منافسة قوية تبقي الغموض كاملا على نتائجها المحتملة، عرض الفيلم على شبكة "ديش نتوورك" التلفزيونية الفضائية الخاصة التي يقدر عدد مشتركيها بحوالى عشرة ملايين وعلى شبكة "سينماناو" التي تعرض شريط الفيديو رهن الطلب عبر الانترنت وتمد حوالى ثلاثين مليون منزل اميركي.
وتمكن المشاهدون لقاء 9.95 دولارات من مشاهدة الفيلم الذي فاز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي عام 2004 وتجاوزت عائداته 119 مليون دولار منذ بدء عرضه في الصالات الاميركية في تموز/يوليو.
وبعد ان شن مايكل مور حملته الخاصة على بوش بموازاة حملة المرشح الجمهوري الانتخابية فضاعف المداخلات ولا سيما في الجامعات، اعلن انه سيراقب بطريقته الخاصة سير عملية الاقتراع في فلوريدا واوهايو، احدى الولايات الاساسية في هذه الانتخابات، عبر نشر مئات المصورين عند مداخل مكاتب الاقتراع.
ونشر المخرج الاثنين على موقعه على الانترنت عدة رسائل موجهة الى جميع فئات الناخبين الاميركيين ليشجعهم على الادلاء باصواتهم واختيار المرشح الديموقراطي جون كيري.
وفي "رسالة الى جورج بوش"، سأل مور الرئيس المرشح "هل يمكنني ان اعرف لماذا مولت مع اصدقائك ستة افلام وثائقية تحاول القضاء علي وفيلما واحدا ضد كيري؟ فلست انا المرشح بل هو".
وفي حملة اخرى على بوش، اعلن لاري فلينت صاحب مجلة "هاسلر" الاباحية الشهيرة الاثنين في باريس انه يفكر في الرحيل عن الولايات المتحدة ان اعيد انتخاب جورج بوش لولاية ثانية.
وقال لاري فلينت متحدثا الى صحافيين اثناء احتفاله بعيد ميلاده الثاني والستين في نادي التعري الذي انشأته مجموعته عام 2002 على مقربة من جادة الشانزيليزيه "اذا ما انتخب بوش مجددا، علما انني لا اريد التفكير في هذا الامر للحظة، فسيتحتم علي في نهاية الامر ان افكر في الانتقال للاقامة في بلد آخر".
وتابع لاري فلينت "آمل ان يقوم الاميركيين بالخيار المناسب من اجل الحريات الفردية".
واضاف انه قصد باريس "هربا من الاجواء الفاسدة التي تسود الحملة الانتخابية".
واخيرا، وجه وزير الخزانة الاميركي السابق بول اونيل الذي اقيل في كانون الاول/ديسمبر 2002 انتقادات لاذعة امس الاثنين الى جورج بوش على عدة اصعدة شملت العراق والموازنة واسلوب ممارسة السلطة.
ورفض اونيل ردا على اسئلة شبكة "سي ان بي سي" التلفزيونية تقديم دعمه للرئيس، فبادر محاوره قائلا "ساقول لك لمن ساصوت ان قلت لي لمن ستصوت انت".
ثم انتقد بوش بمقارنته مع والده الرئيسين السابقين جورج بوش الاب وجيرالد فورد.
وقال "وددت التصويت لجيرالد فورد. انه شخص نزيه ولم اره يوما يحقر ايا كان. لم اره يوما يقاطع ايا كان. رأيته دائما يتأمل في الوقائع ويميز ما بين الادلة والافتراضات".
واضاف اونيل "الحق يقال ان جورج بوش الاب كان يشبهه كثيرا"، معتبرا ان الرئيسين الوحيدين المتميزين منذ آل كندي هما فورد وبوش الاب.
وعلق اونيل على اجتياح العراق فقال "لم اقع خلال عملي على مدى 23 شهرا في الحكومة على ما يقنعني بان امامنا اسلحة دمار شامل". واضاف "كان هناك الكثير من التقارير والشكوك والمزاعم، لكنني لم اصادف مرة ما يمكن ان اعتبره دليلا".
وكان اونيل حمل على بوش في كتاب مطلع 2003 وصف فيه بوش بانه "ضرير محاط بصم" خلال اجتماعات مجلس الوزراء.