كيري بحاجة الى مشاركة كثيفة من السود للفوز بالانتخابات

واشنطن - من ستيفاني غريفيث
كيري مطالب بالمزيد من الجهد قبل الثلاثاء المقبل

بات المرشح الديموقراطي الى البيت الابيض جون كيري واثقا منذ الآن من الحصول على غالبية اصوات المواطنين السود في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر، غير انه من الضروري ان تبدي مجموعة السود حماسة كبيرة تحملها على المشاركة بشكل كثيف في الانتخابات حتى يضمن له هذا التأييد الفوز بالرئاسة.
وقال ديفيد بوسيتيس الخبير في توجهات الناخبين السود في المركز المشترك للدراسات الاقتصادية "لن يتمكن كيري من الفوز ان لم يسجل الناخبون السود مشاركة كبيرة في ولايات مثل بنسيلفانيا واوهايو وفلوريدا"، وهي من الولايات المترددة. واكد انه "ان لزم السود منازلهم (يوم الانتخابات)، فمن المرجح ان يفوز الرئيس بوش بولاية ثانية".
غير ان الارقام في هذا المجال تبعث على القلق بالنسبة للمرشح الديموقراطي.
فقد اظهر استطلاع للرأي نشر المركز المشترك نتائجه الثلاثاء ان 69% من الاميركيين السود مستعدون للتصويت لصالح كيري، مقابل 18% يدعمون بوش. وكان 9% فقط من الناخبين السود يؤيدون بوش عام 2000، ما جعل الديموقراطي آل غور يفوز باصوات 90% من هذه الشريحة من الناخبين. ويرجح المركز ان يكون بعض الاميركيين السود الاكثر تمسكا بالقيم المسيحية والاكثر ثراء تحولوا عن الديموقراطيين وباتوا يؤيدون الحزب الجمهوري.
ونقض القس الاميركي الاسود جيسي جاكسون الاربعاء هذه المعطيات. وقال متحدثا لشبكة سي ان ان التلفزيونية "ان هذه الارقام لن تصمد لان السود غالبا ما يتبعون مصالحنا".
واضاف "ان وطأة الحرب على العراق كبيرة جدا في اميركا السوداء"، مشددا على ان "ايا من ابناء اعضاء الكونغرس او من ابناء العائلة الثرية لا يشارك فيها".
وافاد معهد بيو منذ تشرين الاول/اكتوبر ان جون كيري يحظى بدعم 84% من الناخبين السود البالغ عددهم 12 مليونا.
وبعد ان لقي كيري صعوبة في التقرب من هذه المجموعة التي تمثل حوالي 20% من القاعدة الديموقراطية، ضاعف منذ بضعة اسابيع زياراته الى كنائس السود ساعيا الى بث الحماسة في نفوس رعاياها.
وغالبا ما يرافق جيسي جاكسون المرشح الديموقراطي في زياراته هذه، كما يرافقه احيانا خصمه السابق الاسود في الانتخابات الاولية للفوز بالترشيح الديموقراطي آل شاربتون.
وقال رون والترز الخبير السياسي في جامعة ماريلاند "ان موضوع هذه الحملة منذ البداية كان جورج بوش، وهو ما يحث الناس على تسجيل اسمائهم في اللوائح الانتخابية لالحاق الهزيمة به. ان الناس يودون الانسجام مع كيري، لكن الامر صعب".
ويتوقع الخبراء ان يكون دعم الاميركيين السود على قدر خاص من الاهمية في فلوريدا حيث لا تزال آثار المعركة الانتخابية عام 2000 وما نتج عنها من جدل ظاهرة. ويؤكد المسؤولون السود ان السلطات تعمدت وضع عراقيل تعيق السود عن الادلاء باصواتهم.
وتخالف غالبية من السود ادارة بوش في حربها على العراق او في معارضته لمفهوم التمييز الايجابي لصالح الاقليات او الطبقات الاجتماعية المحرومة.
وفي المقابل، تلقى بعض المواقف الجمهورية في مسائل اجتماعية مثل معارضتهم لزواج مثليي الجنس شعبية بين السود (49%) اكثر منها بين المواطنين الاميركيين بشكل اجمالي (37%)، بحسب ارقام المركز المشترك للدراسات الاقتصادية. ولا يغفل الجمهوريون عن التشديد على ان وزير الخارجية كولن باول ومستشارة الامن القومي في البيت الابيض كوندوليزا رايس هما اول شخصيتين من السود يحتلان مثل هذه المناصب الرفيعة في ادارة اميركية.
وحاول الرئيس بوش ان يستميل السود مشددا على ان الديموقراطيين يعتبرون الاصوات السوداء امرا مكتسبا لهم. وقال خلال الصيف "هل ان من مصلحة المجموعة السوداء ان يكون حزب واحد يمثلها بشكل رئيسي؟". غير انه اثار جدلا حين اعتذر عن قبول دعوة وجهتها اليه الجمعية الوطنية لترقية السود، المنظمة الرئيسية للدفاع عن حقوق السود والتي يعتبرها معادية لسياسته.