اسرائيل تغتال عدنان الغول القائد البارز في كتائب القسام

خسارة كبيرة لحماس

غزة - استشهد احد القادة الرئيسيين لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) كان على لائحة الاشخاص الذين تطاردهم اسرائيل، في غارة شنتها مروحية اسرائيلية الخميس على غزة استشهد فيها ناشط آخر في الحركة الاسلامية.
وكان عدنان الغول (47 عاما) احد مساعدي يحيى عياش الملقب بـ"المهندس" خبير المتفجرات في حركة حماس. وقد استشهد عياش في الخامس من كانون الثاني/يناير 1996 في غزة في انفجار نسب الى جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بت).
وقال شهود عيان ان الغول استشهد عندما اطلقت مروحية اسرائيلية صاروخين على السيارة التي كانت تقله في شمال مدينة غزة.
وذكرت مصادر طبية ان مساعده عماد عباس (37 عاما) استشهد في هذه الغارة التي جرح فيها شخصان آخران احدهما اصابته خطيرة. واوضحت ان جثتي القتيلين تحولتا الى اشلاء متفحمة بفعل الاصابة المباشر للسيارة بالصواريخ.
وكانت اسرائيل تعتبر الغول وعباس خبيري المتفجرات اللذين اعدا صواريخ القسام التي يطلقها الفلسطينيون من شمال قطاع غزة على جنوب اسرائيل. كما تحملهما مسؤولية عدد كبير من الهجمات ضد اسرائيل.
وكان الغول احد المؤسسين الرئيسيين لكتائب القسام ومن سكان منطقة المغراقة جنوب مدينة غزة، تعرض لعدة محاولات اغتيال في السنوات الماضية اقدم المطلوبين لاسرائيل منذ الثمانينيات، حسبما ذكر مصدر في حماس.
وقد فقد اثنين من ابنائه في عمليات اسرائيلية سابقة وهما بلال الذي استشهد في 2001 خلال محاولة اغتيال والده عدنان، ومحمد وابن عمه في 2002 خلال اقتحام الجيش الاسرائيلي لمنزل الغول الذي دمر كليا في منطقة المغراقة.
اما عباس فقد كان من سكان حي الدرج وسط مدينة غزة ومن قادة كتائب القسام. وكان مطلوبا لاسرائيل منذ مطلع التسعينيات ويتنقل باستمرار مع عدنان الغول.
وتوعدت كتائب القسام برد "فوري ومزلزل" على اغتيال الغول.
ودانت السلطة الفلسطينية الغارة. وقال صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات "ندين هذا القصف وعملية الاغتيال" معتبرا انها استمرار "للتصعيد في العدوان ضد شعبنا".
وقد تجمع مئات الفلسطينيين غالبيتهم من عناصر حماس امام مستشفى الشفاء بغزة مرددين هتافات تدعو الى الثأر وتنفيذ عمليات "استشهادية" ردا على اغتيال الغول.
وبعيد هذه الغارة، ذكر شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي شن ليل الخميس الجمعة غارة اخرى على غزة. واوضحوا ان ان مروحيات قتالية اطلقت ثلاثة صواريخ على منزل احد قادة "لجان المقاومة الشعبية" في مدينة غزة.
واكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الغارة استهدفت مبنى يضم ورشة لصنع ضواريخ قسام.
وكانت "لجان القاومة الشعبية" تبنت اطلاق صاروخ قسام على مدينة سديروت الاسرائيلية لم يسفر عن سقوط جرحى او اضرار، وذلك بعد اسبوع من انتهاء العملية التي شنها الجيش الاسرائيلي في شمال قطاع غزة لوقف هذه العمليات.
من جهة اخرى، اطلق فلسطينيون حوالي 15 قذيفة هاون ليل الخميس الجمعة على مستوطنة نيفيه ديكاليم في تجمع غوش قطيف الاستيطاني جنوب قطاع غزة.
ولم تسبب هذه القذائف اصابات لكنها ادت الى اضرار في بيوت زراعية.
من جهة اخرى، قام عشرون دبلوماسيا معتمدا في اسرائيل بزيارة بيت لاهيا ومخيم جباليا للاجئين حيث جرت عملية "ايام الندم" واكدوا للصحافيين انهم سيرفعون تقريرا الى حكوماتهم حول الاضرار التي تسببت فيها القوات الاسرائيلية.
ويرأس هذه المجموعة من الدبلوماسيين مدير وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) بيتر هانسن.
وكان تقرير لهذه الوكالة افاد ان العملية ادت الى تشريد 675 فلسطينيا واوقعت خسائر بقيمة ثلاثة ملايين دولار. رد مباشر وفي غزة افاد مصدر طبي ان ناشطا في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) استشهد واصيب آخر بجروح خطيرة الجمعة في انفجار قذيفة هاون.
وقال المصدر الطبي ان "جثة الشهيد اياد السر (28 عاما) وصلت الى مستشفى ناصر في خان يونس اشلاء". واضاف ان "شابا آخر اصيب بجروح خطيرة" في الانفجار.
وذكر شهود عيان ان القذيفة انفجرت بينما كان يقوم باطلاقها على مستوطنة يهودية غرب مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقالت كتائب القسام ان السر قتل اثناء قيامه "بمهمة جهادية" غرب خان يونس، بينما كان مصدر في حماس ذكر ان دبابة اسرائيلية "ربما" اطلقت قذيفة باتجاه الناشطين في الحركة.
وكان عدنان الغول احد ابرز القادة العسكريين لكتائب القسام ومساعده قتلا في غارة شنتها مروحية اسرائيلية الخميس في شمال مدينة غزة.
وقد توعدت كتائب القسام بالرد على مقتله.
من جهة ثانية قال بيان لكتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح انه تم اطلاق ثلاث قذائف هاون وصاروخ "اقصى 3" تجاه مستوطنة جديد في غرب خان يونس "ردا على اغتيال القائد عدنان الغول".
كما اعلنت كتائب القسام انها اطلقت عددا من قذائف الهاون و"صواريخ قسام" باتجاه مستوطنات اسرائيلية مختلفة في شمال قطاع غزة "كرد اولي" على اغتيال "كبير مهندسي تصنيع المتفجرات في كتائب القسام".