بن لادن: امن الشعب الاميركي ليس بايدي كيري ولا بوش

بن لادن يخاطب الاميركيين في وقت حرج لبوش

الدوحة - اكد زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن قبل ايام من الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة في شريط فيديو بثته قناة الجزيرة الفضائية، ان امن الشعب الاميركي "ليس في ايدي (جون) كيري ولا (جورج) بوش".
واضاف ان "امن الاميركيين بايديهم وكل ولاية لا تعبث بامننا فهي تؤمن تلقائيا امنها".
وتابع بن لادن "اننا بخلاف ادعاء بوش ندعو للحرية، فليعلمنا لم لم نضرب السويد مثلا. فمعلوم ان الذين يكرهون الحرية لا يملكون نفوسا ابية كنفوس ال19 رحمهم الله" في اشارة الى منفذي اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
وهدد بن لادن الولايات المتحدة باعتداءات جديدة مؤكدا ان الاسباب ما زالت قائمة لتكرار ما حصل في 11 ايلول/سبتمبر 2001.
وقال بن لادن موجها كلامه الى الشعب الاميركي "انني اعجب منكم فبالرغم من دخولنا السنة الرابعة بعد احداث الحادي عشر (من ايلول/سبتمبر 2001) فما زال (الرئيس الاميركي جورج) بوش يمارس عليكم التشكيك والتضليل وتغييب السبب الحقيقي عنكم" مضيفا "وبالتالي ان الدواعي قائمة لتكرار ما حدث".
واضاف نحن "احرار لا ننام على الضيم ونريد ارجاع الحرية لامتنا. فكما تهدرون امننا نهدر امنكم".
واستفاض بن لادن في شرح الاسباب التي دفعت الى القيام باعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة فقال "ما خطر في بالنا ضرب الابراج ولكن بعدما طفح الكيل وشاهدنا ظلم وتعسف التحالف الاميركي الاسرائيلي على اهلنا في فلسطين ولبنان تبادر الى ذهني ذلك".
وتابع ان "الاحداث التي اثرت في نفسي في شكل مباشر ترجع الى عام 1982 وما تلاها من احداث عندما اذنت اميركا للاسرائيليين باجتياح لبنان وساعد في ذلك الاسطول السادس الاميركي".
واضاف قائلا "في تلك اللحظات العصيبة جاشت في نفسي معاني كثيرة يصعب وصفها ولكنها انتجت شعورا عارما برفض الظلم وولدت تصميما قويا على معاقبة الظالمين".
وتابع "وبينما انا انظر في تلك الابراج المدمرة في لبنان انقدح في ذهني ان اعاقب الظالم بالمثل وان ادمر ابراجا في اميركا لتذوق بعض ما ذقناه ولتمتنع عن قتل اطفالنا ونسائنا".
واعتبر بن لادن ان تأخر بوش في التحرك بعد اصابة البرج الاول في نيويورك في ايلول/سبتمبر 2001 اتاح استكمال ضرب البرج الثاني ووزارة الدفاع الاميركية في واشنطن.
وقال بن لادن متحدثا عن احد منفذي اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر محمد عطا "كنا اتفقنا مع (...) محمد عطا ان ينجز جميع العمليات خلال 20 دقيقة قبل ان ينتبه (الرئيس الاميركي جورج) بوش وادارته".
وتابع قائلا "ولم يخطر ببالنا قط ان القائد الاعلى للقوات المسلحة الاميركية سيترك خمسين الفا من مواطنيه في البرجين ليواجهوا تلك الاهوال العظام وحدهم وقت اشد حاجتهم اليه لانه قد بدا له ان الانشغال بحديث الطفلة عن عنزتها اهم من انشغاله بالطائرات ونطحها لناطحات السحاب مما وفر لنا ثلاثة اضعاف المدة المطلوبة لتنفيذ العمليات فلله الحمد".
ويشير بن لادن بذلك الى تأخر الرئيس بوش في التحرك لدى علمه بوقوع الاعتداء على البرج الاول في نيويورك.
وكان بوش في زيارة لاحدى المدارس عندما قام احد مرافقيه بابلاغه بضرب البرج الاول في نيويورك، الا انه بقي في مكانه بين الاطفال ولم يتحرك الا بعد دقائق طويلة، ما دفع الديموقراطيين الى انتقاده على هذه النقطة خلال الحملة الانتخابية الرئاسية.
وكانت قناة الجزيرة اعلنت انها ستبث شريط فيديو لزعيم القاعدة يتكلم فيه عن "اسباب ونتائج هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر".
وقالت القناة القطرية انها "ستبث رسالة لبن لادن الى الشعب الاميركي بالصوت والصورة يتحدث فيها عن اسباب ونتائج هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر" 2001.
وياتي هذا الاعلان قبل اربعة ايام من موعد الانتخابات الرئاسية الاميركية في الثاني من الشهر المقبل.
ويعود اخر شريط فيديو ظهر فيه بن لادن الى العاشر من ايلول/سبتمبر 2003 عشية الذكرى الثانية لاعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر. وبثت قناة الجزيرة هذا الشريط الذي ظهر فيه بن لادن برفقة مساعده ايمن الظواهري في منطقة جبلية.
اما اخر تسجيل صوتي له اكدت صحته وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية فيعود الى نيسان/ابريل الماضي وعرض فيه "السلام" على الدول الاوروبية التي توافق على "عدم الاعتداء على المسلمين".
وعاد الظواهري وظهر في شريط فيديو بث في التاسع من ايلول/سبتمبر الماضي تنبأ فيه بهزيمة اميركية قريبة في العراق وافغانستان معتبرا ان الامر "مسالة وقت".
وترجح الكثير من اجهزة الاستخبارات الغربية ان يكون بن لادن مختبئا في منطقة حدودية جبلية بين افغانستان وباكستان.