قمة طرابلس تعبر عن رفضها التدخل الاجنبي في دارفور

طرابلس - من منى سالم
البشير حصل على ما يريده من القمة

عبر قادة خمس دول افريقية في ختام قمة مصغرة عن دارفور ليل الاحد الاثنين في طرابلس عن "رفضهم اي تدخل اجنبي" في هذه المسألة معتبرين انها "قضية افريقية صرفة"، كما اكدوا دعمهم للحكومة السودانية.
ودعا قادة الدول الخمس في ختام القمة المصغرة التي عقدت في طرابلس برعاية الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي حركتي التمرد الرئيسيتين الى ان "توقعا في جولة المفاوضات المقبلة في ابوجا (نيجيريا) في 21 تشرين الاول/اكتوبر"، البروتوكول الانساني الذي تم التوصل اليه مع الخرطوم.
ويطالب المتمردون بابرام اتفاق حول المسائل الامنية قبل توقيع البروتوكول الانساني.
وشارك في القمة القذافي ورؤساء مصر حسني مبارك وتشاد ادريس ديبي والسودان عمر البشير ونيجيريا اولوسيغون اوباسانجو الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي.
وعبر قادة الدول الخمس عن "رفض اي تدخل اجنبي من اي جهة في هذا الشأن الافريقي المحض"، مؤكدين "الدور الريادي الذي يقوم به الاتحاد الافريقي" لتسوية هذه الازمة.
كما شددوا على "سيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة اراضيه".
ودعو الى "عدم التدخل في شؤون السودان الداخلية بشكل يعرقل الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار والامن في كافة ربوعه".
ورحب القادة الافارقة بالتقدم الذي احرز في نيفاشا (كينيا) حيث جرت مفاوضات بين الحكومة السودنية وحركتي التمرد الرئيسيتين في دارفور، معتبرين انه يشكل تمهيدا "للتوصل الى اتفاق السلام النهائي" الذي يشكل "خطوة هامة نحو تحقيق السلام الشامل في انحاء السودان".
كما رحبوا بتنفيذ الحكومة السودانية "الالتزامات التي اخذتها على عاتقها وفقا للاتفاق الموقع مع الامين العام للامم المتحدة" كوفي انان في الخرطوم في الثالث من تموز/يوليو 2004 .
وقال وزير الخارجية النيجيري اولو ادينيجي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي ان القمة رحبت "بقرار حكومة السودان زيادة عدد وتوسيع مهام بعثة المراقبين التابعة للاتحاد الافريقي والقوات المخصصة لحمايتها".
واوضح ان مشاورات جرت مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من اجل تقديم مساعدة لوجستية ومالية لهذه القوة الافريقية، موضحا ان "الاميركيين وافقوا على تقديم طائرات لنقل القوات كما وافق الاتحاد الاوروبي على تقديم مساعدة مالية ولوجستية".
ودعت القمة كافة الدول الافريقية الى "تقديم المزيد من الدعم والمساندة للاتحاد الافريقي" وطلبت من "المجتمع الدولي تنفيذ تعهداته على الفور ازاء دعم هذه البعثة سواء من الناحية المالية او اللوجستية".
وقد ادت الازمة في دارفور منذ شباط/فبراير 2003 الى سقوط نحو خمسين الف قتيل ونزوح 1.4 مليون شخص بينهم مئتا الف لجأوا الى تشاد المجاورة.
واشاد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل بنتائج هذه القمة التي قال انها "وجهت رسالة الى الاسرة الدولية تؤكد فيها ان افريقيا تريد تحمل كامل مسؤولياتها وترفض اي تدخل اجنبي".
من جهته، دعا المتحدث باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح الاسرة الدولية الى مساعدة السودان ليتمكن من "الايفاء بتعهداته بموجب قرارات الامم المتحدة (حول دارفور) بدل ممارسة ضغط عليه (السودان) وتوجيه تهديدات له".
واخيرا، قال البيان الختامي ان القمة "كلفت وزراء الخارجية تشكيل آلية لمتابعة الجهود المبذولة على الارض وفي اطار الاتحاد الافريقي"، رحبت مصر باستضافة اول اجتماعاتها في القاهرة.
اما حركتا التمرد "حركة تحرير السوان" و"حركة العدل والمساواة" فلم تدعيا الى المشاركة في القمة، لكن وفديهما موجودان في طرابلس منذ اسبوعين تقريبا لاجراء محادثات مع المسؤولين الليبيين.
وقال ابراهيم ادريس ازرق المتحدث باسم حركة العدل والمساواة "جئنا الى طرابلس لنعرض على القيادة الليبية وجهة نظرنا على امل التوصل الى موقف غير منحاز من قبل الدول المشاركة في القمة".
وكان مجلس الامن الدولي هدد في القرار 1564 الذي اعتمده في 18 ايلول/سبتمبر الماضي بفرض عقوبات نفطية على السودان في حال لم ينفذ تعهده باقرار الامن في دارفور.
ويطالب المجتمع الدولي الخرطوم بنزع سلاح ميلشيات الجنجويد التي تهاجم المتمردين في دارفور.