قاطع الطرق دحام يقود المقاومة في الرمادي!

الأميركيون حائرون في الرمادي

الرمادي (العراق) - تشتبه قوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) بان محمد دحام، المجرم السابق الذي اعفي عنه اواخر 2002، هو العقل المدبر لتحركات المسلحين في مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار.
وعلقت صور دحام في القاعدة الاميركية في الرمادي حيث تشن هجمات يومية على المارينز بواسطة قذائف الهاون والعبوات الناسفة والقناصة.
وقال الكابتن شون كوهل من جهاز الاستخبارات التابع للمارينز "انه صيد مهم" موضحا ان مئات من المسلحين يقودهم الرجل الذي يبدو في الثلاثين من العمر تبعا للصورة المعلقة على جدران القاعدة.
الا ان مسالة قيادة رجل واحد للمسلحين في الرمادي تتعارض مع ما يجري في مناطق اخرى تابعة لسيطرة المسلحين.
وفي الفلوجة التي يشتبه بانها معقل انصار شبكة الاردني المتطرف ابو مصعب الزرقاوي، هناك المئات من الذين عملوا في اجهزة استخبارات النظام السابق اضافة الى مجموعات اسلامية متطرفة مثل الجيش الاسلامي في العراق.
وفي سامراء التي استعادت الحكومة السيطرة عليها مطلع الشهر الحالي، هناك اربعة فصائل على الاقل بعضها مرتبط بجماعات في الفلوجة في حيت ينشط غيرها في اعمال السرقة والنهب وقطع الطرق كما ان هناك مجموعات تعمل بدوافع عشائرية الطابع.
لكن حالة دحام فريدة من نوعها حيث انه يعتبر زعيما من دون منافس في الرمادي التي ينظر اليها كرمز لمقاومة المحتل.
ويشير ضباط اميركيون الى نوع من تراتبية المافيات لدى التحدث عن المسلحين في الرمادي حيث اعلنت فصائل عدة مؤخرا عن توحدها في قيادة واحدة.
ودحام المجرم الذي حكم عليه بالسجن ابان النظام السابق اعفي عنه مع 100 الف آخرين في تشرين الاول/اكتوبر 2002.
وقال كوهل ان دحام اغتنم ماضيه كقاطع طرق ورجل عصابات و"اقام علاقات مع الزرقاوي في الفلوجة كما حصل على تمويل من مسؤولين بعثيين سابقين منفيين في سوريا والاردن".
واضاف "انه يتولى قيادة شبكة من المجرمين ويسعى الى الحصول على الاعتراف به كزعيم شرعي للمقاومة" كاشفا ان مسلحين من الفلوجة يقيمون في الرمادي.
وتابع "هناك حركة تنقل بين المدينتين (اللتين تبعدان نحو 50 كلم عن بغداد غربا) وتعاونا استراتيجيا بين دحام والزرقاوي من حيث التخطيط لشن هجمات في المنطقة".
وبامكان الزرقاوي ارسال حوالى مئة من المسلحين الاجانب دفعة واحدة لنصرة دحام اذا كان ذلك ضروريا.
وحول دحام الرمادي الى حرب شوارع مشابهة ببيروت ابان الثمانينات حسب شهادة احد عناصر المارينز.
واضفى دحام على حركته طابعا دينيا بحيث يرتدي ثياب الاسلاميين المتطرفين خلال ايام الجمعة في مساجد المدينة حيث يظهر بشكل سريع قبل ان يختفي مجددا حسب ضباط من المارينز.
واتباع دحام ليسوا من انصار النظام السابق وهم في غالبيتهم شبان عاطلون عن العمل او متطرفون دينيون او مجرمون سابقون.
وقال كوهل ان "انصار النظام السابق يستغلون شبكة دحام لغاياتهم الخاصة".
واكد ان بحوزته مؤشرات متزايدة حول بدء البعثيين، بعد ان التزموا البقاء جانبا اثر سقوط النظام، التحرك في محاربة الاميركيين عبر قيامهم بتمويل مجموعات مثل دحام ورجاله الذين لديهم ماض اجرامي وواجهة دينية.