فرانكفورت.. سؤال التواصل والإبداع والهوية

بقلم: عذاب الركابي
كيف ذهبنا وكيف جاءوا؟

1. «وطننا الأولُ ينبغي أنْ يكونَ العالم» ماريو فارجاس يوسا.
ونهرُ الإبداع يقول: كلنا شركاءُ في صُنعِ ابتسامةٍ دائمةٍ للعالم.. وكلنا ماضونَ بكلماتٍ صباحيةٍ، وخطواتٍ حضارية لنجففَ آخرَ دمعةٍ سقطت من عينِ أبعد طفلٍ فيه، ونُقيمُ كرنفالاً للألفة والمحبةِ والعناقِ واللقاءِ والحوار الحضاري.
نحنُ ننظرُ إلى الغربِ بعينينِ ثاقبتينِ ودودتينِ، بريقهما لا ينطفيء، والنظرة ُالحميمة ُ تشهدُ بذلك، نراهُ بصورةٍ جميلةٍ، ودموعنا التي تهطلُ لؤلؤاً، وكريستالاً، وزخارف تقولُ أكثرَ من ذلك!.. ونعانقهُ بجسدٍ من ريحانٍ وفسفور وحنّاء لأنّهُ صديقنا، هكذا تقولُ الكتبُ وأحرفُ الجنون، والقصائدُ، ونحنُ صورتهُ القادمةُ، ومستقبلهُ الآمنُ، هكذا يقولُ عسلُ تربتنا، ونزفنا الحارقُ، تؤيدهُ دموعنا الحجرية ُ، وجنونُ أصابعنا.. وهكذا نرى العالمَ معاً قصيدةً دافئةً، ونهراً متدفقاً بالأحلامِ والمفاجآت، مع ذلك َ ما زال َ الغربُ يرتابُ من أسمائنا، وكلماتنا، وقيمنا، وأخلاقنا، وخطواتنا،ويصغّر قاماتنا، ولا يأبهُ لجراحنا، ولا تهمهُ صرخاتنا الجريئة، ويتركُ أطفالنا، ومدننا الآمنة َ، ومستقبلنا، وأحلامنا الفتية َ في البرد والعراء، وتحت وابلٍ ثلجيّ شديدٍ من أمطارِ التُهم والشك، والحذر، والممنوعات.
2. كيفَ يرانا الغربُ – صديقنا الغائبُ وهو يحتكرُ كلماتٍ، يراها ملكاً له وحدهُ: الحضارة، والتمدن، والحرية، والتقدم، والديمقراطية، والإنسانية، والعدالة، والشرعية، وكلّ صباحٍ يجلدنا بسياطِ هذهِ المفردات التي ولدت أصلاً من رحمِ حضارتنا.. وتاريخنا.. وقيمنا.. وأخلاقنا ونحنُ أصحابُ تربتها الحقيقيون، ويشنقنا كلّ مطلعِ شمسٍ بهذهِ الكلماتِوهو نفسهُ عاجزٌ تماماً أن يضع َ التعريفَ الدقيقَ لها، وحين َ يتحدث ُ عنها يظهرُ بشكلٍكاريكاتيري مضحكٍ وهزيلٍ، حينما يتحدث ُ عن الحُريةِ وهو السببُ في إغلاقِ وصدأ أبوابها، أو العدالة وهو لا يفهمُ نصوصَها، أو الحضارة وهو لا ينتسبُ إليها وفاقدها،.. وكل يومٍ يشيدُ مدناً للطغيانِ، والعبوديةِ، والظلمِ، والاستغلالِ،والطمعِ، والقتلِ، باسطاً نفوذهُ بمخالبَ وأنيابٍ تقطّرُ دماً وقيحاً وحقداً، ليصبحَ حديثهُ عن العدالةِ والحريةِ مجرّد زخرفة كلامية أقرب إلى الثرثرة، لا تثير شيئاً، ربما تبهرُ الناظرَ، تخدع ُعينيه، لكنها تحفرُ في أعماقِ روحهِ جرحاً لا يندملُ، بلْ أخدوداً من الآلامِ
والأوجاعِ، والحسرات التي لا تنتهي.
3. تُميزنا عينان إنسانيتانِ، ومجاناً نتنازلُ عنهما إلى صديقنا الغائب – الغرب الجاحد لكي يرانا بهما، لكي يكونَ أكثرَ عدلاً، فقد أعمتهُ غطرستهُ ونرجسيتهُ، وقوتهُ الغاشمة ُ، وانحيازهُ الدائمُ للظلمةِ والعدوان،.. ليأخذ َ هاتين العينينِ الوديعتينِ وينظرُ مبتدئاً النظرَ لنفسهِ، ليرى كمْ هوَ بشعٌ في الطغيانِ، والانحياز والخطأ، وكمْ هوَ بارعٌ في صُنعِ التُهمِ وتصديرها لنا بمناسبة وغير مناسبة، وكمْ هوَ أعمى وهو ينحازُ إلى الظلمةِ، بلْ يراهنُ على عمرها الطويلِ وذكائها الخارقِ
في قراءةِ النور، والانتصار عليه، بلْ حكمه، وهيهاتَ لأنّهُ الخاسرُ أبداً.. !!
يقولُ الكاتبُ العبقريّ هنري ميللر متفائلاً وربما ناقداً ساخراً: "إنّ القلب يحكمُ العالمَ". هذا رجلٌ من الغربِ يعترفُ دائماً وفي كلّ ما كتب من رواياتٍ ويوميات بسقوطِ الغربِ حضارياً واجتماعياً وسياسياً، وأنهُ ميتٌ،يعدُ جنازتهُ بيديهِ،كفنهُ خبثهُ ومكائدهُ وطغيانهُ، ولا طريق لتشييعهِ، ودفنهِ ورثائه، ونسيانهِ، إلا ّ بالسخريةِ منهُ، وكشفِ عوراته، وفضحه، ورشقهِ بالحججِ الحضاريةِ، والشتائمِ، والكلمات الفاضحة العارية والفوضى: "لا استطيع احتمال هذهِ الفكرة المزروعة عميقاً في عقول صغارِ الناس وهي أنّ أمريكا أملُ العالم" و"إنّ أسلوب الحياة الجديدة، وهو أسلوب أمريكا مُقدرٌ لهُ الموت" – روايته – عملاق ماروسي ص252.
وهذهِ الأمريكا (اللعنة السوداء على العالمِ كما يصفها هنري ميللر أيضاً) تحكمُ العالم َ برأس مخمورٍ مترنحٍ، ورأي ضال، وحضارةٍ "بأربعة أرجل" حسب تعبير – أدونيس، وصلفٍ فارغٍ، وغرورٍ غبي ّ، وتحياتٍ صدئة، وقلبٍ إسفلتيّ، وزمنٍ ميّتٍ بالمقلوب، معَ ذلكَ هناك كمّ من الصغار المخدوعين بالإكسسواراتِ السياسيةِ يصغي إليها، ويحترمُ غباءها،ويحتفلُ مبتهجاً بطيشها وحساباتها غير الدقيقةِ، وأخطائها المستعصيةِ..، كمّ ٌ من الصغارِ ذوي الأحلامِ الخُلبيةِ يجدُ في أمريكا قِبلتهُ، ومحرابه، وصلاته الباطلة، وجحيمه.
الغربُ يموتُ بالمقلوبِ.. وهوَ خاسرٌ حضارياً، ومهزومٌ إنسانياً، وشديدُ الإفلاسِ سياسياً،.. وهذا ما جعلهُ يصغي لصوتِ القوةِ، متنفسه الأخير، ليجعلَ منها قانوناً..، وهو قانونُ الغابِ بكلّ المقاييس والبراهين والدلائل!
4. نحنُ نحترمُ الغربَ ونجلّ كتّابَهُ، وشعراءَه، ومفكّريه، ونصغي لآدابه،وفنونه، وأشعارهُ، ونعيشها بجسدٍ جريحٍ مهمومٍ، ونقدسُ حالاتِ عشقهم، وشعرهم، ووحيهم، وتجليهم، وقضاياهم،..، ونحرصُ جداً على لقائهم، وقراءتهم، وحوارهم بلغةٍ حضاريةٍ وإنسانيةٍ عالية، وإيقاع حياتي منغم.
نذهب إليهم بقلوبنا، وجراحنا، ودموعنا، وقصائدنا، وكتبنا، وفكرنا، وقيمِ وأخلاق ديننا وعقيدتنا،.. نسخّر لهم ثرواتنا وأموالنا، ونفطنا، ونحرك المفاصل المعطلة في جسدِ حياتهم مالياً، واقتصادياً، وسياحياً، ورغم ذلكَ نحنُ بدوٌ، ورعاة، أثرياء، وجنسيون شرهون، وجهلة، وأجلاف، وبلا حضارة، ولا تاريخ، ولا فكر،.. وهم يعرفون جيّداً، ويتجاهلون عمداً، إننا أمّةُ القرآن الكريم- الأمّة ُ التي أرادها الله أنْ تكونَ خيرَ أمّةٍ أخرجت للناسِ، ويكفيها فخراً أنها أنجبت محمّداً سيد الكائنات، ووضعت للبشريةِ دستوراً حياتياً وإنسانياً عظيماً- امّة ٌ وُلِدَ من صلبها علي بن أبي طالب وعمر الخطاب وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وإلى ما شاء الله من رجالِ العدالةِ والإنسانية والحق والشجاعة والصدقِ والشموخ، ومنها ابن سينا، والفارابي والكندي، والخوارزمي، وابن حيان أساتذة العلمِ والطبِ والفكر و الفلسفة، ومنها أيضاً عبد القاهر الجرجاني، وابن حزم، وحازم القرطاجني، والمتنبي، والمعري، والجواهري، وشوقي وإلىما لا نهاية من أساطين اللغة والأدب والشعر والبلاغة، مهندسي الكون والحياة خيالياً وجمالياً، وعلمياً، وفكرياً وأخلاقياً!
ذهبنا إلى الغربِ بزورقِ الحضارة والفكرِ والأدب والكلمةِ.. تذكرة سفرنا المحبة ُ والحميمية، والتواصل، والشوق، والنور الذي لا ينتهي.. !! ذهبنا بأجسادٍ منتصرةٍ على همومها، وهي تشتعلُ أفكاراً، وقصائد، ولقاءاتٍ، ودفئاً، وعناقاً، وبقلوبٍ تنبضُ بالألفةِ والتواد والتواصل..، ذهبنا بكتبنا، وقصائدنا، وكلماتنا، وأحلامنا، وأشواقنا، ومدن عشقنا لكي نقيمَ كرنفالاً للمحبةِ وللإنسانية، والعدالةِ،.. ونؤرخ للقائنا التاريخي بأصابع شجاعة..واثقة، تنزفٌ الشمسَ والإبداع والحقيقة، والقبلات، والمواعيد!
ذهبنا إلى الغربِ لأننا حضاريون، وأننا من سُلالةِ النقاءِ والطيبةِ والمحبة، وهذا ما تؤكدهُ كلماتنا، وكتبنا، وفنوننا، ووجودنا، وحواراتنا،.. ونحنُ صانعو مسلة الحبّ الخالدة حتّى انتهاءِ الزمان !!

6. وكيف جاءَ الغربُ إلينا؟
هذا ما لا تنخدعُ بهِ عين ٌ، وتكذّبهُ أذنٌ، أو تعجزُ عن التعبيرِ عنهُ قريحة ٌ، أو يتكاسلُ عن تسجيلهِ إصبعٌ، أو يخجلُ منهُ الورقُ، أو يتجنبهُ راوٍ.. !!
قلتُ في حديثي المُمغنطِ ببساطةِ الماءِ، وطيبةِ أرواحنا،وصدقِ كلماتنا، وجراحاتِ نفوسنا.. قلتُ: إننا صدرنا لهُم دفءَ قلوبنا، وعسلَ حضارتنا، هواءنا النقيّ، أنهار محبتنا، كتبنا، قصائدنا، فنوننا، تراثنا الخالد، عبرَ فمِ النهارِ اللوزيّ، وحنجرةِ الشمسِ الصافيةِ، وموسيقى المطرِ الربيعيّ، وكُنا نبغي من وراء ذلك َ بناءَ جسرٍ حضاريّ، مادتهُ اللقاء، والمودة، والتواصل، والسعي لزفافِ فكرةِ الحوار الحضاريّ، وأنّ التراث الإنسانيّ واحد،وإن اختلفتِ الهموم والآلام والطموحات،.. والهدفُ واحدٌ هوَ سعادة واستقرار ورقيّ الإنسان في كُلّ مكانٍ، في الشرقِ والغرب!
وها هوَ الغربُ – الصديق المؤجّل يردّ ُ إلينا الجميل، يُبدلُ أحلامنا بكوابيس َ مُفزعة لا نهاية لها، ويُحوّلُ الحوار الحضاريّ، حوار الكلمات، والفنون، والعلاقات الدافئة، والهموم والأحلام إلى أطماع، واحتلال، وطغيان، وظلمة، وموت، وضياع، وجوع، وظمأ، وتشرد،.. كانَ رغيفنا الحلم َ، وقدْ جردنا "هذا الصديق" من أبسطِ حقوقنا وهوَ الحُلم. يقول غاستون باشلار: "إنّ
الحُلمَ يُنسّق الحياة" ص139 و"أنا احلُمُ، إذن أنا مادة حالمة" ص129 و"أنا احلمُ العالمَ، إذن العالمُ موجودٌ كما أحلمهُ" ص138 – كتابه "شاعرية أحلام اليقظة."
وها هيَ الصواريخ الحديثة، والطائرات المتطورة، والأسلحة الأشدّ فتكاً وقتلاً ودماراً، والآلاف من الجنود المارينز، والمرتزقة، يجرحونَ تربتنا، ويسخرونَ من صفاءِ زرقةِ سمائنا،.. يحرقون الأخضر واليابس، يجردوننا من صباحات أوطاننا الجميلة، يُؤجلونَ حالاتِ عشقنا، يمنعون أطفالنا من الذهاب إلى مدارسهم صباحاً، يقطعون الطريقَ على أدعيتنا وصلواتنا، يزعجهم الأذان، وأوقات الصلاة، يجربون أحدث َ أسلحتهم في أجسادنا النحيلة، يحرقونَ مدننا الآمنة، يقتلعون الأشجار الحبلى بالثمار، والماء، والعصافير، يدخلونَ غُرفَ نومنا، يبحثون عن عسلِ سعادتنا ليخلطونه بإسفلتِ عدوانهم وحقدهم،.. يجرحونَ بهجتنا، يسخرون َ من أحلام يقظتنا، يُوقفون زمننا، يهدوننا غُربةً مُزمنةً، وينزعجونَ كثيراً من أحاديثنا عن المستقبلِ.. والحياة.. والأمان..والحرية.. والعدالة.. يدخلونَ مدننا بصفةِ "مُحرّرين" وهم في الحقيقةِ محتلونَ حينَ يحولونها إلى سجون، وظلمة، وفقر، وموت، وغياب، وخراب، ودموع، ويجدونَ وجودنا فوقَ أرضنا وتحت َ سمائنا كثيراً علينا، وهُم جادون في نهايةِ نسلنا وإلى الأبد!
7. هذا هُوَ الفارقُ بيننا وبينهم!
وها نحنُ نجلسُ معهم في فرانكفورت على طاولةٍ واحدةٍ، ويضمنا مكانٌ واحدٌ، وتظلنا سماءٌ واحدة ٌ.. فأيّ لُغةٍ توصلهم إلينا ؟؟ هلْ يكفي حضورنا بكتبنا، وفنوننا، وقصائدنا، ومبدعينا، ومُفكرينا، وهويتنا، ومؤسساتنا الثقافية؟ وهلْ بمقدور الجامعة العربية الراعية الآنَ لثقافتنا وإبداعنا، الحاضرة بثقلها الكبيرعبرَ إعلامييها، وقنواتها الحضارية أنْ توصلَ أصواتنا، وقضايانا الملحة والهامة ونسجّل حضورَنا مُؤكدين هويتنا الثقافية العربية المتميزة، وتاريخنا المشرف،
وعُمق حضارتنا الكونية الجذور، وصدق علاقاتنا الإنسانية التي تجدّد الحياة، وتلبسها ثوباً زاهياَ، هلْ يُمكنُ أنْ نتكاتف َ كمثقفين ومبدعين، وكُتّاب، ومُفكرين داخل بيت العربِ الكبير – الجامعة العربية، وتحت مظلتها نبدأ حوارنا الحضاري، ونؤسس لعلاقلتنا الجديدة معَ الغربِ، محترمين ومُقدرين ما لأمينها المثقف والسياسي الكبير الأستاذ عمرو موسى من وزنٍ كبيرٍ، وقامة سياسية،
وانتماء وطني وقومي عربي عالٍ،وجهد مثمرٍ،ومساعٍ جادةٍ، للرقيّ بإبداعنا، وتأكيد على هويتنا الثقافية العربية، وأصالتنا التي يسعى هذا الرجل القدير، والسياسي المُحنك والخبير، في كُلّ مناسبةٍ، وكُلّ مكانٍ أنْ يبذلَ جهداً كبيراً لنكونَ حاضرين، وبقوةٍ، كأصحابِ رأي، وفكرٍ، وكلمةٍ، وتاريخٍ، وحضارةٍ وإبداعٍ، وها هوَ يدفع من مالهِ الخاص لنجاحِ هذا الحضور الثقافي والإبداعي العربي في مدينة فرانكفورت وهو يشيد جسراً شفافاً من الاتصالات مع نخبة من الإعلاميين والصحفيين والكتّاب نذكر منهم سناء البيسي وآمال عثمان والكاتب والصحفي الأستاذ مصطفى عبد الله – المحرر الثقافي بجريدة الأخبار الذي فتح شهيتي للكتابة، والمساهمة المتواضعة لإنجاح هذا الملتقى الثقافي الهام الذي تتبناهُ الجامعة العربية والذي من خلالهِ نؤكّد وجودنا إبداعياً وثقافياً وإنسانياً، حاملي مشعل الحضارة بامتياز! وأهل التقدم والعلم والفكر والفن.. والمحبة
والتواصل.. ولسنا كما تظهرنا وسائل الإعلام الغربية الحاقدة والمغرضة والمارة عبرَ قنواتٍ استعمارية وصهيونية فاضحة، هدفها تشويه صورة العربيّ، والتشكيك في فكرهِ، وحضارتهِ، وعقيدتهِ، وخطاه الإنسانية..، وتسفيه جهود مسئوليهِ، ومُبدعيه، ومُفكريه، وكأن هذا العالم ومافيهِ من أفكار، ومُثل، وكلمات، وفنون، وأحلام، وعلاقات، هيَ من صُنعِ الغربِ
وحدهُ، وكأنّ هذا العالم َ الواسع َ ملكهُ وحدهُ أيضاً، وهوَ الآمرُ والناهي
فيهِ.. !! عذاب الركابي، كاتب وشاعر عراقي athabalrekabi2000@yahoo.com

athabalrekabi@hotmail.com