هل يتكرر سيناريو انتخابات 2004 في اميركا

واشنطن - من جرسند رامبورغ
الفوز بعدد الاصوات وعدد المحامين الجيدين

يستعد المعسكران الاميركيان الجمهوري والديموقراطي لمواجهة احتمال حصول انتخابات مشكوك بها في حال جاءت نتائج الانتخابات التي ستجري في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر شديدة التقارب وحشد كل منهما مجموعة من المحامين وباشرا بالفعل في تبادل الاتهامات بارتكاب مخالفات.
ويخشى الجمهوريون والديموقراطيون من تكرار السيناريو الكارثي لانتخابات العام 2000 التي جمدت على مدى 36 يوما لاعادة فرز الاصوات المختلف عليها الى ان حسمتها في النهاية المحكمة العليا.
وفي حين لا يزال الرئيس الاميركي جورج بوش ومنافسه الديموقراطي جون كيري متقاربين جدا في استطلاعات الرأي قبل اسبوعين من الانتخابات، فان غالبية المراقبين السياسيين تتوقع عدم حسم نتيجة الانتخابات مساء 2 تشرين الثاني/نوفمبر.
وحذر المدير القانوني للحملة الانتخابية الجمهورية توم جوزيفياك الجمعة من انه "اذا كانت المنافسة محتدمة، حتى في ولاية واحدة فقط، فلن نتمكن من معرفة اسم الفائز لايام او حتى اسابيع".
وتتوقع منظمة "بروجيكت فوت" اعتراضات من جميع الاتجاهات لا سيما على بطاقات الاقتراع "الموقتة" التي تتيح التصويت للناخبين غير المتأكدين من انهم مسجلون، ما يترك السلطات لاحقا امام مهمة اتخاذ قرار حول حسبان هذه الاصوات ام لا.
ويمكن ان تكون ظروف التصويت موضع جدل ايضا كما يمكن التشكيك في ملائمة الات التصويت الالكترونية التي لا تتيح في حال الحاجة اعادة فرز بطاقات الاقتراع.
وفي 2 تشرين الثاني/نوفمبر سيحشد الحزبان الرئيسيان عشرات الاف المحامين للسهر على حسن سير الاقتراع واحباط محاولات مضايقة الناخبين من قبل معسكر او اخر.
واكد كيري الاحد امام تجمع للسود في اوهايو انه جمع "فريق احلام" (دريم تيم) من المحامين لحماية الناخبين. وقال "لن نترك هذه الانتخابات تتحول الى نسخة مكررة من انتخابات العام 2000 حين حرم حوالى مليون اسود اميركي من التصويت".
من جهته يامل اليوت مينسبرغ المدير القانوني لمؤسسة "بيبول فور ذا اميركان واي" التي تعتزم ايضا نشر رجال قانون في مكاتب الاقتراع، في ان يؤدي وجود اولئك المراقبين الى تقليل التعقيدات.
وقال "نامل في التمكن من حل بعض المشاكل القانونية قبل الانتخابات وليس بعدها".
ويتهم الجمهوريون منذ عدة ايام منافسيهم باثارة اجواء من الريبة.
وقال جيب بوش حاكم فلوريدا وشقيق الرئيس الاميركي لشبكة "اي بي سي" ان "المعارضة تقوم بكل لاثارة الشك حول الانتخابات عبر تكثيف الاجراءات القضائية وتحضير محامين للتدخل بعد الانتخابات".
وقد بدات المعركة القانونية من الان في عدة ولايات.
وما يثير قلق الجمهوريين خصوصا الاجراءات المتعلقة بوجود اسم المرشح المستقل رالف نادر على بطاقات الاقتراع ما يمكن ان يؤخر ارسال البطاقات الى الاميركيين في الخارج وبينهم العسكريون المؤيدون الى حد كبير لبوش.
ويرد الديموقراطيون بانهم اذا كانوا طلبوا التحقق من التواقيع التي نالها نادر فذلك لان الجمهوريين انفقوا "ملايين" الدولارات لمحاولة لفرض نادر على بطاقات الاقتراع في اكبر عدد ممكن من الولايات من اجل الاساءة اليهم.
وقد رفعت من الان دعاوى امام مدعين في العديد من الولايات لا سيما فلوريدا او اوهايو بسبب حصول تزوير في تسجيل الاسماء على اللوائح الانتخابية.