أمير الكويت يدعو البرلمان لمنح النساء حقوقهن كاملة

الكويت - من عمر حسن
دعم قوي من مؤسسة الحكم لحقوق النساء

دعا امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح لدى افتتاحه الثلاثاء دورة جديدة للبرلمان الكويتي، النواب الى اقرار مشروع قانون يمنح النساء حقوقهن السياسية كاملة والى الموافقة على جملة من الاصلاحات الاقتصادية.
وقال الامير في كلمة القاها باسمه رئيس الوزراء الشيخ صباح الاحمد الصباح كما جرت العادة في البرلمان الكويتي "بات من الضروري ان تمارس المراة الكويتية حقوقها في التصويت والترشيح لمجلس الامة".
واضاف ان منح النساء حقوقهن السياسية امر لا بد منه لتوسيع القاعدة الانتخابية وتحقيق اصلاحات سياسية عميقة.
وكانت الحكومة الكويتية وافقت في ايار/مايو على مشروع تعديل للقانون الانتخابي يمنح النساء حق التصويت والترشح.
ووقع الامير بعد ذلك مشروع القانون قبل احالته على البرلمان حيث تعرقل صدوره بسبب تأثير النواب الاسلاميين.
غير انه اضحى من الواضح حاليا ان مشروع القانون يملك حظوظا اوفر للمصادقة عليه من قبل البرلمان خاصة مع التصميم الحكومي الكبير على تمريره.
وسيكون من شأن مثل هذا الاصلاح ان يرفع بشكل كبير عدد الناخبين في الكويت التي لا يحق فيها التصويت الا ل 15 بالمئة فقط من اهلها الكويتيين البالغ عددهم 950 الف شخص.
وعرض نواب مشاريع قوانين تمنح العسكريين الحق في التصويت وتخفض سن التصويت من 21 الى 18 سنة.
ومثل ظهور امير الكويت في افتتاح دورة البرلمان اول ظهور علني للامير منذ عودته الشهر الماضي من نيويورك حيث اجرى "بنجاح فحوصات طبية روتينية" بحسب وسائل الاعلام الرسمية.
والامير البالغ 75 سنة من العمر كان عانى في ايلول/سبتمبر 2001 من جلطة خفيفة في الدماغ. وقد تمت مساعدته من قبل اعوانه لدى دخوله البرلمان وعند المغادرة. وكان القى جملة الافتتاح البروتوكولية التي تعرف في الكويت بـ "النطق السامي".
وتعرض ولي عهده الشيخ سعد العبد الله الصباح (73 عاما) لمشاكل صحية اثر جراحة اجريت له في 1997 وهو موجود في لندن حيث يخضع لفحوصات طبية.
ويقول دبلوماسيون ان مشاورات على مستوى عال تجري في صلب الاسرة الحاكمة في الكويت بسبب المشاكل الصحية لبعض قادتها.
وكان رئيس "مجلس الامة" الكويتي جاسم الخرافي انتقد الثلاثاء اداء كل من الحكومة والبرلمان في الدورة الماضية وقال "اقولها بصراحة (..) ان اداءنا مجلسا وحكومة خلال دور الانعقاد الماضي خالف التطلعات وجانب الامال والطموحات".
واضاف داعيا الى ادخال اصلاحات ان الاصلاح "اصبح ضرورة وطنية ملحة" مشددا على انه يجب "ان نسرع في جهود الاصلاح على اسس من العدالة والشفافية والمصلحة العامة".
وقال امير الكويت في كلمته "انه بعد سقوط النظام البائد في العراق واتجاه الاوضاع الامنية نحو الاستقرار" فانه على الكويت ان "تدخل في مرحلة جديدة من الانفتاح والتحديث".
وحث النواب على الموافقة على سلسلة من الاصلاحات الاقتصادية الضرورية لتطوير الكويت.
ومن المقرر ان ينظر النواب في مشروع استثماري مثير للجدل بقيمة سبعة مليارات دولار لتطوير استغلال احتياطي حقول شمال الكويت من المزمع ان تنفذه شركات نفطية اجنبية.
وقال وزير الطاقة الكويتي الشيخ احمد فهد الصباح ان وثائق ومعطيات المشروع الذي انتقده النواب، ستعرض سريعا على البرلمان.
كما سينظر البرلمان في عدة نصوص قوانين تتعلق بتخصيص الاقتصاد والجباية التي تعتبر من المسائل البالغة الاهمية لتحرير الاقتصاد.
ويقول البعض ان القانون حول التخصيص الذي ظل محل نقاش في البرلمان منذ 12 سنة، يمثل الحل للصعوبات التي يعاني منها الاقتصاد الكويتي الذي يتأتى 90 بالمئة من عائداته من النفط.